20/10/2022
يبدأ التاجر حياته في السوق يعمل أجيرا يرى عمليات البيع والشراء .. يسمع حديث البائعين بين بعضهم ويسمع حديث المشترين بين بعضهم .. يراقب بائع التجزئة ويقترب من بائع الجملة فيتعلم بذلك ٢% من مهنة التجارة ..
ولابد له من أن يتعلم أكبر قدر ممكن عن البضاعة التي سيتعامل معها ويعرف مستوياتها وأساليب الغش فيها فيتعلم ٥% من مهنة التجارة ...
ليصبح علمه قرابة ال٧%...
وأيضا لابد للتاجر أن يكون عنده تجارب شراء كثيرة ناجحة وفاشلة يتألم ويتعلم من غير الناجحة ويذوق طعم الفرح عمليات الشراء الناجحة ولا يهم في هذه المرحلة أن يكون الشراء من ضمن مجال بضاعته التي تعلم عنها أو غيرها ليصبح علمه بمهنة التجارة يتجاوز ال ١٠%...
وفي المرحلة التي بعدها يدخل التاجر في تجارب البيع وربما بدأ بتجربة (لا داعي كثير لها) أن يكون وسيطا بين بائع ومستهلك .. ثم يبدأ بتجربة أن يبيع أشياء صغيرة أرباحها تجميعية لاتحتاج لكثير تفكير من قبل المشتري قبل أن يقرر شراءها وقد يكون بهذه المرحلة يبيع أشياء ليست له وإنما له نسبة أو أجر ثابت لكنه يأخذ خبرة لاتتجاوز ال١٠% إن كانت له واشتراها بماله و٢% إن كانت لغيره ليصبح مجموع خبراته من١٢ الى ٢٠% ...
ثم لابد للتاجر ليتقدم مرحلة أخرى أن يزيد من جرأته فيقوم بعملية شراء أكبر للبضاعة التي يريد بيعها بعد أن يتعلم عنها كل شيء ويكون عنده الصبر ليبيعها وهنا يكون بين أربع إحتمالات إما أن تكون عملية شرائه وبيعه ناجحة فتزيد خبرته ومشيه في طريق التجارة نسبة ٥% ليصبح تاجرا بنسبة ٢٥% ..
أو أن تكون عملية الشراء غير موفقة لكنه يضطر لبيعها وهو مهموم ومتألم فتزيد خبرته بنسبة ١٠% (ويلاحظ أنها نفس النسبة عند بداية تجربته في المرحلة الاولى لأن الخطوة الأولى دائما تعطي دفعا اكبر ) وينجح في بيعها بغض النظر عن سعر شرائها ليصبح تاجرا بنسبة ٣٠% ..
أو أن تكون عملية الشراء موفقة لكن عملية البيع غير موفقة فتزيد نسبة كونه تاجرا بنسبة ١٥ % ليصبح المجموع٣٥% ، وإما أن تكون عملية الشراء غير موفقة وعملية البيع أيضا غير موفقة فيتقدم بنسبة ٢٠% ليكون المجموع ٤٠% ..
ويكون قد تعلم هنا من أخطائه وانخرط في بيئة التجار الكبار لكنه كالطفل الصغير يحبو ويحاول المشي...
ثم يدخل في مرحلة أخرى وهي مرحلة التعلم النظري فيراقب التجار بنهم وبرؤية لم يكن يستطيع أن يراها في المراحل الأولى ويحاول أن يسأل كثيرا وربما أعطى مقابل الإجابة الكثير من وقته وماله وجهده... ويتجه أيضا للعلوم النظرية مثل تعلم طريقة دراسة الجدوى وطريق إقناع الزبون والبيع ومراحلة والتسويق واستراتيجياته فينهل منها كالظمآن الذي يرى الماء ... ولو دخل هذه المرحلة من قبل لربما لم يكن نهمه وشغفه بها مثل نهمه في هذه المرحلة .. ثم يستجمع خبراته ومعلوماته ويدخل في المرحلة التالية بكل إيمان وثقة فيعيد التجربة ليمر بأحد الاحتمالات الأربع فيتعلم بشكل أكبر لأنه اكتسب رؤية التاجر ...
وتبقى القاعدة الثابتة أن من لا يعمل لا يخطئ ...
لكن في كل محاولة يتعلم من أخطائه ويتجنبها ليصل لمرحلة يرى أن الصفقات غير الناجحة ليست من أخطاء يمكنه تفاديها .. فينطلق للمرحلة الأخرى بخطوات جريئة ليشتري كمية اكبر ويمر بأحد الاحتمالات الخمسة ثم يدخل تجربة بيع أشياء تحتاج لتفكير أكثر من الزبون قبل أخذ قرار الشراء وهذه البضاعة اما ان تكون شيء واحد غالي الثمن كالموبيليا والأثاث او ساعات او هواتف وادوات كهربائية أوتكون بيع بالجملة البسيطة ... وهذه المرحلة إما أن تكون البضاعة على حسابه الشخصي أو أنه يعمل لحساب شخص آخر ، فإن كانت لحساب شخص آخر فيمكن أن تكون هذه المرحلة في أي ترتيب من المراحل السابقة وتعطيه خبرة جديدة تبدأ من ٢%الى ١٠% حسب ترتيبها بين المراحل ، أما إن كانت لحسابه الشخصي فتعطيه خبرة حسب الاحتمالات الخمسة .. ثم يسير للمرحلة التالية بشجاعة المغامر ويمر بالاحتمالات الخمسة لكن الخبرة تتضاعف نسبتها ..
ولابد للتاجر حتى تكمل أركانه أن يدخل تجربة الشراكة مع واحد ثم أكثر ويمكن أن تكون هذه التجربة في أي مرحلة من المراحل لكن المخاطرة تقل كلما تقدمنا في المراحل ...
هذا ومن رؤية وزاوية أخرى لتقسيم المراحل : فنقول ١_ بائع مباشر(دكان او متجول أو مباشر)
٢_المسوق للافراد المستهلكين
٢_ موزع للبائع (مستقل أو موظف)
٣_ مشرف ومدرب للموزعين (وله مهمة التسويق)
٤_ بائع الجملة
٥_ بائع جملة الجملة
٦_ المصنع أو المستورد