11/08/2026
حديث الاربعاء الاقتصادي رقم ( ٣٨١ )
ميكانيزم الاقتصاد
ميكانيزم الاشياء الياته و مميكانيزم الاقتصاد هو مجموعة الأدوات والمؤسسات والقواعد التي تتحكم في كيفية اتخاذ القرارات الاقتصادية وتخصيص الموارد في المجتمع وهو مايعرف ب(Economic Mechanism ) وهو في الترجمة للغة العربية يمثل الالية او الوسيلة المرنة وهو بهذا التعريف يعكس جوهر هدف علم الاقتصاد الاساسي والمتمثل في الوصول لاشباع الحاجات المتنامية و غير المحدودة وفق الامكانيات المحدودة اصلا وصولا لتحقيق معدلات دخل أكبر و مستوى رفاهية أعلى .
ولهذا الميكانيزم ادوات و ووسائل عديدة منها على سبيل المثال.
· الأسعار:حيث إشارات و دلالات السوق هي التي توجه الإنتاج والاستهلاك .
· الضرائب والإعانات: و هي التي تمثل أدوات التدخل الحكومي عادة
· أسعار الفائدة: و هي التي تمثل أداة السياسة النقدية
· التشريعات والقوانين: التي تضع الإطار القانوني للنشاط الاقتصادي .
اما آليات عمل الميكانيزم الاقتصادي فهي متعددة و متشعبة و منها بالدرجة الأولى
آلية السوق الحرة (او مايعرف باليد الخفية التي تحدث عنها العالم الاقتصادي آدم سميث)
حيث يقوم المستهلكون يصوتون بأموالهم فيحدث الطلب
و من جهتهم يتسجيب المنتجون للربح فيحدث العرض
و تتكيف الأسعار لتحقيق التوازن المطلوب مابين العرض والطلب في الأسواق محقق عدة مزايا من بينها الكفاءة، و الابتكار، وحرية الاختيار .
اما عيوبها فتتمثل في التفاوت، و اخفاقات السوق في احيان كثيرة .
اما آلية التخطيط المركزي التي كانت متبعة يوما ما في دول عالمية و ثبت فشلها الذريع فكانت تعتمد على قيام
الدولة بالتخطيط وتوجيه الإنتاج بهدف تحقيق عدالة توزيعية، و أهداف اجتماعية .
مقابل مشاكل و عيوب هائلة متمثلة بعدم الكفاءة، والبيروقراطيةو قمع الابتكار .
اما الاقتصادات المختلطة و هو النمط السائد في أغلب الدول الناجحة اقتصاديا و هو جوهر حديثنا عن الاقتصاد السوري الجديد فتعتمد على دمج عناصر السوق بجميع ادواتها ووسائلها مع تدخل حكومي انتقائي مدروس و ذكي .
اما العمليات الأساسية في جوهر الميكانيزم الاقتصادي فتعتمد على تخصيص الموارد عبر إشارات الأسعار والمنافسة
بهدف إنتاج ما يحتاجه المجتمع بكفاءة اقتصادية بالاضافة الى توزيع الدخل عبر آليات الأجور، الأرباح، التحويلات الحكومية
و من خلال الضرائب التصاعدية، و شبكة الأمان الاجتماعي
اخيرا تثبيت الاقتصاد من خلال أدوات السياستين المالية والنقدية بهدف السيطرة على التضخم والبطالة .
اما متطلبات الميكانيزم الاقتصادي الفعال فتتركز على عدة أمور يجب توفرها لتحقيق النتائج المتوخاة و هنا بيت القصيد لميكانيزم الاقتصاد السوري .
1. معلومات دقيقة: شفافة و موثوقة .
2. حوكمة رشيدة: مؤسسات قوية ومساءلة
3. مرونة واستقرار: توازن بين الابتكار والثبات
4. عدالة وشمول: فرص متساوية للجميع
5. استدامة: توازن بين تطلعات الأجيال الحالية والمستقبلية .
ختاما فان الميكانيزم الاقتصادي ليس ثابتاً بل يتطور مع تغير الظروف والتحديات و المتطلبات .
و عملية النجاح تعتمد في القدرة على التكيف مع المتغيرات مع الحفاظ على التوازن الشديد بين الكفاءة والعدالة، وبين الحرية والمسؤولية، وبين الابتكار والاستقرار.
و هي ليست كلمات او مصطلحات عامة بل أهداف شديدة التأثير والاهمية .
و هذا مايحتاجه الاقتصاد السوري في المدى المنظور .
دمشق في ١٢ اب ٢٠٢٦
كتبه الدكتور عامر محمد وجيه خربوطلي
مع تحيات العيادة الاقتصادية السورية