06/12/2023
باي وصف يمكن ان نصف مجلس المنافسة بعد قراره الاخير حول ملف تواطؤ شركات توزيع المحروقات بالمغرب؟
كيف يمكن لنفس المجلس ان يدين شركات المحروقات بأزيد من 17 مليار درهم ثم يعود بعد تغيير رئيسه ليجعله مليارا واحدا يتيما و بضع مليونات كغرامة صلحية جزافية؟
كيف يمكن تفسير التعديلات الادستورية التي طرأت على قانون المنافسة و التي تمنع المواطن المستهلك (الحلقة المحورية في منظومة المنافسة) من الحق من الحصول على المعلومة بحجة السر المهني من قبيل اقرار سرية قرارات المجلس؟ اي اننا سننتظر مستقبلا فقط بلاغات - كما هو الحال في هذا الملف- سطحية غير واضحة.
هل من المنطقي ان يتم استعمال مسطرة الصلح في قضية أسسها واضحة و سبق الاعتراف بها من قبل المجلس نفسه و من اغلب رؤساء الاحزاب اغلبية و معارضة؟ عوض الصلح ، كان يستوجب الذهاب الى ابعد حد في مسطرة التقاضي الى غاية الحكم النهائي؟
الغريب هو كيف يمكن تفسير صمت نواب الامة في البرلمان عن هذه الفضيحة و هم من انتدبهم الشعب للدفاع عنهم لا عن مصالحهم الشخصية الضيقة؟
ماذا يمكن القول عن المسؤولية الاخلاقية للسيد رئيس الحكومة بصفته الفاعل الاقتصادي الأول في قطاع توزيع المحروقات؟
كيف يمكن فهم بلاغ شركة طوطال
التى اكدت انها قبلت مسطرة الصلح فقط (اسطر على فقط) لتفادي طول مسطرة التقاضي. في حين ان قرار المجلس يفهم منه ان الشركات اقرت بذنبها و عليه تم سلك مسطرة الصلح ؟
اظن اننا اخفقنا في هذا التمرين الدستوري و لنا ربما دورة استدراكية في حالة تمت احالة خذا الموضوع على المحكمة الدستورية للدفع بعدم دستورية قانون المنافسة و المراسيم المتتمة له أو بافتحاص هذا الملف مجددا من طرف المجلس الاعلى للحسابات للنظر في مدى حيادية و مصداقية مجلس المنافسة في التعاطي مع هذا الملف ؟
#المحروقات #المغرب #مجلس #الحسابات