العيادة الاقتصادية السورية - Syrian Economic Clinic

  • Home
  • Syria
  • Damascus
  • العيادة الاقتصادية السورية - Syrian Economic Clinic

العيادة الاقتصادية السورية - Syrian Economic Clinic أول عيادة سورية متخصصة بتشخيص تحليل ومعالجة مشاكل وصعوبات الشركات

11/08/2026

حديث الاربعاء الاقتصادي رقم ( ٣٨١ )
ميكانيزم الاقتصاد

ميكانيزم الاشياء الياته و مميكانيزم الاقتصاد هو مجموعة الأدوات والمؤسسات والقواعد التي تتحكم في كيفية اتخاذ القرارات الاقتصادية وتخصيص الموارد في المجتمع وهو مايعرف ب(Economic Mechanism ) وهو في الترجمة للغة العربية يمثل الالية او الوسيلة المرنة وهو بهذا التعريف يعكس جوهر هدف علم الاقتصاد الاساسي والمتمثل في الوصول لاشباع الحاجات المتنامية و غير المحدودة وفق الامكانيات المحدودة اصلا وصولا لتحقيق معدلات دخل أكبر و مستوى رفاهية أعلى .
ولهذا الميكانيزم ادوات و ووسائل عديدة منها على سبيل المثال.
· الأسعار:حيث إشارات و دلالات السوق هي التي توجه الإنتاج والاستهلاك .
· الضرائب والإعانات: و هي التي تمثل أدوات التدخل الحكومي عادة
· أسعار الفائدة: و هي التي تمثل أداة السياسة النقدية
· التشريعات والقوانين: التي تضع الإطار القانوني للنشاط الاقتصادي .
اما آليات عمل الميكانيزم الاقتصادي فهي متعددة و متشعبة و منها بالدرجة الأولى
آلية السوق الحرة (او مايعرف باليد الخفية التي تحدث عنها العالم الاقتصادي آدم سميث)
حيث يقوم المستهلكون يصوتون بأموالهم فيحدث الطلب
و من جهتهم يتسجيب المنتجون للربح فيحدث العرض
و تتكيف الأسعار لتحقيق التوازن المطلوب مابين العرض والطلب في الأسواق محقق عدة مزايا من بينها الكفاءة، و الابتكار، وحرية الاختيار .
اما عيوبها فتتمثل في التفاوت، و اخفاقات السوق في احيان كثيرة .
اما آلية التخطيط المركزي التي كانت متبعة يوما ما في دول عالمية و ثبت فشلها الذريع فكانت تعتمد على قيام
الدولة بالتخطيط وتوجيه الإنتاج بهدف تحقيق عدالة توزيعية، و أهداف اجتماعية .
مقابل مشاكل و عيوب هائلة متمثلة بعدم الكفاءة، والبيروقراطيةو قمع الابتكار .
اما الاقتصادات المختلطة و هو النمط السائد في أغلب الدول الناجحة اقتصاديا و هو جوهر حديثنا عن الاقتصاد السوري الجديد فتعتمد على دمج عناصر السوق بجميع ادواتها ووسائلها مع تدخل حكومي انتقائي مدروس و ذكي .
اما العمليات الأساسية في جوهر الميكانيزم الاقتصادي فتعتمد على تخصيص الموارد عبر إشارات الأسعار والمنافسة
بهدف إنتاج ما يحتاجه المجتمع بكفاءة اقتصادية بالاضافة الى توزيع الدخل عبر آليات الأجور، الأرباح، التحويلات الحكومية
و من خلال الضرائب التصاعدية، و شبكة الأمان الاجتماعي
اخيرا تثبيت الاقتصاد من خلال أدوات السياستين المالية والنقدية بهدف السيطرة على التضخم والبطالة .
اما متطلبات الميكانيزم الاقتصادي الفعال فتتركز على عدة أمور يجب توفرها لتحقيق النتائج المتوخاة و هنا بيت القصيد لميكانيزم الاقتصاد السوري .
1. معلومات دقيقة: شفافة و موثوقة .
2. حوكمة رشيدة: مؤسسات قوية ومساءلة
3. مرونة واستقرار: توازن بين الابتكار والثبات
4. عدالة وشمول: فرص متساوية للجميع
5. استدامة: توازن بين تطلعات الأجيال الحالية والمستقبلية .
ختاما فان الميكانيزم الاقتصادي ليس ثابتاً بل يتطور مع تغير الظروف والتحديات و المتطلبات .
و عملية النجاح تعتمد في القدرة على التكيف مع المتغيرات مع الحفاظ على التوازن الشديد بين الكفاءة والعدالة، وبين الحرية والمسؤولية، وبين الابتكار والاستقرار.
و هي ليست كلمات او مصطلحات عامة بل أهداف شديدة التأثير والاهمية .
و هذا مايحتاجه الاقتصاد السوري في المدى المنظور .

دمشق في ١٢ اب ٢٠٢٦
كتبه الدكتور عامر محمد وجيه خربوطلي
مع تحيات العيادة الاقتصادية السورية

06/08/2026

حديث الاربعاء الاقتصادي رقم (٣٨٠)
النمو الأكبر
بتاريخ ١١ شباط مطلع هذا العام اودرت في حديث اربعائي سابق بعنوان (عام القطاف الاقتصادي ) توقعات مبنية على تحليل و دراسة وتقييم للاقتصاد السوري بأن معدل النمو الاقتصادي سيصل عام ٢٠٢٦ إلى نسبة تتراوح مابين ٤ إلى ٦ % مقارنة بنسبة ١ %عام ٢٠٢٥ وفق تقديرات سابقة للبنك الدولي و قد استخف البعض بهذه النسبة و اعتبروها مبالغا فيها في ضوء حالة مرتفعة من الفقر والبطالة و التضخم ...
اليوم يصدر تقرير من صندوق النقد الدولي و هو أعلى جهة اقتصادية و مالية ذات وزن و حضور دوليين ان توقعات النمو الاقتصادي في سوريا لهذا العام قد تصل الى ١٠% و هي نسبة هي الاعلى في تاريخها منذ فترة مابعد الاستقلال الوطني في خمسينات القرن الماضي .
ماذا يعني هذا الكلام انه يعني ببساطة ان عجلة التشغيل والنمو بدأت بالعمل في أغلب القطاعات و أثارها الإيجابية على مستوى الناتج المحلي الإجمالي والفردي ستظهر حتما في قادمات الايام و الأشهر و هذه التوقعات شبه المؤكدة تدفعها تراكمات رأسمالية محلية وخارجية كانت في العام الماضي في مرحلة الترقب و الحذر و الدراسة و أصبحت اليوم في صلب العمل الاقتصادي.
ان تسجل غرفة تجارة دمشق على سبيل المثال مايقارب الثلاثة آلاف شركة جديدة العدد الكبير منها من مغتربين سوريين و من جنسيات غير سورية عربية واجنبية و هذا فقط في دمشق فكيف على مستوى المحافظات السورية الوازنة فهذا دليل مؤكد على حركة عمل اقتصادي غير مسبوقة .
يحدث النمو عندما يتراكم رأس المال مدفوعا بالتكنولوجيا و الريادة و الادارة ليحقق معدلات عالية تنعكس مباشرة على الناتج المحلي الإجمالي او مايعرف ب GDP و هذا ماكان واضحا من المشاريع التي بدأت تظهر على ارض الواقع بعدما كانت مجرد تفاهمات و كتب حسن نوايا .
و مادام النمو قد ارتفع بهذه النسبة الكبيرة وفق التقديرات والتحليلات فان انعكاسه على دخل الفرد و المعيشة لا يظهر الا باعتماد برامج تنموية طموحة في مجال البنية التحتية والخدمات الأساسية في التعليم والصحة و التشغيل والعمالة و هذا مايحدد بمايسمى بمؤشر التنمية البشرية ..
سوريا الجديدة واقتصادها المعافي المليئ بالفرص والامكانيات و بالتأكيد بالتحديات انطلقا في خطوات نمو و تنمية لا تراجع لها ..
الفقر و التضخم و البطالة ستتراجع نسبهم في قادمات الأشهر و لو بنسب غير كبيرة و لكنها مؤكدة .
دمشق في ٦ اب ٢٠٢٦
كتبه الدكتور عامر محمد وجيه خربوطلي
مع تحيات العيادة الاقتصادية السورية

21/07/2026

حديث الاربعاء الاقتصادي رقم ( ٣٧٩ )
صناعة المعارض
لم تعد المعارض حديثا عابرا في سوريا الجديدة بل أصبحت حديث الشارع اليومي و تحجز اسماءها القسم الأكبر من الإعلانات و مختلف وسائل الدعاية التقليدية و الالكترونية .مدينة المعارض تتألق اليوم و منذ التحرير بعشرات المعارض التخصصية بالاضافة لمعرض دمشق الدولي الذي يحتفل هذا العام بدورته الثالثة والستون رغم انه أقدم من ذلك كونه قد تأسس عام ١٩٥٤ الا انه اضطر للتوقف عدة سنوات خلت .اي ان عمره الان ٧٢ عاما و هو الأقدم و الاعرق في المنطقة والعالم العربي .
تُشكّل المعارض الاقتصادية في سوريا اليوم أداةً محورية لإعادة إطلاق الاقتصاد الوطني، وتتجاوز أهميتها مجرد عرض المنتجات لتشمل تعزيز التعاون الإقليمي وجذب الاستثمار وخلق فرص العمل. ويمكن تلخيص أهميتها في مجموعة من النواحي و منها .
بوابة للانفتاح الاقتصادي وكسر العزلة .
حيث تُعد المعارض منصة لعودة سوريا إلى موقعها الطبيعي كما كانت على مر تاريخا الطويل كمركز إقليمي للإنتاج والتجارة. فهي تجمع وفوداً وشركات من دول عربية وأجنبية، ما يفتح آفاقاً للشراكات ويعكس تعافي الاقتصاد، وعودة عجلة الانتاج المحلي والترويج للمنتجات و الخدمات المحلية المختلفة و فرصة لعرض أحدث المنتجات العربية والاجنبية بعد عودة الانفتاح التجاري و السماح باستيراد أغلب السلع والمنتجات التي كانت ممنوعة في مراحل ماضية .
انها اي المعارض منصة التلاقي الرئيسية بين الشركات السورية و نظيراتها العالمية لتحقيق التطور والتنافسية و تبادل الخبرات و المعارف و بالتأكيد لعقد الصفقات استيرادا و تصديرا .
دعم الإنتاج المحلي وتعزيز الصادرات
حيث تمثل المعارض نقطة الانطلاق الأساسية للتصدير، حيث تُعرِّف بالمنتج السوري وتساعده على المنافسة في الأسواق الخارجية.
و لا شك ان الجهات الرسمية و الأهلية و غرف التجارة والصناعة و الزراعة و اتحاداتها ترى فيها ركيزة أساسية لإعادة تأهيل قطاعات حيوية كالنِّسيج والصناعات الغذائية، ودعم سلاسل الإنتاج من المواد الخام إلى التصنيع، وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.
جذب الاستثمار وخلق فرص العمل .
حيث تُتيح المعارض لقاء المستثمرين المحليين والأجانب، وتعزز الثقة بالاقتصاد السوري. فمعرض "ناس تكس 2026" على سبيل المثال جمع أكثر من 300 عارض من 25 دولة على مساحة 150 ألف متر مربع، بهدف ربط الصناعة بالتكنولوجيا والتمويل. كما عكس حضورا لافتا لمستثمرين و شركات عربية واجنبية و بعضها بدأت الإنتاج في سوريا، مع تعزيز و تنامي فرص الاستثمار والتكامل مع الشركات المحلية.
انها بلاشك فرصة كبيرة من خلال هذه المعارض لتحريك خدمات الديكور و الدعاية والإعلان و التسويق و النقل و الدراسات و التوظيف و الشحن والنقل و حتى الترجمة و خدمات الاطعام و الفنادق انه تحريك كامل لسلسة خدمات عديدة مهمة .
رغم هذه الأهمية، تواجه المعارض تحديات كبيرة، أبرزها استمرار بعض صعوبات الشحن و التحويل المالي و التأمين واللوجستيات المختلفة التي قد تحد من مشاركة شركات كبرى، وتجعل بعض الفعاليات أقرب إلى الإقليمية منها إلى العالمية. و الحاجة إلى إعادة ترتيبها ضمن معارض كبرى رئيسية تخصصية لتجنب التكرار و الازدواجية و تفعيل الحضور الخارجي الذي هو رهان نجاح هذه المعارض أصلا .
إجمالاً، تُعد المعارض أداة فعّالة وضرورية لتحريك عجلة الاقتصاد، إلا أن تأثيرها يبقى محدوداً دون حلول جذرية للتحديات الهيكلية وظلال حالة العقوبات السابقة وهي خطوة على طريق طويل وشاق لإعادة الإعمار والانتعاش بالتأكيد .
المعارض فعلا في سوريا والعالم أضحت صناعة مهمة بكل ماتحمله هذه الكلمة من معنى .
دمشق في ٢٢ تموز ٢٠٢٦
كتبه د عامر محمد وجيه خربوطلي
مع تحيات العيادة الاقتصادية السورية

15/07/2026

حديث الاربعاء الاقتصادي رقم ( ٣٨٠ )
اميركا قادمة
و المقصود هنا الولايات المتحدة الأميركية التي ازاحت جميع عوائق التقارب الاقتصادي مع الدولة السورية و انتهت بذلك حقبة قطيعة أرخت بظلالها على الاقتصاد السوري منذ حوالي الخمسين عاما و فتحت صفحة جديدة غير مسبوقة مع انبثاق فجر التحرير المبارك .
اليوم سوريا عادت إلى المشهد الأميركي بقوة و رسوخ و لأول مرة نرى الجهات الحكومية الاقتصادية والمالية و المصرفية الأميركية تفتح اقنية اتصال و تبني تفاهمات و تعزز شراكات و بنفس الحماس والاندفاع نرى الهيئات الاقتصادية و المنظمات و الشركات الأميركية سواء الأميركية الصرفة او المتشاركة مع نخب الجالية السورية من رجال الأعمال والمغتربين السوريين و حتى العرب تتهيأ للدخول إلى السوق السورية استثمارا و تجارة و خدمات و تقانة و تكنولوجيا و ريادة .
البلد الأكبر و الاعظم اقتصاديا و ماليا و سياسيا أصبح ينظر إلى سوريا باعتبارها احد البلدان المهمة في المنطقة العربية و الشرق الاوسط التي انضمت اخيرا إلى ركب الدول المتحررة والحرة والناهضة و الحافلة بالفرص الاستثمارية غير المستغلة .
لطالما كان الهوى في سوريا غربي المصدر والاتجاه و منه الرياح الغربية السائدة التي تجلب دوما الامطار والخير والغيوم .
و بنفس المقاربة لطالما كان النظام الاقتصادي الامثل هو الغربي الاصل الرأسمالي الحر المعتمد على حرية المبادرة و الانفتاح .
اعلان إطلاق مجلس الأعمال السوري الأميركي مؤخرا حدث غير مسبوق و خريطة طريق جديدة لتعاون اقتصادي من العيار الثقيل يضع سوريا في مكانها الصحيح بين دول العالم ذات الاقصاد الحر الراغبة بالتطور و التحديث و التقدم الاقتصادي و التكنولوجي الذي تستحقه فعلا .
اميركا قادمة بقوة و من خلال الاستثمارات المشتركة سيتغير وجه سوريا الاقتصادي خلال فترات ليست بالبعيدة .
الفرص كبيرة وواعدة و كتلة ابناء الحالية السورية في الولايات المتحدة الأميركية أصبحت من القوة الاقتصادية و من الحماس العالي و من الغيرية الوطنية العابرة للحدود و البحار ما يوأهلها لقيادة مرحلة جديدة من التقارب الاقتصادي و التعاون المشترك .
دمشق في ١٥ تموز ٢٠٢٦
كتبه د عامر محمد وجيه خربوطلي
مع تحيات العيادة الاقتصادية السورية

12/07/2026

حديث الاربعاء الاقتصادي رقم ( ٣٧٩ )
من العائلة الى المؤسسة
كثيرا ما كنا نسمع عن شركات فلان و اخوانه أو شركاه و فلان أبناء عم ....و شركة ابناء ....
إلى ماهنالك من قرابات عائلية من خلال العمل ...
الاقتصاد العائلي كان منذ انبثاق البرجوازية الوطنية السورية هو المهيمن على أشكال الاعمال ٠التجارية و الصناعية و بالتأكيد الزراعية والخدمية و من خلال التماسك العائلي التقليدي انذاك أصابت تلك الشركات و المشاريع نجاحات كبيرة و مذهلة هذا في البداية الا ان المشكلة بدأت مع وصول هذه الأعمال إلى الجيل الثالث الرابع و احيانا منذ الجيل الثاني من خلال تشعب وارثي الشركة و تعدد أفكارهم و أختلاف طموحاتهم و تنوع توجهاتهم مما أدى لاحقا اما إلى حل الشركة أو إلى انقسامها إلى عدة شركات بحسب عدد الورثة و الشركاء و قليلة هي الشركات التي استطاعت الاستمرار و التطور و الأمثلة عديدة و الاسماء معروفة على مستوى دمشق و المدن السورية الرئيسية .
تطور الاعمال الحديثة لم يعد يحتمل هذا التفكك و الانحلال و أصبح يبحث عن صيغ جديدة للاستمرار و المثال الأكبر عالميا هو شركة ( نستله ) الذي اسسها رائد أعمال مبتكر يدعى (هنري نستله ) لتصنيع المحضرات الغذائية سريعة التحضير عام ١٨٩٢ في سويسرا و اليوم مازالت هذه الشركة قائمةو ناشطة و متطورة و لكنها أصبحت بعد وفاة الابناء و الأحفاد شركة مساهمة مغفلة عامة تطرح اسهمها و يتم تداولها في أهم بورصات العالم و لديها إكثر من ٨٠ مصنعا و فرعا حول العالم و تمتلك أكثر من ١٨٠ ماركة عالمية مسجلة و منتشرة في جميع دول العالم ..
من خلال ندوة مهمة حول أهمية تحول الشركات العائلية الى شركات مساهمة في رحاب غرفة تجارة دمشق بحضور و مشاركة معالي السيد وزير المالية النشيط و المتابع لكل ما هو مهم و حيوي لاقتصاد سوريا الجديد أكتب هذا المقال من وحي هذه الندوة .
في سوريا تكتسب عملية تحول الشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة تطرح اسهمها للاكتتاب العام أهمية خاصة، حيث يتركز ذلك بشكل أساسي في ضمان استمراريتها وتطويرها و توسيع نشاطاتها و زيادة رأسمالها ، رغم وجود تحديات كبيرة بنفس الوقت .
حيث أن أهمية التحول المطلوبة في اطار اقتصاد سوريا الجديد تتجلى في :
١ ضمان الاستمرارية وحل مشاكل التوارث:حيث تشير التقديرات إلى أن 80% من الشركات العائلية لا تستمر للجيل الثاني أو الثالث بسبب خلافات الورثة أو عدم وجود خطط واضحة للتوارث و تقاسم رأس المال و الادارة .
٢ التحول نحو الشركة المساهمة يفصل الملكية عن الإدارة ويضمن بقاء الكيان الاقتصادي و الأمثلة عديدة عن شركات عائلية سورية انتهت مع وفاة مؤسيسها .
٣ توفير التمويل والتوسع: حيث يسمح الشكل المساهم للشركة بجمع رؤوس أموال ضخمة عبر طرح أسهمها للاكتتاب، لتمويل مشاريعها التوسعية دون الاعتماد المفرط على القروض البنكية او التمويل الذاتي الغير متاح دائما بالشكل الكافي و هذا مايحتاجه الاقتصاد السوري في مرحلة البناء الجديدة و إعادة الإعمار.
٤ تطبيق الحوكمة والشفافية: يُلزم القانون الشركات المساهمة بتطبيق معايير حوكمة صارمة وإفصاح مالي شفاف، مما يحسن أداء الشركة وثقة المستثمرين بها و هذا يمنح مناخا جديدا للاستثمارات المحلية والخارجية القادمة .
اما أهميتها الخاصة للاقتصاد السوري الجديد بعد اعتماد نهج اقتصاد السوق الحر التنافسي فتتجلى في نقاط عديدة منها :
١ دعم سوق دمشق للأوراق المالية: حيث تشكل الشركات العائلية 80% من الشركات في سوريا، لكن سوق دمشق يضم فقط 27 شركة مساهمة عامة مغفلة حيث ان تحويل جزء من هذه الشركات العائلية و بخاصة المساهمة الخاصة المغلقة حاليا سينشط السوق بشكل كبير .
٢ جذب الاستثمارات وتنويع الاقتصاد حيث ان زيادة عدد الشركات المساهمة العامة سيجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وينوع الأنشطة الاقتصادية بعيداً عن القطاع المصرفي، ويخلق فرص عمل جديدة و يخفف من معدلات البطالة .
اما أبرز التحديات التي تواجهها عملية التحول المطلوبة في الوقت الحالي في سوريا فيمكن تلخيصها في ضوء التجربة العملية للقطاع الاقتصادي فيمايلي :
١ عزوف ملاك او أصحاب الشركات الخاصة والعائلية: نتيجة للخوف من كشف الحسابات المالية للجهات الرسمية، والتمسك بالسيطرة الكاملة على الإدارة واسم العائلة التجاري .
٢ عدم وضوح البيئة التشريعية المحفزة: حيث أن التشريعات الحالية غير كافية لتشجيع التحول، حيث لم تستفد أي شركة من مرسوم تشجيعي صدر عام 2007 حتى انتهاء صلاحيته .
٣ ضعف الثقة بالاقتصاد في مرحلة التحول ينعكس سلباً على الثقة بالشركات المدرجة في البورصة، ما يقلل من جاذبية التحول .
وعلى الرغم من المزايا الواضحة، يواجه هذا التوجه تحديات هيكلية وقانونية ونفسية كبيرة في سوريا. لكن يبقى خياراً استراتيجياً لتطوير الشركات العائلية الكبرى وتعزيز دورها في الاقتصاد الوطني.
على المستوى الجزئي و كمثال هناك عدد لا يقل عن ١٣٨ شركة مساهمة خاصة مغلقة مسجلة في غرفة تجارة دمشق مجددة لرسومها السنوية قابلة للتحول إلى شركات مساهمة مغفلة عامة تطرح اسهمها للاكتتاب العام و هذا العدد فقط قي دمشق فكيف على مستوى المحافظات السورية . مما يعزز قوة بورصة دمشق و يشجع على تداول الاسهم .
ان دعم التحول يتطلب
تعديل قانون الشركات للسماح للشركات العائلية بالاستحواز على ٥١%من اسهم الشركات الراغبة بالتحول إلى مساهمة .
اعفاء الشركات الراغبة بالتحول من ضريبة الدخل لمدة سنتين خلال عملية التحول التدريجي لتشجيع التحول و خلق نماذج ناجحة .
اعتماد معايير عالمية لتقييم الاسم او الماركة او الشهرة و إدخالها ضمن الموجودات في الميزانية .
إصدار تشريع يشجع التحول و يمنحه ميزات تفوق عملية الاستمرار في الصيغ العائلية الضيقة ...
إدخال مفاهيم مجلس الأبناء او الأحفاد ضمن الهيكلية الادارية للملاك للاستفادة من قوة اتخاذ القرارات الاستراتيجية و الحفاظ على نجاح الشركة ..
انه طريق طويل بلا شك الا انه خيار لابد منه لضمان الاستمرارية و لضمان التشاركية و لضمان التطور والنمو والحداثة ....
دمشق في ١٢ تموز ٢٠٢٦
كتبه الدكتور عامر محمد وجيه خربوطلي
مع تحيات العيادة الاقتصادية السورية

08/07/2026

مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs)،

هي أدوات قياس استراتيجية تعمل كبوصلة للمؤسسات؛ حيث تقوم بتقييم مدى فاعلية الأداء في تحقيق الأهداف المحددة مسبقاً.

لا تقتصر وظيفتها على القياس فقط، بل تتعدى ذلك لتحويل الأهداف إلى مقاييس رقمية ملموسة تتيح للمسؤولين متابعة التقدم واتخاذ قرارات مبنية على حقائق وبيانات.

الأهمية الاستراتيجية

تعتبر الـ KPIs حجر الزاوية في الإدارة الحديثة نظراً لأهميتها في:

- قياس النجاح: تمكن المؤسسة من معرفة ما إذا كانت تسير في الطريق الصحيح لتحقيق رؤيتها وأهدافها الكبرى.

- اتخاذ القرارات: توفر قاعدة بيانات دقيقة تمنع الاعتماد على التخمين وتدعم اتخاذ قرارات مدروسة.

- التحسين المستمر: تسمح برصد الانحرافات في الأداء بشكل دوري، مما يسهل عملية التطوير والتحسين المستمر للعمليا

تصنيف مؤشرات الأداء

يتم تقسيم المؤشرات لتشمل كافة جوانب العمل المؤسسي:

- المؤشرات الاستراتيجية: تقيس صحة المؤسسة على المدى البعيد، مثل نمو الإيرادات أو الزيادة في الحصة السوقية.

- المؤشرات التشغيلية: تتعلق بفاعلية الإجراءات اليومية، مثل سرعة تلبية طلبات العملاء أو تقليل معدلات الخطأ في الإنتاج.

- المؤشرات المالية: تركز على الجانب الاقتصادي، مثل ربحية الشركة ومعدلات العائد على الاستثمارات.

- مؤشرات أداء الموظفين: تهدف إلى قياس فاعلية العنصر البشري من حيث الإنتاجية ومستوى الجودة في أداء المهام.

خصائص المؤشر الفعال

لكي يحقق المؤشر هدفه، يجب أن يتمتع بثلاث سمات أساسية:

- الوضوح: أن يكون مفهوماً لجميع المعنيين وسهل الفهم.

- التحديد: أن يكون واقعياً ومربوطاً بجدول زمني محدد للتنفيذ والقياس.

- الارتباط: أن يكون قابلاً للقياس الكمي وأن يصب في خدمة الأهداف الكبرى للمؤسسة.

أمثلة لمؤشرات الأداء

هذه مجموعة من المقاييس الشائعة التي تستخدمها الشركات لتقييم أدائها:

- رضا العملاء: يُقاس بالنسبة المئوية للتعبير عن مدى القبول والرضا.

- إدارة الشكاوى: متابعة العدد الإجمالي للشكاوى التي يتم معالجتها خلال فترة شهرية.

- سرعة الخدمة: قياس متوسط الزمن المستغرق للاستجابة لطلب أو استفسار.

- المبيعات: تتبع نسب النمو في الإيرادات والمبيعات.

- استبقاء الموظفين: قياس معدل دوران العمالة (نسبة ترك الموظفين للعمل) لتقييم بيئة العمل


د عبدالغني علام

07/07/2026

من فلسفة Lean إلى الحكومة الرشيقة... كيف نرفع إنتاجية الدولة السورية؟

في مقالي السابق تناولت أهمية الإنتاجية الكلية لعوامل الإنتاج (Total Factor Productivity - TFP)، وأن النمو الاقتصادي المستدام لا يتحقق فقط بزيادة الاستثمار أو حجم العمالة، بل برفع كفاءة استخدام الموارد. واليوم أود أن أربط هذا المفهوم بفلسفة إدارية أصبحت من أهم أدوات إصلاح القطاع العام، وهي Lean Government (الحكومة الرشيقة).

نشأت فلسفة Lean في اليابان ضمن نظام الإنتاج في شركة تويوتا، وارتكزت على تعظيم القيمة (Value) وإزالة الهدر (Waste) والتحسين المستمر. وبعد نجاحها في الصناعة عبر Lean Manufacturing، انتقلت مبادئها إلى قطاعات أخرى، ومنها الإدارة العامة، ليظهر مفهوم Lean Government، الذي يُعرف في بعض الأدبيات أيضًا بمسميات مثل Lean Public Sector وLean Public Management، بينما تطبق بعض الحكومات هذه المبادئ ضمن برامج أوسع تحمل اسم Operational Excellence.

ولا تهدف الحكومة الرشيقة إلى تقليص حجم الدولة، بل إلى إزالة كل نشاط لا يضيف قيمة للمواطن أو المستثمر.

ويرتكز الفكر الياباني على ثلاثة مفاهيم رئيسية:

- Muda (الهدر): كل نشاط لا يضيف قيمة، مثل تكرار الوثائق، وكثرة التواقيع، وطول فترات الانتظار.
- Mura (عدم الاتساق): التفاوت غير المبرر في الإجراءات أو مدة إنجاز الخدمات.
- Muri (التحميل المفرط): تحميل الموظفين أو الأنظمة فوق طاقتها، بما يؤدي إلى الأخطاء وضعف الجودة.

اقتصاديًا، يعبّر نموذج Robert Solow عن دالة الإنتاج بالشكل:

Y = A × K^α × L^(1−α)

حيث:

- Y: الناتج.
- K: رأس المال.
- L: العمل.
- A: الإنتاجية الكلية لعوامل الإنتاج (TFP).

وتُعد A العامل الأهم في تفسير النمو الاقتصادي طويل الأجل، لأنها تعكس كفاءة استخدام رأس المال والعمل وجودة التكنولوجيا وكفاءة المؤسسات.

أما في إدارة العمليات، فتُعرَّف الإنتاجية بأنها:

Productivity = Output / Input

وتُقاس كفاءة دورة العملية في منهج Lean بالعلاقة:

Process Cycle Efficiency (PCE) = Value Added Time / Lead Time

كما يوضح قانون Little:

Lead Time = Work in Process / Throughput

وتعني هذه المؤشرات أن الإنتاجية ترتفع عندما تزداد المخرجات مقارنة بالمدخلات، وأن كفاءة الخدمة تتحسن عندما ترتفع نسبة الوقت الذي يضيف قيمة حقيقية، بينما ينخفض زمن الانتظار وتراكم المعاملات.

وعند تطبيق هذه المبادئ على القطاع الحكومي، فإن تقليص مدة إصدار التراخيص، وربط قواعد البيانات الحكومية، وتطبيق الهوية الرقمية، والتوقيع الإلكتروني، والنافذة الواحدة، ومبدأ "قدّم المعلومة مرة واحدة فقط"، ليست مجرد مشاريع للتحول الرقمي، بل أدوات لرفع TFP من خلال تحسين كفاءة المؤسسات، دون الحاجة إلى زيادة رأس المال أو العمالة.

إن إعادة بناء سورية لا تقتصر على تشييد الطرق والمصانع، بل تبدأ أيضًا بإعادة تصميم طريقة عمل مؤسساتها. فكل إجراء لا يضيف قيمة يجب أن يُراجع، وكل خطوة يمكن اختصارها يجب أن تُختصر، وكل خدمة يمكن تبسيطها أو رقمنتها يجب أن تُطور.

الإصلاح الاقتصادي ليس مجرد إصدار قوانين جديدة، بل إعادة هندسة طريقة عمل الدولة. فكل دقيقة انتظار يتم اختصارها، وكل إجراء غير ضروري يتم إلغاؤه، وكل خدمة تُقدم بكفاءة أعلى، تعني إنتاجية أكبر، وتكلفة أقل، واستثمارًا أكثر. وهكذا تصبح الحكومة الرشيقة (Lean Government) إحدى أهم أدوات رفع الإنتاجية الكلية لعوامل الإنتاج (TFP)، وهي الأساس الحقيقي للنمو المستدام والازدهار الاقتصادي الذي ننشده لسورية.

25/06/2026

حديث الاربعاء الاقتصادي رقم ( ٣٧٨ )
رأس المال البشري
هو المحرك الاساسي للنمو الاقتصادي و التنمية بنسبة مشاركة لا تقل عن ٦٠% في البلدان المتقدمة و هو الجزء الثالث من عناصر رأس المال المؤلفة من :
رأس المال المادي
رأس المال المعرفي
رأس المال البشري
وبالتالي فقيمة اي شركة او مؤسسة تجمع الأجزاء الثلاثة مع بعضها ..
في ورشة عمل مهمة انعقدت هذا الأسبوع و عنوانها ( حوكمة التعليم والتدريب المهني و التقني في سوريا ) بتنظيم مشترك بين وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل و منظمة العمل الدولية ظهر بوضوح أهمية رأس المال البشري في مرحلة الاقتصاد السوري الجديد بعد التحرير المبارك و دوره في تعظيم القيم المضافة للعمل الاقتصادي اولا و تحسين الكفاءة الإنتاجية والتشغيلية ثانيا .
و كانت المناقشات تدور بالاضافة لاعتماد نظام حوكمة للتعليم و التدريب المهني في سوريا من خلال اقتراح مجلس وطني مشرف يضم الجهات العامة والخاصة ذات العلاقة فقد تم مناقشة آليات ربط مخرجات التعليم ومتطلبات التدريب المهني مع احتياجات سوق العمل و النهوض بتنمية المهارات و قابلية التشغيل و العمل اللائق و التمكين الاقتصادي في سوريا .
في العودة لعنوان الحديث و هو رأس المال البشري الذي يمثل في اي دولة او مجتمع المخزون الجماعي من المهارات و المعرفة، والخبرات، والصحة التي يمتلكها الأفراد، والتي تمكنهم من الإنتاج والإبداع في الاقتصاد. وهو ليس المال أو الآلات، بل الاستثمار في الإنسان نفسه.
اما أهم مكونات هذا الرأس المال البشري فهي :
· التعليم والتدريب (المهارات الفنية و التقنية و المهنية والإدارية).
· الصحة الجسدية والنفسية (التي تزيد الإنتاجية وتقلل الهدر او الغياب).
· الخبرة العملية (من خلال التعلم أثناء العمل ).
· الكفاءات السلوكية (الإبداع، القيادة، وحل المشكلات والى ماهنالك من مهارات شخصية ).
اما أهميته فتتركز على كونه احد اهم محركات معادلة النمو الاقتصادي كما انه يساهم في زيادة قدرة الدولة سواء من جهات القطاع العام او الخاص على الابتكار وجذب الاستثمارات.
بالاضافة لكونه يُحسّن الأجور الفردية ويقلل الفقر .
عمليا يُقاس رأس المال البشري عادةً بمؤشرات مثل متوسط سنوات التعليم، نسبة الالتحاق بالجامعات، معدلات الإلمام بالرقمنة، ومؤشر تنمية المهارات الصادر عن البنك الدولي و غيرها من المؤشرات .
بالإضافة الى الفجوة بين مخرجات التعليم والتدريب و بخاصة المهني و بين متطلبات سوق العمل ( مما يؤدي عادة الى بطالة بين الخريجين).
و ايضا ضعف الاستثمار في التدريب التقني والمهني.
و هجرة العقول المهارات و الخبرات الى الخارج بحثا عن الفرص الافضل .
الحلول دوما في هذا الاطار لرفع كفاءة رأس المال البشري تأتي من خلال ربط المناهج بسوق العمل، و الاستثمار في التدريب المستمر، وتحفيز القطاع الخاص للمشاركة في تنمية المهارات.
انها مهمة وطنية جليلة يجب ان تكون في صلب الاستراتيجية الوطنية السورية في مجال التعليم و التدريب المهني ومن خلالها يتم توزيع الأدوار بين الجهات الحكومية و ممثلي القطاع الخاص من غرف التجارة والصناعة و الزراعة والسياحة و اتحاداتها يضاف إليها اتحتدتت الحرفيين و النقابات و المنظمات الأهلية المختصة .
هو رهان رابح بالتأكيد لاقتصاد سوري متجدد و متطور .
دمشق في ٢٤/٦/٢٠٢٦
كتبه الدكتور عامر محمد وجيه خربوطلي
مع تحيات العيادة الاقتصادية السورية

---

هل تبحث عن إحصاءات محددة عن دولة عربية بعينها، أم عن آليات لقياس العائد على الاستثمار في التدريب؟

19/06/2026

حديث الربعاء الاقتصادي رقم ٣٧٧
الاقتصاد البارد
مصطلح "الاقتصاد البارد" (Cold Economy) ليس مفهوماً أكاديمياً شائعاً بقدر ما هو وصف حسي لحالة اقتصادية يشعر بها الفرد والمستثمر على أرض الواقع. و المطلوب تدفئة هذا الاقتصاد كي يكون في أشد حالات القوة و النهوض و في الحالة السورية هناك حالة برود اقتصادي تحتاج لجهد جماعي على المستوى الكلي كي تنعكس ايجابا على مستوى الاستهلاك و الادخار و بالطبع على مستوى الاستثمار الذي يعتبر محرك النمو الاقتصادي و بالتالي تحسين مستوى المعيشة و ازدياد الناتج المحلي الإجمالي و الفردي و هذا هو هدف اي جهد اقتصادي مطلوب في المرحلة القادمة لولادة اقتصاد سوري جديد و متطور .
وعادة من أسباب البرود وانخفاض حرارة الاقتصاد أمور عديدة منها
1. ركود الحركة وغياب السيولة
يقصد به جمود عجلة السوق رغم توفر السلع نظرياً. ومن مظاهره:
· تباطؤ سرعة تداول النقود (Velocity of Money): النقود لا تنتقل بين ايدي الافراد بسرعة، فالتاجر يبيع لكنه لا يستورد بضاعة جديدة بالشكل الكافي، والصناعي ينتج بطاقة انتاجية غير كاملة و بالتالي لا يحقق وفورات الحجم الكبير بالشكل الأمثل الذي يخفض نصيب الوحدة الواحدة من تكاليف التشغيل الثابتة و بالتالي تنخفض معه نقطة التعادل الحرج .
· اكتناز السيولة: الأفراد والشركات يفضلون الاحتفاظ بالعملات الصعبة (دولار/ذهب) خوفاً من التضخم، بدلاً من ضخها في استثمارات جديدة.و هذا أمر غير مستحب اقتصاديا .
2. برودة المناخ الاستثماري
وتعني الحذر و الترقب من قبل رؤوس الأموال وليس نقصها.و من أسبابها:
· غياب اليقين التنظيمي: من خلال ترقب القوانين الجديدة من الناحية المالية والاستثمارية و الضرائبية .
· تآكل هامش الربح: ارتفاع تكاليف الإنتاج (كهرباء، نقل، طاقة) يفوق قدرة السوق الشرائية، فيصبح الاستثمار باردا .
3. برودة الشعور الاقتصادي لدى المواطن وهو الجانب النفسي الأكثر تأثيراً من خلال
·ترقب توقعات المستقبل الاقتصادي بعد مرحلة إلغاء العقوبات بشكل نهائي و ناجز .
· اقتصاد التقشف: تحول الإنفاق إلى الضروريات الغذائية والدوائية ، واختفاء "الرفاهية الصغيرة" من السوق
اما كيف يتم تُدفئة الاقتصاد البارد فهناك طرق ووسائل عديدة و مبتكرة .
1. ضخ سيولة موجهة: ليس بطباعة النقود، بل بمشاريع صغيرة و متوسطة الحجم كثيفة العمالة تعيد دوران النقود بين ايدي المستهلكين.
2. ضمانات استثمارية حكومية: كقوانين تحمي المستثمر من المتغيرات و التقلبات الاقتصادية.
3. تحفيز الطلب الداخلي: عبر شبكات أمان اجتماعي تضع حداً أدنى للقوة الشرائية للفئات الأكثر فقرا او هشاشة .
باختصار: "الاقتصاد البارد" هو اقتصاد يبحث عن الثقة أكثر مما يفتقد الموارد . وحلّه ليس بالضرورة ضخ أموال جديدة، بل من خلال إعادة بناء الثقة بالمستقبل الذي يبدو أنه يتجه نحو النهوض البطيئ نسبيا و لكنه أكثر وضوحا و انبلاجا و تجددا بعد مرحلة قاسية من الجمود و توقف النمو
انه رهان الاقتصاد السوري الجديد الدافئ بإذن الله
دمشق في ١٩/٦/٢٠٢٦
كتبه الدكتور عامر محمد وجيه خربوطلي
مع تحيات العيادة الاقتصادية السورية

Address

دمشق
Damascus
34029

Telephone

+963933385358

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when العيادة الاقتصادية السورية - Syrian Economic Clinic posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share