29/03/2025
كما ذكرنا في تدوينات سابقة، فإن جزءا كبيرا من الأزمة السياسية التي يعيشها المغرب اليوم والتي أنتجت أزمات اقتصادية اجتماعية حقوقية..، سببها وجود نخبة فاسدة أو مستفيدة في أفضل الأحوال.
والإفلاس الذي تعيشه منظومة التعليم هي نتيجة لإهدار مقدرات البلاد في مجالات ليست ذات أولوية لإحداث الإقلاع التنموي المنشود اللهم إرضاء لرؤوس أموال (شناقة العصر) من أجل أن (يضربوا ضربتهم ويرجعوا للوراء) ويلصقون الفشل في أحوال الطقس وأخوالها وتوقيت (جري نيتشه) وأوبئة (علي بابا) الأربعين، وفي النهاية لا حساب يجرى ولا محاسبة تسير، وهو نموذج مصغر لنماذج يمكن إسقاطها في مجالات أخرى.
ماذا نحتاج اليوم؟
نحتاج العودة بخطوتين للوراء لكي نتقدم إلى الأمام، خصوصا وأن جل المؤشرات التنموية في تراجع، ونسير اليوم بخطى حثيثة نحو إفلاس يتجاوز قطاعات كقطاع التعليم إلى إفلاس منظومة دولة، تعارضت فيها التعليمات السامية مع تخاذل الكائن السياسي (الرعوي) مع شعب مغلوب على أمره سيتستفيق يوم تباع الأرض أخضرها ويابسها للشركات متعددة الجنسيات، وكلاؤها بدأوا مع الوقت في تقلد مناصب وزارية وحكومية وشبه حكومية، لنتفاجأ غدا أن (مول القطيع باع وراح).
نحتاج إلى إرادة مستقلة لإعداد السياسات العمومية في البلاد تتخذ من الخصوصية والتجارب المقارنة الناجحة المبتكرة أساسا لأي استراتجية لا المقلدة على وزن (حافض ما فاهمش). مع استحضار أن المغرب لا تعوزه كفاءات لا في الداخل ولا في الخارج لكن يجب أن يكون ولاءهم للوطن أولا وأخيرا لا وكلاء بالقطعة.