ملتقى ادارة اعمال ليبيا

Call Directions

ملتقى ادارة اعمال ليبيا Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from ملتقى ادارة اعمال ليبيا, Tripoli.

13/08/2026

المقامرة الإلكترونية.. الجزء الاول ..
حين يتحول الهاتف من أداة للإنجاز إلى بوابة للوهم
بقلم د. اسامة طلبة

هناك ظواهر تبدأ صغيرة، ثم نكتشف بعد فترة أنها لم تعد صغيرة على الإطلاق.
المقامرة الإلكترونية واحدة من هذه الظواهر.
في البداية قد تبدو مجرد لعبة، أو توقع لنتيجة مباراة، أو تجربة بسيطة بمبلغ صغير. وقد يقول الشاب لنفسه: «أنا أجرب فقط.. ولو كسبت سأخرج».
لكن المشكلة أن الأمر في كثير من الأحيان لا يتوقف عند التجربة الأولى.
رهان صغير يقود إلى رهان آخر، ومكسب بسيط يشجع على المزيد، وخسارة تدفع صاحبها إلى محاولة التعويض، ثم يجد الإنسان نفسه داخل دائرة يصعب الخروج منها.
وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية.
من المقامرة التقليدية إلى المقامرة في جيبك
المقامرة ليست ظاهرة جديدة، لكن التكنولوجيا غيرت قواعد اللعبة بالكامل.
في الماضي كان من يريد المقامرة يحتاج إلى الذهاب إلى مكان معين، أما اليوم فقد أصبحت المنصة داخل الهاتف المحمول.
لم يعد هناك مكان أو وقت محدد.
يمكن أن تكون في منزلك، أو في المواصلات، أو في الجامعة، أو في العمل، وتصل إليك المراهنة بضغطة واحدة.
وهذا تحديدًا ما يجعل المقامرة الإلكترونية أكثر خطورة؛ لأنها أزالت كثيرًا من الحواجز التي كانت تجعل الوصول إلى المقامرة أصعب.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن انتشار المقامرة عبر الإنترنت جعلها متاحة تقريبًا في أي مكان وفي أي وقت، وأن الرقمنة والتسويق والرعاية الرياضية من العوامل التي ساعدت على انتشارها عالميًا. كما تحذر المنظمة من أن أضرار المقامرة لا تقتصر على المقامر نفسه، وإنما تمتد إلى الأسرة والمجتمع. (World Health Organization)
وهنا يجب أن نتوقف قليلًا.
لأننا لم نعد نتحدث عن «لعبة» بالمعنى التقليدي.
نحن أمام صناعة رقمية تستخدم التكنولوجيا، والبيانات، والإعلانات، ووسائل الدفع الإلكتروني، وأحيانًا المؤثرين والنجوم الرياضيين، للوصول إلى المستخدم وإبقائه داخل المنصة لأطول فترة ممكنة.
أخطر ما في الحكاية.. أن البداية تبدو بريئة
ربما تكون أخطر نقطة في المقامرة الإلكترونية أنها لا تقدم نفسها دائمًا للمستخدم باعتبارها «خطرًا».
قد تبدأ بإعلان جذاب.
أو مكافأة مجانية.
أو مبلغ صغير يحصل عليه المستخدم في البداية.
أو رسالة تقول له إن لديه فرصة للفوز.
ثم يبدأ المستخدم في التجربة.
يكسب مرة.
وهنا تحدث المشكلة النفسية الأولى.
يبدأ في الاعتقاد أن بإمكانه تحقيق المزيد.
ثم يخسر.
فيقول:
«سأحاول مرة أخرى وأعوض ما خسرته».
وهذه الجملة البسيطة قد تكون بداية دائرة خطيرة جدًا.
لأن الإنسان لا يعود يلعب من أجل الفوز فقط، بل يبدأ في اللعب من أجل استعادة ما فقده.
ومع كل خسارة يصبح الرهان التالي أكثر إغراءً.
وهكذا يتحول القرار من اختيار واعٍ إلى سلوك متكرر.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن اضطراب المقامرة يمكن أن يرتبط بفقدان السيطرة على السلوك، وإعطاء المقامرة أولوية متزايدة على حساب الأنشطة الأخرى، والاستمرار فيها رغم العواقب السلبية. (World Health Organization)
مصر ليست بعيدة عن هذه المشكلة
قد يقول البعض: هل نتحدث عن ظاهرة عالمية بعيدة عن المجتمع المصري؟
الإجابة ببساطة: لا.
لدينا مؤشرات رسمية على وصول نشاط المراهنات الإلكترونية إلى مصر بصورة منظمة.
ففي أكتوبر 2024 أعلنت هيئة الرقابة الإدارية القبض على تشكيل عصابي تخصص في إنشاء شبكات مالية لتيسير عمليات المراهنات عبر الإنترنت وتحويل الأموال إلى الخارج بالمخالفة للقانون. (ACA)
هذه الواقعة وحدها تكشف لنا شيئًا مهمًا جدًا.
الموضوع لم يعد مجرد شخص يراهن على مباراة من هاتفه.
هناك في بعض الحالات شبكة كاملة خلف العملية:
منصة أو موقع.
مستخدمون.
مسوقون.
وسائل دفع.
حسابات ومحافظ.
تحويلات مالية.
وأحيانًا أطراف تعمل من خارج الحدود.
أي أننا أمام ظاهرة لها أبعاد اقتصادية وتقنية وأمنية في الوقت نفسه.
ولهذا فإن التعامل معها باعتبارها مجرد «تسلية غير مسؤولة» يقلل كثيرًا من حجم المشكلة.
أين يذهب المال؟
قد يعتقد البعض أن خسارة مائة جنيه أو خمسمائة جنيه ليست قضية تستحق كل هذا الاهتمام.
لكن المشكلة ليست في مبلغ الرهان الواحد.
المشكلة في السلوك المتكرر.
مائة جنيه اليوم.
ثم مائتان غدًا.
ثم ألف جنيه عندما يحاول الشخص تعويض خسارته.
ثم الاقتراض.
ثم الاستدانة.
ثم بيع شيء من ممتلكاته.
ثم إخفاء الحقيقة عن الأسرة.
وهنا تتحول المشكلة من «مبلغ خسرته في لعبة» إلى مشكلة اقتصادية واجتماعية.
فالمال الذي يذهب إلى المقامرة كان يمكن أن يذهب إلى احتياجات الأسرة، أو التعليم، أو الادخار، أو الاستثمار في مشروع، أو تطوير مهارة.
ومنظمة الصحة العالمية تحذر من أن المقامرة يمكن أن تدفع الأسر نحو الفقر نتيجة تحويل الإنفاق بعيدًا عن الاحتياجات الأساسية، كما ترتبط بأضرار نفسية واجتماعية ومالية واسعة. (World Health Organization)
وهذا يجعلني أرى أن أخطر خسارة في المقامرة ليست دائمًا المال.
أحيانًا تكون الفرصة التي ضاعت بسبب المال.
عندما يدخل الرهان إلى البيت
المشكلة لا تتوقف عند الشخص الذي يراهن.
إذا خسر الأب، فالأسرة تدفع الثمن.
وإذا خسر الابن، فقد يلجأ إلى إخفاء الأمر عن أسرته.
وإذا تراكمت الديون، تبدأ الخلافات.
وإذا أصبح الشخص منشغلًا بالمقامرة معظم الوقت، تتراجع علاقاته وعمله ودراسته.
وهنا تتحول المقامرة من سلوك فردي إلى مشكلة أسرية.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن أضرار المقامرة يمكن أن تمتد إلى أفراد الأسرة والأصدقاء والمجتمع، وأنها ترتبط بالضائقة المالية ومشكلات العلاقات والعنف الأسري وإهمال الأطفال في بعض الحالات. (World Health Organization)
ولهذا فإن السؤال الذي يجب أن نطرحه ليس:
كم خسر المقامر؟
بل:
كم خسر المجتمع بسبب المقامرة؟
الأخطر.. أن الشباب هم الهدف الأسهل
الشباب أكثر اتصالًا بالعالم الرقمي، وأكثر تعرضًا للإعلانات والمحتوى الرياضي والألعاب والمنصات الإلكترونية.
وهنا تصبح المراهنات الرياضية تحديدًا شديدة الخطورة.
فالشاب الذي يحب كرة القدم قد يرى الإعلان عشرات المرات أثناء متابعة مباراة.
يرى فريقه المفضل.
يرى اللاعب الذي يحبه.
يرى احتمالات الفوز.
ويرى شخصًا يتحدث عن «المكسب».
ثم يجد نفسه أمام زر واحد يقول له:
راهن الآن.
وهكذا تختلط الرياضة بالمقامرة.
وتتحول المنافسة الرياضية من متعة ومهارة وانتماء إلى فرصة للربح المالي.
وهذا أحد الأسباب التي تجعل المواجهة ليست مسؤولية الأجهزة الأمنية وحدها، وإنما مسؤولية المؤسسات الرياضية والإعلامية والتعليمية والمجتمعية أيضًا.
ماذا تقول التجربة الدولية؟
المشكلة ليست مصرية، ولا عربية فقط.
منظمة الصحة العالمية تعتبر المقامرة قضية ذات أضرار صحية واجتماعية واقتصادية، وتشير إلى أن المقامرة عبر الإنترنت تمثل تحديًا متزايدًا بسبب سهولة الوصول إليها. (World Health Organization)
وفي المقابل، فإن بعض الدول التي لديها أسواق مقامرة منظمة بدأت في تشديد إجراءات الحماية، خاصة فيما يتعلق بالإعلانات، وحماية القُصّر، ومراقبة الإنفاق، والتعامل مع اضطراب المقامرة باعتباره مشكلة صحية وسلوكية.
المغزى بالنسبة لنا ليس أن نقلد أي دولة بصورة حرفية.
المغزى هو أن العالم بدأ يفهم شيئًا مهمًا:
المقامرة الإلكترونية ليست قضية قانون فقط.
إنها قضية:
قانون.
واقتصاد.
وتكنولوجيا.
وصحة نفسية.
وأسرة.
وتعليم.
وإعلام.
ورياضة.
ووعي مجتمعي.
وماذا عن مصر؟
المهم هنا أن الدولة المصرية بدأت بالفعل تتحرك.
ففي 2024 ظهرت قضايا رسمية مرتبطة بشبكات مالية لتيسير المراهنات عبر الإنترنت وتحويل الأموال للخارج. (ACA)
وفي 2026 تصاعد النقاش التشريعي حول الحاجة إلى تعديلات أكثر وضوحًا لمواجهة المراهنات الإلكترونية، مع طرح تشديد العقوبات وتطوير الإطار القانوني لمواجهة هذه الأنماط المستحدثة من الجرائم. (اليوم السابع)
كما ناقشت الحكومة في 2026 إجراءات أوسع لحماية النشء من المخاطر المرتبطة بالمنصات والألعاب الإلكترونية والبيئة الرقمية. (Facebook)
وهذا تطور مهم.
لكنني أعتقد أن السؤال الأكبر يجب أن يكون:
هل يكفي القانون وحده؟
في رأيي.. لا.
لأننا إذا حجبنا تطبيقًا، قد يظهر تطبيق آخر.
وإذا أغلقنا موقعًا، قد يظهر رابط جديد.
وإذا عاقبنا شخصًا، فقد يأتي شخص آخر.
أما إذا نجحنا في تغيير طريقة تفكير الإنسان تجاه المقامرة، فإننا نضرب المشكلة من جذورها.
نحن لا نحتاج فقط إلى حملة ضد المقامرة
نحن بحاجة إلى حملة من أجل الوعي.
الفرق كبير.
الحملة التي تقول للشباب:
«لا تراهنوا»
قد تصل إلى البعض.
لكن الحملة التي تقول:
«لماذا تراهن؟ ماذا تبحث عنه؟ هل تريد المال؟ أم الإثارة؟ أم الهروب من الواقع؟ أم إثبات قدرتك على الفوز؟ وما البديل؟»
هي الحملة التي يمكن أن تغير السلوك.
نحن بحاجة إلى أن نعلم أبناءنا كيف يفكرون قبل أن يضغطوا على زر.
كيف يميزون بين الاستثمار والمقامرة.
بين المخاطرة المحسوبة والمجازفة العشوائية.
بين العمل الحقيقي والوعد بالمال السريع.
بين اللعبة التي تمنحك متعة، والمنصة التي صممت لتأخذ منك مالًا بصورة متكررة.
وهنا يبدأ دور المجتمع
المؤسسات الرسمية عليها مسؤولية التشريع والرقابة والإنفاذ.
والبنوك وشركات الدفع عليها مسؤولية حماية النظام المالي من الاستخدام غير المشروع.
والمنصات الرقمية عليها مسؤولية أكبر في منع الترويج للمقامرة واستهداف القُصّر.
والإعلام عليه مسؤولية عدم تحويل المقامرة إلى مادة جذابة أو طبيعية في حياة الشباب.
والمدرسة والجامعة عليهما مسؤولية بناء الثقافة الرقمية والمالية.
والأسرة عليها مسؤولية الحوار والملاحظة المبكرة.
أما المجتمع المدني والمدربون والباحثون، فلديهم دور مختلف.
دورهم أن يصلوا إلى الإنسان قبل أن يصل إليه المحتال.
أن يشرحوا له كيف يعمل هذا النوع من المنصات.
كيف تستغل رغبة الإنسان في المكسب.
كيف يتحول الربح الأول إلى فخ.
كيف تتحول الخسارة إلى مطاردة للخسارة.
وكيف يمكن أن يستعيد الإنسان السيطرة على قراره.
الرهان الحقيقي
ربما نحتاج في النهاية إلى أن نعيد تعريف معنى «الربح».
الربح الحقيقي ليس أن تراهن بمائة جنيه وتربح خمسمائة.
الربح الحقيقي أن تتعلم مهارة تجعلك تكسب المال لسنوات.
أن تبدأ مشروعًا.
أن تطور نفسك.
أن تعمل.
أن تنتج.
أن تنجح لأنك أصبحت أكثر قدرة، وليس لأن الحظ ابتسم لك مرة.
ولهذا فإن المعركة مع المقامرة الإلكترونية ليست معركة ضد لعبة.
إنها معركة ضد ثقافة الوهم.
ثقافة تقول للإنسان إن بإمكانه أن يحصل على الكثير دون أن يقدم شيئًا.
ثقافة تجعل الحظ بديلًا عن العمل.
والرهان بديلًا عن التخطيط.
والمكسب السريع بديلًا عن بناء المستقبل.
وهنا أعتقد أن مسؤوليتنا الحقيقية تبدأ.
ليس فقط أن نحجب المنصة.
بل أن نبني الإنسان الذي لا يحتاج إليها.
والجزء الثاني من هذه السلسلة سيكون أكثر اقترابًا من قلب المشكلة:
المقامرة الإلكترونية.. من رهان صغير إلى إدمان وديون وانهيار أسري: ماذا يحدث داخل عقل المقامر؟
سنناقش فيه الجانب النفسي والسلوكي، وتأثير المقامرة على الأسرة والشباب، ولماذا تصبح محاولة «تعويض الخسارة» واحدة من أخطر مراحل السلوك المقامر.

13/08/2026

المقامرة الإلكترونية.. الجزء الثانى
بقلم د. اسامة طلبة
عندما تتحول المتعة إلى إدمان والرهان إلى أزمة

في المقال الأول تحدثنا عن المقامرة الإلكترونية باعتبارها ظاهرة بدأت تتسلل إلى المجتمع من خلال الهاتف والشاشات ووسائل التواصل، وكيف تحولت من مجرد رهان عابر إلى صناعة رقمية تستفيد من التكنولوجيا والإعلانات ووسائل الدفع الحديثة للوصول إلى المستخدم.

لكن يبقى السؤال الأصعب:

لماذا يستمر الإنسان في المقامرة رغم أنه يعرف أنه يخسر؟

ولماذا يقول شخص خسر ماله: «سأراهن مرة أخرى حتى أعوض ما خسرته»؟

ولماذا يتحول بعض الأشخاص من تجربة بسيطة إلى إنفاق مبالغ لا يستطيعون تحملها، ثم إلى الديون والمشكلات الأسرية وربما الانهيار النفسي؟

الإجابة ليست دائمًا أن الإنسان «طماع» أو «ضعيف الإرادة».

القصة أكثر تعقيدًا من ذلك.

البداية ليست دائمًا خسارة

المشكلة أن المقامر قد يبدأ حياته مع المقامرة من نقطة تبدو إيجابية جدًا.

يفوز.

قد يضع مبلغًا صغيرًا، ثم يحصل على مكسب.

فيشعر أنه اكتشف طريقة سهلة للربح.

وهنا يبدأ العقل في بناء قصة خاصة به:

«أنا أفهم اللعبة.»

«أنا أعرف الفريق.»

«أنا أستطيع توقع النتيجة.»

«لو استمريت سأربح أكثر.»

وهنا يصبح الفوز الأول أخطر أحيانًا من الخسارة الأولى.

لأن الخسارة قد تدفع الإنسان إلى التوقف، بينما المكسب الأول قد يمنحه الثقة الزائفة بأنه يستطيع السيطرة على النتيجة.

ومع الوقت يبدأ في زيادة المبلغ.

ثم يصبح الرهان جزءًا من الروتين.

مباراة اليوم تحتاج إلى رهان.

ومباراة الغد تحتاج إلى رهان.

والإشعارات تذكره باستمرار بوجود فرصة جديدة.

وهكذا تتحول المقامرة من نشاط عابر إلى سلوك متكرر.

المشكلة ليست في المال فقط.. بل في الدماغ

المقامرة تعتمد بدرجة كبيرة على ما يعرف في علم النفس والسلوك بـ المكافأة غير المتوقعة.

أحيانًا تربح.

وأحيانًا تخسر.

ولا تعرف بالضبط متى ستأتي المكافأة التالية.

وهذا النوع من المكافآت المتغيرة يمكن أن يكون شديد القدرة على تعزيز السلوك وتكراره.

ولهذا نجد أن المقامر لا يحتاج إلى الفوز في كل مرة حتى يستمر.

يكفي أحيانًا أن يأتي الفوز بين مجموعة من الخسائر ليعيد إشعال الرغبة في الاستمرار.

والأخطر أن التكنولوجيا تستطيع جعل هذه الدورة أسرع بكثير.

إشعار.

عرض جديد.

رهان مباشر.

نتيجة فورية.

مكسب أو خسارة.

ثم فرصة جديدة.

كل ذلك يحدث خلال دقائق.

وهنا تختفي المسافة التي كانت موجودة في الماضي بين الرغبة والفعل.

مطاردة الخسارة.. أخطر مرحلة

هناك لحظة فاصلة في حياة المقامر.

لحظة يقول فيها:

«أنا لا ألعب لكي أربح.. أنا ألعب لكي أستعيد ما خسرته.»

وهذه واحدة من أخطر العلامات.

لأن الشخص لم يعد يتعامل مع الرهان باعتباره مخاطرة جديدة، وإنما باعتباره وسيلة لإصلاح خسارة قديمة.

يخسر ألف جنيه.

فيضع ألفين.

يخسر ألفين.

فيقول: «لو ربحت المرة القادمة سأستعيد كل شيء».

وهكذا تصبح الخسارة سببًا لمزيد من المقامرة.

والنتيجة غالبًا أن الخسارة تكبر.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن «مطاردة الخسائر» والاستمرار في المقامرة رغم العواقب من العلامات المهمة المرتبطة باضطراب المقامرة. كما تصنف المنظمة اضطراب المقامرة ضمن الاضطرابات المرتبطة بالسلوك الإدماني.

وهنا يجب أن نتوقف عن التعامل مع كل حالة باعتبارها مجرد قرار سيئ.

في بعض الحالات نحن أمام اضطراب سلوكي يحتاج إلى تدخل متخصص.

متى تصبح المقامرة إدمانًا؟

ليس كل شخص جرب المراهنة مصابًا باضطراب المقامرة.

وهذه نقطة مهمة جدًا.

لكن المشكلة تبدأ عندما يفقد الإنسان القدرة على التحكم في سلوكه.

عندما يصبح مشغولًا بالمقامرة معظم الوقت.

عندما يزيد المبلغ الذي ينفقه حتى يشعر بالإثارة نفسها.

عندما يحاول التوقف ويفشل.

عندما يبدأ في إخفاء الأمر عن أسرته.

عندما يستدين من أجل المقامرة.

عندما تتأثر دراسته أو وظيفته.

عندما تصبح المقامرة أهم من علاقاته وأسرته.

وعندما تستمر رغم الخسائر والمشكلات التي تسببها.

هذه ليست مجرد «تسلية».

هذه علامات تستحق الانتباه والتدخل.

وتوضح الجمعية الأمريكية للطب النفسي أن اضطراب المقامرة يرتبط بفقدان السيطرة، والانشغال بالمقامرة، والحاجة إلى زيادة قيمة الرهان لتحقيق الإثارة، ومطاردة الخسائر، والاستمرار رغم النتائج السلبية.

من خسارة المال إلى خسارة الثقة

ربما تكون الخسارة المالية هي أول شيء نراه.

لكنها ليست دائمًا أكبر خسارة.

المقامر قد يبدأ في الكذب.

«أنا لم أخسر.»

«المبلغ بسيط.»

«هذه آخر مرة.»

«أنا أستطيع التوقف متى أردت.»

ثم تبدأ الأسرة في الشك.

ويبدأ هو في إخفاء الهاتف.

ثم يخفي الحسابات.

ثم يخفي الديون.

ومع الوقت لا يصبح المال وحده هو المشكلة.

الثقة نفسها تبدأ في الانهيار.

والأسرة التي كانت ترى في هذا الشخص مصدر أمان قد تجد نفسها أمام شخص يخفي عنها الحقيقة.

وهنا يتحول السلوك الفردي إلى أزمة أسرية.

الأسرة تدفع الثمن

من السهل أن نقول:

«هو الذي راهن.. إذن هو الذي يتحمل النتيجة.»

لكن الواقع أكثر تعقيدًا.

إذا كان المقامر زوجًا، فالأسرة تتأثر.

إذا كان أبًا، فقد يتأثر أبناؤه.

إذا كان شابًا، فقد تتحمل أسرته ديونه.

وإذا كان طالبًا، فقد يتراجع مستواه الدراسي.

وإذا كان موظفًا، فقد يتأثر أداؤه وعلاقاته في العمل.

ولهذا تؤكد منظمة الصحة العالمية أن أضرار المقامرة قد تمتد إلى أفراد الأسرة والأصدقاء، وأنها ترتبط بمشكلات مالية وعائلية ونفسية واجتماعية.

المشكلة إذن لا تنتهي عند شاشة الهاتف.

المشكلة تخرج من الهاتف إلى البيت.

الديون.. عندما يبدأ المقامر في تمويل الخسارة

في البداية قد يستخدم الإنسان جزءًا من دخله.

ثم عندما يخسر، يبدأ في استخدام مدخراته.

ثم يستدين.

ثم يقترض من صديق.

ثم من أحد أفراد الأسرة.

ثم يبحث عن أي وسيلة توفر له مالًا جديدًا.

وهنا ندخل منطقة شديدة الخطورة.

لأن الشخص لم يعد يقامر بأمواله فقط.

إنه يقامر بأموال ليست ملكه.

وقد يتحول الأمر إلى سلوكيات أكثر خطورة إذا حاول بأي طريقة الحصول على المال الذي يحتاجه للاستمرار.

وهذه ليست مجرد فرضية نظرية؛ فالتجارب الدولية والدراسات الاقتصادية تربط المقامرة الضارة بزيادة الضغوط المالية والديون وتراجع القدرة على الادخار والاستقرار المالي.

وفي دراسة واسعة نشرت في Nature Human Behaviour، اعتمد الباحثون على بيانات مالية مجهولة لملايين الأفراد في المملكة المتحدة، ووجدوا ارتباطًا بين زيادة الإنفاق على المقامرة وبين نتائج مالية واجتماعية وصحية سلبية.

وهنا تظهر نقطة مهمة بالنسبة للمجتمع المصري:

المال الذي تخسره المقامرة لا يختفي من حياة الأسرة فقط، بل قد يتحول إلى ديون والتزامات ومشكلات تستمر لفترة طويلة.

لماذا الشباب أكثر عرضة؟

الشباب يعيشون داخل البيئة الرقمية أكثر من أي وقت مضى.

الهاتف جزء من حياتهم.

الرياضة جزء من اهتماماتهم.

وسائل التواصل جزء من علاقاتهم.

والألعاب الإلكترونية جزء من الترفيه.

ولهذا فإن الحدود بين الترفيه والمقامرة يمكن أن تصبح غير واضحة بالنسبة لبعضهم.

الإعلان قد يأتي في صورة محتوى رياضي.

والتطبيق قد يقدم نفسه على أنه لعبة.

والشخصية التي تروج له قد تكون لاعبًا أو مؤثرًا محبوبًا.

ثم يظهر أمام المستخدم وعد بالمكسب.

وهنا تصبح عملية الاستقطاب سهلة جدًا.

وتشير بيانات هيئة المقامرة البريطانية لعام 2025 إلى استمرار تعرض نسبة من الأطفال والشباب للمقامرة والأنشطة المرتبطة بها عبر الإنترنت، بما يؤكد أن حماية القُصّر أصبحت تحديًا عالميًا في البيئة الرقمية.

مرة أخرى، لا يعني ذلك أن النسب البريطانية تنطبق على مصر.

لكنها تعطينا درسًا مهمًا:

كلما زادت سهولة الوصول، زادت الحاجة إلى الحماية والوقاية.

والمشكلة لا تتعلق بالفقر فقط

أحيانًا نتصور أن الشخص الذي يلجأ إلى المقامرة يفعل ذلك لأنه فقير ويريد تحسين دخله.

لكن الواقع أكثر تنوعًا.

هناك من يبحث عن المال.

وهناك من يبحث عن الإثارة.

وهناك من يشعر بالملل.

وهناك من يريد الهروب من ضغط نفسي.

وهناك من يتأثر بأصدقائه.

وهناك من يعتقد أنه أكثر ذكاءً من الآخرين.

وهناك من يبدأ بسبب إعلان أو مؤثر.

وهناك من يبدأ لأن شخصًا يعرفه قال له:

«جرب.. أنا كسبت.»

ولهذا فإن مواجهة الظاهرة تحتاج إلى فهم دوافعها، لا مجرد إدانتها.

وهنا يظهر دور الأسرة

أحيانًا تكون الأسرة أول جهة تستطيع اكتشاف المشكلة.

ليس من خلال التجسس أو العقاب فقط.

ولكن من خلال الملاحظة.

هل تغيرت مصروفات الشخص؟

هل أصبح دائم الانشغال بهاتفه؟

هل يتحدث باستمرار عن مباريات ونتائج ومكاسب؟

هل يستدين دون سبب واضح؟

هل يخفي حساباته؟

هل أصبح عصبيًا عند الحديث عن المال؟

هل بدأ يكذب بشأن مصروفاته؟

هل يتغير مزاجه بصورة واضحة بعد نتائج المباريات؟

هذه العلامات لا تعني وحدها أن الشخص مقامر، لكنها تستحق الحوار والانتباه.

والأهم ألا يتحول الحوار إلى إهانة.

لأن الشخص الذي يشعر بالخجل والخوف قد يخفي المشكلة أكثر.

نحن نحتاج إلى أن نقول له:

«نحن نريد أن نساعدك.. وليس أن نحاكمك.»

ماذا نفعل مع من وقع بالفعل؟

هنا نصل إلى نقطة لا تقل أهمية عن المنع.

العلاج.

لا يمكن أن نقول لشخص أصبح لديه اضطراب مقامرة:

«توقف فقط.»

كما لا نقول لشخص يعاني مشكلة صحية معقدة:

«كن قويًا وانتهى الأمر.»

في الحالات المرضية، يحتاج الإنسان إلى تقييم نفسي وسلوكي متخصص، وقد يحتاج إلى العلاج النفسي، ودعم الأسرة، ومساعدة في إدارة الديون والضغوط المالية.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أهمية الوصول إلى خدمات العلاج والدعم، وتشير إلى أن نسبة صغيرة فقط ممن يعانون مشكلات المقامرة يصلون إلى خدمات المساعدة.

وهذا يعني أن جزءًا كبيرًا من المشكلة قد يكون مختبئًا خلف الصمت.

هل الحل أن نغلق الإنترنت؟

بالطبع لا.

هذه ليست معركة ضد التكنولوجيا.

الهاتف ليس المشكلة.

والإنترنت ليس المشكلة.

والرياضة ليست المشكلة.

والألعاب ليست المشكلة في ذاتها.

المشكلة عندما تتحول التكنولوجيا إلى وسيلة لاستغلال الإنسان.

ولهذا يجب أن يكون هدفنا:

تكنولوجيا أكثر أمانًا، ومستخدم أكثر وعيًا، ومنصة أكثر مسؤولية، وتشريع أكثر قدرة على مواكبة الواقع.

المقامرة ليست طريقًا للثراء

هذه ربما تكون أهم رسالة يجب أن تصل إلى الشباب.

لا توجد طريقة مضمونة للثراء من المراهنة.

المكسب الذي يأتي بالحظ لا يصنع مستقبلًا.

والرهان الذي نجح مرة لا يعني أن الرهان القادم سينجح.

بل إن المشكلة في المقامرة أن المنظومة مصممة بحيث يستمر المستخدم في اللعب، بينما تستفيد المنصة أو الجهة المنظمة من استمرار النشاط.

ولهذا فإن السؤال الصحيح ليس:

«كم يمكن أن أربح؟»

بل:

«كم يمكن أن أخسر؟ وماذا سيحدث إذا لم أستطع التوقف؟»

وهنا نحتاج إلى تغيير لغة المواجهة

لا أعتقد أن أفضل طريقة لمواجهة المقامرة هي أن نقول للشباب:

«أنتم مخطئون.»

أو:

«أنتم ضعفاء.»

أو:

«أنتم لا تعرفون مصلحتكم.»

هذه اللغة قد تدفع البعض إلى العناد.

الأفضل أن نقترب منهم من المنطقة التي يفكرون منها.

نقول لهم:

أنت تريد المال؟ نحن نفهم ذلك.

تريد الاستقلال؟ حقك.

تريد أن تنجح؟ هذا هدف نبيل.

تريد أن تجرب؟ من حقك أن تعرف المخاطر أولًا.

لكن لا تجعل الحظ بديلًا عن المهارة.

ولا تجعل الرهان بديلًا عن العمل.

ولا تجعل الخسارة سببًا لخسارة أكبر.

وهنا يأتي دور المدربين والباحثين

إذا كانت الدولة تستطيع أن تضع القانون وتراقب وتلاحق المخالفين، وإذا كانت الأسرة تستطيع أن تلاحظ وتساند، فإن المدرب والباحث يستطيعان القيام بشيء آخر:

بناء المناعة الفكرية والسلوكية.

المدرب يستطيع أن يعلم الشباب التفكير النقدي.

كيف يتخذون القرار؟

كيف يميزون بين المخاطرة والاستغلال؟

كيف يتعاملون مع الإغراء؟

كيف يديرون أموالهم؟

كيف يخططون لمستقبلهم؟

كيف يكتشفون التلاعب النفسي في الإعلانات؟

أما الباحث، فيستطيع أن يسأل سؤالًا أكثر عمقًا:

لماذا يراهن الشباب؟

ما الدوافع؟

ما الفئات الأكثر تعرضًا؟

ما علاقة المقامرة بالضغوط الاقتصادية؟

هل تختلف الدوافع بين المحافظات والفئات العمرية؟

ما علاقة وسائل التواصل بانتشارها؟

وما البرامج التي يمكن أن تقلل من انتشارها؟

نحن في حاجة إلى بحث علمي مصري حقيقي حول هذه الظاهرة.

ليس فقط أخبارًا عن القبض على المتهمين.

وليس فقط تحذيرات على مواقع التواصل.

نحتاج إلى بيانات ودراسات ومسوح ميدانية.

لأن ما لا نستطيع قياسه، يصعب أن نستطيع إدارته.

من المسؤول؟

ربما يكون السؤال الأكثر أهمية:

من المسؤول عن مواجهة المقامرة الإلكترونية؟

والإجابة في رأيي:

الجميع.. ولكن كل جهة في موقعها.

الحكومة مسؤولة عن التشريع والإنفاذ.

الجهات الأمنية مسؤولة عن مواجهة الشبكات الإجرامية.

الجهات المالية مسؤولة عن حماية النظام المالي من الاستخدام غير المشروع.

قطاع الاتصالات مسؤول عن التعاون التقني والتنظيمي.

المنصات مسؤولة عن منع الترويج غير المشروع وحماية القُصّر.

الإعلام مسؤول عن الخطاب الذي يقدمه للمجتمع.

المدارس والجامعات مسؤولة عن بناء الوعي.

الأسرة مسؤولة عن المتابعة والحوار.

المجتمع المدني مسؤول عن الوصول إلى الناس.

والمدربون والباحثون مسؤولون عن تحويل المعرفة إلى وعي وسلوك.

في النهاية.. لا نريد أن نخسر الإنسان

المشكلة الحقيقية ليست أن شخصًا خسر رهانًا.

المشكلة عندما يخسر الإنسان قدرته على التوقف.

وعندما يصبح المال الذي كان يشتري احتياجات أسرته وقودًا لمزيد من الرهان.

وعندما تتحول المتعة إلى إدمان.

والخسارة إلى دين.

والدين إلى كذب.

والكذب إلى انهيار ثقة.

ثم تتحول المشكلة كلها إلى أزمة نفسية واجتماعية.

لهذا فإن مواجهة المقامرة الإلكترونية ليست فقط حماية للمال.

إنها حماية للإنسان والأسرة والمستقبل.

والسؤال الذي يجب أن نبدأ منه ليس:

كيف نعاقب المقامر؟

بل:

كيف نمنع وصول الإنسان إلى المرحلة التي يحتاج فيها إلى العقاب؟

وهنا تحديدًا يبدأ المقال الثالث من هذه السلسلة.

فبعد أن عرفنا كيف تنتشر المقامرة، وكيف تؤثر في الإنسان والأسرة والمجتمع، يبقى السؤال الأهم:

ماذا تفعل الدولة؟ وهل تكفي القوانين الحالية؟ وكيف يمكن أن نبني حملة وطنية متكاملة تشترك فيها الحكومة والبرلمان والجهات الأمنية والبنوك والاتصالات والإعلام والأزهر والجامعات والمجتمع المدني والمدربون والباحثون؟

هذا هو موضوع الجزء الثالث.؟ انتظروني ...

انضم الينا ..
28/03/2026

انضم الينا ..

نتشرف بدعوتكم للحضور ..
تنوير للاستشارات والتدريب

آسيا التسويق

من فعاليات دورة التميز الوظيفي.. د اسامة طلبة ..
11/03/2026

من فعاليات دورة التميز الوظيفي..
د اسامة طلبة ..

كل رمضان وانتم فى صحة وسعادة
17/02/2026

كل رمضان وانتم فى صحة وسعادة

حاسس انك بتبذل مجهود كبير ف شغلك ومش لاقي تقدير ؟ 🤯
يبقي الكورس ده عشانك 🫵

كورس متكامل لتطوير ادائك الوظيفي لان التميز الوظيفي مش بس اجتهاد 👌

ليه الكورس ده مختلف ❓️
لانه جمع تلات تخصصات في برنامج واحد ‼️

👈 الجزء الأول: محور الإدارة والتطوير المهني
المسؤول: متخصص إدارة الأعمال / د . اسامة طلبة
الهدف: رفع الكفاءة، تنظيم العمل، وتحقيق النتائج.

✔️إدارة الوقت وترتيب الأولويات (Time & Task Management)
✔️التخطيط التشغيلي وصياغة الأهداف (Operational Planning)
✔️مهارات حل المشكلات واتخاذ القرار (Problem Solving)
✔️المهارات المكتبية وكتابة التقارير (Business Writing)

👈 الجزء الثاني: محور الهيكل الإداري والقانوني
المسؤول: متخصص الهيكل الإداري والقانوني / د . ابراهيم العناني
الهدف: الوعي بالحقوق، الواجبات، وفهم النظام المؤسسي.

✔️فهم الهياكل التنظيمية (Organizational Structures)
✔️الثقافة القانونية وعقود العمل (Labor Law Basics)
✔️لائحة الحقوق والواجبات والمزايا (Rights & Duties)
✔️الانضباط الإداري والجزاءات (Discipline & Penalties)

👈 الجزء الثالث: محور التواصل والدعم النفسي
المسؤول: أخصائية التواصل والدعم النفسي / د . وفاء طلعت
الهدف: الاستقرار النفسي، الذكاء الاجتماعي، وبيئة عمل صحية.

✔️مهارات التواصل الفعال (Effective Communication)
✔️الذكاء العاطفي والمرونة النفسية (Emotional Intelligence)
✔️إدارة ضغوط العمل (Stress Management)
✔️ بروتوكول وإتيكيت العمل (Business Etiquette)

المدربون /

ادارة الاعمال :
د . اسامة طلبة - دكتورمحاضر في ادارة الاعمال بجامعة المعالي سابقا.
رئيس مجلس ادارة مؤسسة اتجاهات للاستشارات والتدريب .
مسئول نظم المعلومات بنقابة مدربي التنمية البشرية .
مدرب دولي معتمد من عدة مؤسسات ومنظمات عالمية ومحلية.

الادارة القانونية :
د . ابراهيم العناني - مستشار قانوني .
رئيس مجلس ادارة شركة تنوير للاستشارات والتدريب .
استشاري تدريب ‏برنامج التعليم المدني التابع للمجلس القومي للشباب و منظمة اليونيسيف‏ ..
نائب رئيس نقابة مدربي التنمية البشرية .
مدرب دولي معتمد من وزارة الشباب والرياضة .

التواصل والدعم :
د . وفاء طلعت - معالج نفسي واسري .
مستشار العلاج والدعم النفسي بمؤسسة اتجاهات للاستشارات والتدريب .
مدرب معتمد في البرمجة اللغوية العصبية NLP .
عضو نقابة مدربي التنمية البشرية .

اضافة الى هدية الدورة المميزة / جلسة جروب ثيرابي
لتعزيز الوعي الذاتي، وتقليل العزلة، وتنمية مهارات التواصل الاجتماعي.

هتطلع من الكورس موظف محترف، واثق قانونياً، ومتزن نفسياً.
شهادات معتمده

استثمر في مستقبلك المهني الآن!
المقاعد محدودة لضمان التفاعل.

أحجز الآن :
01551554174
27ش نخله المطيعي مصر الجديده
#تدريب #تعلم

يبدو فى الكواليس الوضع أفضل..
11/01/2026

يبدو فى الكواليس الوضع أفضل..

آخر أيام السنة الماضية ٢٠٢٥ ... فى المركز الكندي للتنمية البشرية ..
02/01/2026

آخر أيام السنة الماضية ٢٠٢٥ ...
فى المركز الكندي للتنمية البشرية ..

الان يمكن الاشتراك من ليبيا .. التواصل على رقم الواتس.. 00201013395210  .. انطلق مع برامج تدريبية مميزة تقدمها نقابة مدر...
12/11/2025

الان يمكن الاشتراك من ليبيا ..
التواصل على رقم الواتس..
00201013395210 ..
انطلق مع برامج تدريبية مميزة تقدمها نقابة مدربي التنمية البشرية! 🎉
يسر اللجنة النقابية لمدربي التنمية البشرية أن تعلن عن إطلاق سلسلة ورش تدريبية متخصصة، تهدف إلى تطوير مهاراتك الشخصية والمهنية، وتقديم أدوات عملية تساعدك على النجاح في مختلف المجالات.
ماذا تقدم هذه الورش؟
• فن الإلقاء والتأثير في الجمهور
• التواصل الفعال بين الأجيال في العمل
• ريادة الأعمال من الفكرة إلى التنفيذ
• الذكاء العاطفي في القيادة
• التخطيط الاستراتيجي الشخصي والمهني
• مهارات التفاوض وحل النزاعات
• أساسيات التحول الرقمي للمؤسسات الناشئة
• التفكير الإبداعي وحل المشكلات المعقدة

أفضل المدربين المعتمدين.

الفئة المستهدفة:
الموظفون، المدراء، رواد الأعمال، الطلبة، والقادة – الجميع مرحب به!

الوقت:
تبدأ الورش اعتباراً من 1 ديسمبر 2025، الساعة 7:00 مساءً.

قيمة الاشتراك:
100 جنيه فقط لحضور عدد 4 من الورش التدريبية المميزة!

🔹 الدعم مقدّم من النقابة لتطوير مهاراتك بأعلى جودة وبأسعار رمزية.

سارع بحجز مقعدك!

لا تفوت هذه الفرصة لتطوير نفسك ومهاراتك مع نخبة من المدربين المعتمدين.

📩 للاستفسار أو التسجيل :
01000854808




دعوة لقراءة كتاب جدد عقلك ..للدكتور عبد الكريم بكار  نبذة وملخص في نقاط للكتاب :  - يحتوي الكتاب على ٢٥ مقالاً حول طرق و...
30/07/2025

دعوة لقراءة كتاب جدد عقلك ..للدكتور عبد الكريم بكار
نبذة وملخص في نقاط للكتاب :

- يحتوي الكتاب على ٢٥ مقالاً حول طرق وأدوات تجديد العقل وتنمية الشخصية والتفكير الإيجابي (المصدر 1،6).
- يركّز على أهمية تجديد البناء الذهني للمسلم لمواكبة تحديات العصر، والتفرقة بين التغيير الإيجابي والسلبي (المصدر 5).
- يناقش مفاهيم مثل المرونة الذهنية، والتحرر من الأنماط التقليدية، ووضع الأهداف، وفهم الذات والأخطاء، ونقد الموروثات الضارة، وعدم الاكتفاء بالتقليد (المصدر 4،5).
- يدعو الكتاب للانفتاح الفكري وتحليل المواقف بوعي مستقل والبحث الدائم عن بدائل وحلول.
- هدف المؤلف: تعزيز قدرات القارئ الذهنية وتوسيع مداركه لتطوير ذاته باستمرار، وعدم الجمود العقلي ..

Address

Tripoli

Telephone

+201550476601

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when ملتقى ادارة اعمال ليبيا posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share