27/11/2024
مازالت تمطر... بدون وجود أحد من الأرواح، في يوم يمضي بسرعة وبطئ بآن معاً...
بين ثنايا الصمت في رماد السيجارة... التي عادت مجدداً بحلم التحرر من قيود الإبداع...
لمسير دامغ... فقط هي العيون الحالمة، التي لا يوقظها واقع، ولا قطع بشرية...
في مواجهة عن البحث بين الجفون وسكك حديد حملت أشكال فيها همسات تدعوا للرقص...
حيث الضوضاء تتشعب من فوارق المبسم... في شيء مفتعل... أو مترقب الكثير من الأوصال المتفككة على شاطئ من كثبان، وأمواج حبر، تلون من سلك عباب العمق...
التصور هائم بين المطر، بهذا العدم... بكل الانعكاسات التي جردت الوقت... وأحاكت منه صييغ الصمت...
فالسجائر هبة قاتلة... محملة فيما بعدها بالرماد الكثيف الذي يملئ كل الألحان... ليعود الحلم متشذراً... بحساء الوثب، في غضب الحاجبين... حيث ركنت غصة بكاء من نشوة لحن... في قيامة بارود اغترفت غربتها من حلم حلم...
لتجتمع الإصدارات بين صراخ الصدى، بين هذه الأضرحة المبللة بغشاء المطر...
فتموت الرياح، ويموت الوقت، ويموت البوح... ليسود الشرود، بماكينة الألم...
وتتجدّد انبعاثات صوتية... غريبة كالرداء المائي القاني...
وحبر سال باتجاه الظلام، ليتشح سواد رماد، ودفاتر كثيرة تكتب أداة الصمت، فلا يعود الشعور مرة أخرى...
ولا تعود الأشياء بشكلها الحالي، كل الأشكال تنحرف عن منطق البصر، وتصورات العقل لظلالها...
لتحمل اليد أقلامها وترسم على الشاطئ الرملي... لمعان العيون... وأوصال الحريق المتوافد من همسات السيجارة التي تلت جثمان سالفتها...
الغدق... بليغ على قدر مكيال التوحّد... في حاجة ذات ثناء... يحوي بين أبعاد الرسم حلماً... محلقاً... يحفر أغوار المعاني... باللحن الطيفي الذي يبدأ هادئاً... كموج اليتم...
فيتفاعل بنيران الصمت، فيأجج على وقع الرماد حالة صراخ من تصدّع العلّة بالصدر الذي حمل الغصة تلك التي تدعو على البكاء... كحاجة نشوة... أو مرحلة تعبير...
ما زالت تمطر في أروقة معبد الشمس... ومازالت السحب تتوافد كضباب الفجر
على الشاطئ الصادح أن هاتني علياء أتكرر به مرة
لو مرة كمد الظل على الجسد إذا ما تلافظت الأنفاس لغات بوحها في كنف الجنون تارة، وفي علة النشوة أخرى
هام الشرود اشتعلت باقي السجائر في الدفتر المعلّق بسترة الكيان حيث العاري يبقى بالعراء، يعتلي أوراق التوت ليضمر عورته في جوف حلمه
وتموت بعده الأصداء، لعالم اللحن النازف
صباح الخير