25/10/2022
أصدر "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" فتوى حرم فيها التعامل بعملة "البتكوين" والعملات الرقمية الأخرى غير الرسمية
🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰
فيما يلي توضيح لما ورد في الفتوى من حيثيات :
أولاً العملات الرقمية هذه تسمية مجازية
والتعامل معها كـ "نقود" هو ابتعاد بها عن حقيقتها
فهي ليست نقود بالمعنى التقليدي
بل هي أصول استثمارية رقمية
وما يتم ادعاءه أنها ليست أصول ولا تقدم خدمات وليست مخزناً للقيمة بعيد كل البعد عن الواقع ومخالف للحقيقية.
فهي أشبه بمفهوم الأسهم التي تستطيع أي جهة إصدارها ، ولا يشترط فيها سلطة ولا حكومة.
وتقدم خدمات حقيقة في المجال البرمجي والتقني
ثانياً اعتبار أنه لابد من جهة ضامنة ليتم قبولها شرعياً لا يستند لأي دليلٍ صريح،
فنحن أمام لون جديد للاستثمار يعتمد "اللامركزية" ، وهي التي تستبدل الجهات المركزية الرسمية بالجمهور العام وضمانهم ، والجمهور العام أقوى في الضمان من أي جهة فردية مهما بلغت من القوة والسيطرة.
وهذا لا يستطيع أحد فهمه وإدراكه إلا إذا استعمله بيده
ثالثاً إن اعتبار الأضرار والسلبيات من استخدام العملات الرقمية كالخسائر والتقلب المستمر -وهي سلبيات حقيقية- مبرراً للتحريم لا يستند لدليلٍ أو منطق !
فهذه السلبيات ليست هي الأصل
وكثير من ألوان التجارة والاستثمارات المباحة تعتريها مثل هذه السلبيات.
فقد انهار اقتصاد ماليزيا وعملتها في 1999 بسبب المضاربات المتعمدة عليها ولم يحرم أحد المضاربة والتداول بسبب ذلك،
وانخفضت عملات العديد من الدول كتركيا ومصر وأسهم الشركات الكبرى خلال الأشهر العشرة الماضية من 20 - 70% مما أدى لخسائر فادحة ولم يعتبر احد ذلك مبرراً لتحريم تداول العملات والأسهم ، فلماذا يتم تعمد حصر آثار العملات الرقمية في هذه السلبيات !!
رابعاً وهو الأهم .. أننا أمام تقنية حديثة في عالم الكمبيوتر والبرمجة وهي "البولكتشين" ، والعملات الرقمية أحد أهم صورها وتطبيقاتها ، والتعامل مع القضية بهذه السطحية والتعاطي معها من الزاوية السلبية فقط التي تمليها الجهات الاقتصادية التقليدية التي لا تقبل بأي مجال تنافسي حديث .. يؤدي بنا إلى مزالق الفتاوى المتسرعة أو تغيير الفتوى مع سعة الاطلاع أو سرعة الانتشار كما حصل مع كثير من التقنيات الحديثة التي لم تفهمها الدوائر العلمية الشرعية فهماً صحيحاً كاملاً في بداياتها -كمواقع التواصل والفضائيات وحتى الآلة الكاتبة قديم