Ihqaq - إحقاق

Ihqaq -  إحقاق إحقاق - متميزون في أعمال المحاماة والدراسات والاستشارات القانونية Our strength is our diversity. We aim to fulfill our clients’ legal needs of all kinds.

About IHQAQ



Ihqaq Firm is considered as one of the leading Law Firms in The Hashemite Kingdom of Jordan. With its history since 2001, Ihqaq has evolved as one of the most prominent leading law firms that provide the best legal services to a majority of clients and customers in a variety of sectors. Ihqaq was founded by Islam Alharhashi, a lawyer who has extensive legal experience in several areas.What distinguishes Ihqaq from other law firms is our expert team. Our team is comprised of lawyers, financial experts, and researchers who are all highly qualified. Each team member specializes in a specific field, knowing all of their job’s components inside out. These legal services include:

Administrative & Constitutional appeals
Commercial law
Corporate law
Intellectual Property
Employment Law
Family Law
Litigation & Arbitration
Financial Services
Tax Services
Maritime Law
Insurance
Criminal Law
Real Estate
Studies & Research
Debt Collection


In Ihqaq, we strive for excellence in everything we do. We think and work as a team. Our task is to establish and maintain a trust in the relationships we have with our clients, and we consider each one of them as our partner and an integral part of every step taken to achieve smart and thoughtful solutions predicated on excellence. We understand that our future as a firm is ultimately linked to the success of our clients. Through this site, you can find more information about our team, our services, our puplications, and look over some of the legal information on different topics.

06/09/2026

القائد العادي يحافظ على المسار

والقائد الاستثنائي يخلق مسارات لم تكن موجودة ...

منع السفر بلا سند قانوني.. عندما يصبح حق المواطن في الحركة رهينةً لإجراء لا يعرف مصدرههناك حقوق لا يجوز أن تتحول إلى منح...
05/09/2026

منع السفر بلا سند قانوني..

عندما يصبح حق المواطن في الحركة رهينةً لإجراء لا يعرف مصدره

هناك حقوق لا يجوز أن تتحول إلى منحة من الإدارة، ولا إلى مساحة رمادية تتصرف فيها الجهات العامة وفق تقدير غير معلن، ولا إلى امتياز يمكن سحبه من المواطن دون أن يعرف لماذا سُحب، ومن الذي سحبه، وبأي نص قانوني.
ومن أخطر هذه الحقوق حرية التنقل.
فحين يُمنع مواطن من مغادرة وطنه، فإن المسألة لا تتعلق بإجراء إداري عابر، ولا بختم يُوضع على جواز سفر أو يُلغى، ولا بإشارة تظهر على شاشة موظف في المطار أو الحدود؛ إنما نحن أمام تقييد مباشر لحق دستوري أصيل، وحق إنساني تحميه المواثيق الدولية.
ولهذا فإن القضية التي خاضها المحامي محمد أحمد المجالي/ وكيله المحامي إسلام الحرحشي ليست قضية شخصية عابرة، وإنما قضية تفتح واحداً من أكثر الملفات القانونية حساسية في دولة القانون: أين تنتهي السلطة الأمنية وتبدأ حرية المواطن؟ ومن يملك أن يمنع أردنياً من السفر؟ وبأي سند؟ ومن يحاسب إذا كان المنع بلا سند قانوني؟

الدستور قالها صراحة: لا تمنعوا الأردني من التنقل إلا في الأحوال التي يحددها القانون:
لم يترك الدستور الأردني مسألة حرية التنقل غامضة أو خاضعة لتقديرات الإدارة.
فقد نصت المادة (9/2) من الدستور صراحة على:
(لا يجوز أن يحظر على أردني الإقامة في جهة ما أو يمنع من التنقل ولا أن يلزم بالإقامة في مكان معين إلا في الأحوال المبينة في القانون).
وهذه العبارة الدستورية القصيرة تحمل قاعدة قانونية هائلة:
الأصل هو الحرية، والاستثناء هو المنع، والاستثناء لا يكون إلا بقانون.
وهذا يعني أن الأصل أن يكون الأردني حراً في حركته وتنقله، وأن أي تقييد لهذا الحق يحتاج إلى ثلاثة أمور جوهرية:
(سند قانوني + جهة مختصة + حالة ينطبق عليها القانون).
أما أن يُمنع المواطن من السفر ثم يُقال له، بصورة غير معلنة: (هناك تعليمات) أو (هناك إشارة) أو (هناك أسباب أمنية) دون أن يعرف مصدر المنع أو أساسه القانوني، فهنا تبدأ المشكلة الدستورية والقانونية.
والدستور نفسه يجعل (الحرية الشخصية مصونة)، ويقرر أن تقييد حرية الإنسان لا يكون إلا وفق أحكام القانون.

قصة محمد المجالي.. عندما وصل الحق الدستوري إلى بوابة المطار:
القضية التي انتهت أمام محكمة التمييز بدأت من واقعة تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها في جوهرها شديدة الخطورة.
المحامي محمد أحمد محمود المجالي، وهو محامٍ أردني يمارس المهنة منذ نحو ثلاثين عاماً، وجد نفسه أمام واقعة لم يكن يتوقعها:
(منع من السفر).
هل لمرة واحدة فقط؟
الجواب: لا.
بحسب وقائع الدعوى، مُنع من السفر في مناسبتين.
الأولى بتاريخ (11/6/2024) في مطار الملكة علياء الدولي، حيث جرى منعه من المغادرة وإلغاء ختم المغادرة المثبت على جواز سفره.
ثم تكرر الأمر بتاريخ (9/7/2024) في مركز حدود جابر أثناء محاولته مغادرة المملكة باتجاه لبنان.
والأخطر ــ وفق ما ورد في وقائع الدعوى ــ أنه لم يكن هناك قراراً قضائياً بمنعه من السفر، ولم يُبرز له سند قانوني يبين أساس هذا المنع.
هنا لا يعود السؤال:
لماذا مُنع محمد المجالي من السفر؟
بل يصبح السؤال الأكبر:
بأي حق مُنع مواطن أردني من ممارسة حق دستوري؟

القضية ليست (سفراً).. القضية هي سلطة الدولة وحدودها:
قد يقول البعض: وما أهمية منع شخص من السفر؟
والجواب:
أهميته أن الدولة الحديثة لا تُقاس فقط بقدرتها على منع المواطن، وإنما بقدرتها على تبرير المنع وفق القانون.
فالسلطة العامة ليست مطلقة.
والأجهزة الأمنية، مهما عظمت مسؤولياتها ومهما كانت طبيعة واجباتها، لا تعمل خارج القانون.
بل إن قوة الدولة الحقيقية تكمن في أن تكون إجراءاتها الأمنية قانونية، قابلة للتبرير، قابلة للمراجعة، وقابلة للمساءلة.
وإذا كانت هناك اعتبارات أمنية حقيقية تستوجب منع شخص من السفر، فليكن ذلك وفق القانون، وبواسطة الجهة التي منحها القانون هذه الصلاحية، وفي الحدود التي رسمها القانون، وبالضمانات التي تكفل عدم التعسف.
أما أن يتحول (الاعتبار الأمني) إلى عبارة مطاطة تصلح لتبرير كل شيء، فذلك يهدد الفكرة ذاتها التي قامت عليها دولة القانون.

حق التنقل ليس أردنياً فقط.. إنه حق إنساني:
المسألة لا تقف عند حدود الدستور الأردني.
فالحق في حرية التنقل ومغادرة الدولة مقرر أيضاً في المادة (12) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يقرر حق كل شخص موجود بصورة قانونية داخل إقليم الدولة في حرية التنقل، كما يقرر حقه في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده.
والأهم أن لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أكدت أن حرية التنقل شرط أساسي للتطور الحر للإنسان، وأن القيود المفروضة عليها لا يجوز أن تؤدي إلى إهدار أصل الحق، وإنما يجب أن تكون مستندة إلى القانون وضرورية ومتوافقة مع الحقوق الأخرى التي يحميها العهد.
بل إن تفسير اللجنة للمادة (12) واضح في أن السفر إلى الخارج مشمول بالحماية، وأن حرية مغادرة الدولة ليست مرتبطة بسبب معين أو غرض محدد للسفر.
إذن نحن أمام منظومة متكاملة:
- الدستور يحمي الحق.
- القانون ينظم الاستثناء.
- المواثيق الدولية تحمي الحق.
- والقضاء هو الضمانة عندما يقع الاعتداء.

محمد المجالي لم يذهب إلى المحكمة طالباً امتيازاً:
وهنا تكمن أهمية القضية.
المحامي محمد المجالي لم يطلب من القضاء أن يمنحه حقاً غير موجود.
بل ذهب إلى القضاء لأنه يقول إن حقاً موجوداً أصلاً قد جرى تقييده.
أقام دعوى في مواجهة دائرة المخابرات العامة ومديرية الأمن العام للمطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي قال إنها لحقت به نتيجة منعه من السفر.
لكن محكمة الصلح ثم المحكمة الاستئنافية لم تدخلا في جوهر القضية، وإنما انتهتا إلى عدم الاختصاص النوعي.
فلم يكن أمام الرجل إلا طريق واحد:
محكمة التمييز.
وهنا بدأت المعركة القانونية الحقيقية.

سنة كاملة أمام التمييز.. ثم جاء القرار:
بعد مرور نحو سنة على تسجيل الطعن التمييزي، أصدرت محكمة التمييز بصفتها الحقوقية قرارها رقم 1918/2025.
والقرار في غاية الأهمية.
فمحكمة التمييز نقضت القرار المطعون فيه، وقررت أن طلب التعويض المطروح أمام القضاء هو طلب مستقل، قائم على المسؤولية التقصيرية، وليس طلباً لإلغاء قرار إداري، وبالتالي فإن الاختصاص بنظر هذا التعويض ينعقد للقضاء المدني/المحاكم النظامية.
وانتهت المحكمة إلى قبول الطعن ونقض الحكم وإعادة الأوراق إلى مصدرها لإجراء المقتضى القانوني.
وهنا يجب أن نكون دقيقين:
محكمة التمييز لم تحكم لمحمد المجالي بالتعويض.
ولم تقل إن الجهات المدعى عليها ارتكبت خطأً.
ولم تحسم بعد مشروعية منع السفر.
وإنما قالت شيئاً بالغ الأهمية:
(إن باب القضاء النظامي مفتوح أمام المتضرر للمطالبة بالتعويض عن الضرر الناشئ عن منع السفر عندما تكون دعواه قائمة بصورة مستقلة على المسؤولية التقصيرية).
وهذا بحد ذاته تطور مهم في حماية الحق.

لماذا القرار مهم؟:
لأن أخطر ما يمكن أن يحدث للمواطن ليس فقط أن يُمنع من حقه، وإنما أن يُمنع من حقه ثم لا يجد طريقاً إلى القضاء.
فإذا قالت المحكمة النظامية: (أنا غير مختصة).
وقالت المحكمة الإدارية: (أنت لا تطلب إلغاء القرار).
ثم بقي المواطن بين القضاءين، فمن يحمي الحق؟
محكمة التمييز قطعت هذه الدائرة.
لقد قالت عملياً:
(إذا كنت تطالب بالتعويض عن الضرر، وكانت دعواك مستقلة عن طلب إلغاء القرار الإداري، فإن القضاء النظامي هو طريقك).
وهذا يعني أن المواطن لا ينبغي أن يبقى بلا حماية قضائية لمجرد أن الجهة التي تسببت بالضرر جهة إدارية أو أمنية.

ولكن السؤال الأصعب لم يُجب عنه بعد:
وهنا تبدأ القضية الأكثر أهمية.
ما هو السند القانوني الذي يسمح بمنع المواطن من السفر؟
فالحكم لم يحسم هذه المسألة بعد.
لكنها ستكون جوهر المعركة الموضوعية إذا وصلت الدعوى إلى مرحلة بحث المسؤولية.
لأن المادة (9) من الدستور لم تقل:
(لا يجوز منع الأردني من التنقل إلا إذا رأت الإدارة أن هناك أسباباً تبرر ذلك).
بل قالت:
(إلا في الأحوال المبينة في القانون).
والفرق هائل.
فالدولة القانونية لا تسأل فقط:
هل كان هناك سبب؟
بل تسأل:
هل كان هناك نص قانوني يجيز الإجراء؟
ثم:
هل الجهة التي اتخذت الإجراء هي الجهة التي منحها القانون هذه الصلاحية؟
ثم:
هل تحققت الحالة التي أجاز القانون فيها تقييد الحق؟
ثم:
هل روعيت الإجراءات والضمانات القانونية؟
ثم:
هل كان التقييد ضرورياً ومتناسباً مع الغاية التي استهدفها؟
هذه هي الأسئلة التي يجب أن تطرحها دولة القانون.

الأمن الوطني لا يعني تعليق الدستور:
ومن أكثر الأخطاء خطورة أن يوضع الأمن والحرية في كفتين متناقضتين.
لا أحد يجادل في أن للدولة حقاً، بل واجباً، في حماية أمنها الوطني.
لكن السؤال:
هل حماية الأمن تكون خارج القانون أم من خلال القانون؟
الجواب في الدولة الدستورية واضح:
من خلال القانون.
فالأمن الوطني ليس منطقة خالية من القانون.
والجهات الأمنية ليست فوق الدستور.
والسلطة التقديرية ليست سلطة مطلقة.
بل كلما اقترب الإجراء من تقييد حق أساسي من حقوق الإنسان، ازدادت الحاجة إلى وضوح السند القانوني وضمانات الرقابة والمساءلة.
والعهد الدولي نفسه يسمح بقيود معينة على حرية التنقل، لكنه يشترط أن تكون القيود منصوصاً عليها في القانون وضرورية لتحقيق أغراض محددة، ولا يجوز أن تُفرغ الحق من مضمونه.

لا يجوز أن يكون المواطن آخر من يعلم!
أخطر صورة لمنع السفر هي أن يقف المواطن أمام موظف الحدود ويسمع كلمة:
(أنت ممنوع من السفر).
ثم يسأل:
لماذا؟
فلا يجد جواباً.
يسأل:
بناءً على أي قرار؟
فلا يُعطى جواباً.
يسأل:
من أصدر القرار؟
فلا يعرف.
يسأل:
إلى متى يستمر المنع؟
فلا يعرف.
يسأل:
كيف أعترض عليه؟
فلا يجد طريقاً واضحاً.
هنا لا تكون المشكلة في المنع وحده.
بل في غياب الشفافية القانونية عن المنع.
لأن المواطن لا يستطيع أن يدافع عن نفسه ضد قرار لا يعرف مصدره ولا سببه ولا مدته ولا الجهة التي أصدرته.

ومن هنا تبدأ المسؤولية:
إذا ثبت أن منع السفر وقع دون سند قانوني، فإن المسألة لا ينبغي أن تنتهي باعتذار إداري أو برفع الإشارة عن المواطن.
بل يجب أن تطرح الأسئلة المتعلقة بالمسؤولية:
- من أصدر قرار المنع؟
- من نفذه؟
- ما السند الذي استند إليه؟
- هل كان مختصاً؟
- هل كان هناك قرار قضائي؟
- هل كان هناك نص قانوني يجي المنع؟
- هل تحقق الظرف الذي يجيز التقييد؟
- ما الضرر الذي ترتب على المنع؟
- ومن يتحمل التعويض؟
وهذه الأسئلة ليست انتقاماً من الإدارة.
بل هي جوهر المساءلة في الدولة القانونية.

محمد المجالي.. من قضية شخصية إلى قضية رأي عام:
قد يقال إن محمد المجالي هو صاحب الدعوى، وبالتالي فالقضية تخصه وحده.
وهذا غير صحيح من زاوية القانون.
صحيح أن الواقعة بدأت باعتداء ــ بحسب ادعائه ــ على حقه الشخصي في التنقل.
لكن السؤال الذي وصل إلى القضاء أكبر من شخصه:
هل يستطيع أي مواطن أردني أن يطلب التعويض إذا مُنع من السفر دون أن يكون هناك سند قانوني واضح؟
وحكم محكمة التمييز جاء ليقول:
(نعم، هناك طريق قضائي أمامه، وهو القضاء النظامي متى كانت المطالبة تعويضية مستقلة وقائمة على المسؤولية التقصيرية).
ومن هنا فإن القضية تجاوزت حدودها الشخصية.
إنها أصبحت سابقة قضائية تستحق أن تُقرأ بعناية.

لا نريد دولة ضعيفة.. نريد دولة قوية بالقانون:
الدولة القوية ليست الدولة التي تستطيع أن تمنع.
الدولة القوية هي الدولة التي تستطيع أن تبرر لماذا منعت.
وليست الدولة التي تخشى من سؤال المواطن.
بل الدولة التي تقول للمواطن:
هذا هو النص الذي استندنا إليه.
وهذه هي الجهة المختصة.
وهذه هي الأسباب.
وهذه هي المدة.
وهذا هو طريق الاعتراض.
وعندما تكون الإجراءات الأمنية قائمة على القانون، فإن احترام القانون لا يضعفها، بل يمنحها القوة والشرعية.
أما عندما تصبح الإجراءات الأمنية غامضة وغير قابلة للمراجعة، فإنها تضر حتى بالثقة التي تحتاجها الدولة في مواجهة التحديات الأمنية.

المطلوب الآن: حماية الحق لا حماية الخطأ:
قضية منع السفر تستحق أن تكون موضع مراجعة تشريعية وقضائية ومؤسسية جادة.
نحن بحاجة إلى نصوص واضحة تحدد حالات منع الأردني من السفر، والجهة صاحبة الاختصاص، والمدة، والإجراءات، وحق الشخص في معرفة سبب المنع، وحقه في الاعتراض، والجهة القضائية المختصة بنظر الاعتراض، وآثار ثبوت عدم مشروعية المنع.
فلا يجوز أن يبقى المواطن أمام إجراء يمس حريته الأساسية دون ضمانات واضحة.
ولا يجوز أن تكون عبارة (أسباب أمنية) بديلاً عن النص القانوني.
ولا يجوز أن تكون الضرورات الأمنية ذريعة لإلغاء مبدأ المشروعية.
ولا يجوز أن يتحول الأمن إلى منطقة محصنة ضد القضاء.

الكلمة الأخيرة:
قضية المحامي محمد المجالي ليست فقط قصة محامٍ مُنع من السفر.
إنها قصة حق دستوري يقف عند بوابة المطار.
هي قصة المواطن عندما يحمل جواز سفره، ويستعد لمغادرة بلده، ثم يسمع أن الطريق أُغلق أمامه.
هي قصة السؤال الذي يجب ألا نخاف من طرحه:
من يملك حق منع الأردني من السفر؟
والإجابة يجب ألا تكون:
(جهة ما).
ولا:
(تعليمات).
ولا:
(أسباب أمنية).
ولا:
(إشارة على النظام).
الإجابة التي تليق بدولة القانون هي:
القانون.
وإذا كان القانون قد أجاز المنع، فليُطبق القانون.
وإذا لم يجزه، فلا يجوز أن يُخترع المنع من خارج القانون.
وإذا وقع الضرر، فليكن القضاء هو الفيصل.
وهنا تحديداً تبرز قيمة حكم محكمة التمييز رقم (1918/2025): فقد رفض أن يبقى المتضرر عالقاً في متاهة الاختصاص، وفتح أمامه طريق القضاء النظامي للمطالبة بالتعويض عندما تكون دعواه مستقلة عن طلب إلغاء القرار الإداري.
أما الخطوة التالية، وهي الأهم، فهي أن نعرف: هل كان منع محمد المجالي يستند إلى قانون؟
فإذا كان الجواب نعم، فليُذكر النص.
وإذا كان الجواب لا، فهنا لا تعود القضية مجرد (منع من سفر).
بل تصبح قضية (مسؤولية عن تقييد حق دستوري دون سند قانوني).
وهذه هي اللحظة التي يجب فيها أن ينتصر القانون على السلطة، والدستور على التعليمات، وحق المواطن على أي إجراء لا يجد له سنداً في التشريع.
فلا حرية بلا قانون يحميها، ولا سلطة بلا قانون يقيدها، ولا دولة قانون إذا كان المواطن يستطيع أن يُمنع ولا يستطيع أن يعرف: لماذا مُنع؟ ومن منعه؟ وبأي حق؟

مركز إحقاق للدراسات القانونية

03/09/2026

اخر عشر قادة للجيش الاردني 🇯🇴

اللواء الركن مجدي محمد الحراسيس: (الحالي) تولى المنصب في 2 سبتمبر 2026
الفريق يوسف أحمد الحنيطي: تولى القيادة من 24 يوليو 2019 حتى 2 سبتمبر 2026.

الفريق أول الركن محمود عبد الحليم فريحات: تولى القيادة من 2 أكتوبر 2016 حتى 24 يوليو 2019.

الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن: تولى القيادة من 23 فبراير 2010 حتى 2 أكتوبر 2016.

الفريق أول الركن خالد جميل الصرايرة: تولى القيادة من 5 مارس 2002 حتى 23 فبراير 2010.

الفريق أول الركن محمد يوسف الملكاوي: تولى القيادة من 18 يوليو 1999 حتى 5 مارس 2002
المشير عبد الحافظ مرعي الكعابنة: تولى القيادة من 5 أبريل 1993 حتى 18 يوليو 1999

المشير الركن فتحي محمد أبو طالب: تولى القيادة من 19 ديسمبر 1988 حتى 5 أبريل 1993.

المشير زيد بن شاكر: تولى القيادة (كقائد عام للقوات المسلحة) من 11 يناير 1976 حتى 19 ديسمبر 1988.

المشير حابس المجالي: تولى القيادة في فترته الثانية من 16 سبتمبر 1970 حتى 11 يناير 1976.

الخصم والحكم تحت مظلة واحدة.. من يدير النيابة العامة؟بقلم: المحامي إسلام الحرحشي/ إحقاق للدراسات القانونيةفي أي نظام عدل...
22/08/2026

الخصم والحكم تحت مظلة واحدة..

من يدير النيابة العامة؟

بقلم: المحامي إسلام الحرحشي/ إحقاق للدراسات القانونية

في أي نظام عدلي سليم، لا يكفي أن يكون القاضي نزيهًا، ولا يكفي أن يؤدي المدعي العام عمله بإخلاص، ولا يكفي أن ينص القانون على استقلال القضاء. فالدولة التي تريد عدالة حقيقية لا تبني مؤسساتها على حسن النوايا، بل على (فصل واضح في الاختصاصات، وتوازن دقيق في السلطات، وضمانات مؤسسية تمنع اختلاط الأدوار).
ومن هنا يبرز سؤال قانوني ومؤسسي شديد الأهمية في الأردن:
كيف يكون المجلس القضائي هو الجهة التي تعيّن القضاة، وفي الوقت نفسه الجهة التي تعيّن رئيس النيابة العامة، فيما النيابة العامة تمثل طرفًا أصيلًا في الخصومة الجزائية أمام القضاة أنفسهم؟
قد يكون الجواب القانوني المباشر واضحًا: القانون أعطى المجلس القضائي هذه الصلاحية.
لكن كون الأمر قانونيًا لا يعني بالضرورة أنه الخيار المؤسسي الأفضل.
فالحديث هنا ليس عن مخالفة نص قانوني، وإنما عن سؤال أعمق:
(هل يتفق هذا التنظيم مع فلسفة الفصل بين وظيفة القضاء ووظيفة الادعاء؟)

القاضي يحكم.. والنيابة تطلب الحكم:
هناك فرق جوهري بين القاضي وبين عضو النيابة العامة.
القاضي يجلس على منصة الحكم ليكون محايدًا بين الخصوم. لا يمثل أحدًا، ولا ينحاز إلى طرف، ولا يبحث عن إدانة أو براءة. وظيفته هي وزن الأدلة وتطبيق القانون وإصدار الحكم.
أما النيابة العامة، فهي ليست قاضيًا؛ إنها جهاز الادعاء العام الذي يباشر الدعوى الجزائية باسم المجتمع، ويحقق، ويلاحق، ويوجه الاتهام، ويقدم البينة، ويطعن بالأحكام، ويمارس وظيفة الخصم في دعوى الحق العام.
صحيح أن النيابة العامة تمثل المصلحة العامة، وصحيح أنها يجب أن تبحث عن الحقيقة وليس عن الإدانة بأي ثمن، لكنها مع ذلك تبقى، من الناحية الإجرائية، طرفًا في الخصومة الجزائية.
وهنا تبدأ الإشكالية.
فإذا كان:
- المجلس القضائي يعين القاضي،
- والمجلس نفسه يعين المدعي العام،
- والمجلس نفسه يعين النائب العام،
- والمجلس نفسه يعين رئيس النيابة العامة،
فإن السؤال يصبح مشروعًا:
(هل من السليم أن يكون مصدر الإدارة والتعيين والمسار الوظيفي للقاضي وللخصم العام واحدًا؟)

ليس اتهامًا للقضاة.. بل سؤال عن النظام:
ينبغي أن يكون الأمر واضحًا: إثارة هذا السؤال ليست تشكيكًا في نزاهة القضاة ولا في حيادهم.
فالقاضي الأردني، بمجرد توليه منصة القضاء، ملزم بالاستقلال والحياد وعدم الخضوع لغير القانون.
لكن العدالة الحديثة لا تكتفي بالسؤال:
هل القاضي نزيه؟
بل تسأل أيضًا:
(هل النظام الذي يعمل داخله القاضي مصمم بطريقة تعزز هذه النزاهة وتحميها وتمنع حتى مجرد الشك في اختلاط الأدوار؟)
فالاستقلال القضائي ليس صفة أخلاقية فردية فقط.
إنه (هندسة مؤسسية).
والمؤسسات لا تبنى على افتراض أن جميع الأشخاص سيبقون مثاليين إلى الأبد، بل تبنى على قواعد تمنع الخلل حتى لو تغير الأشخاص.
ولهذا، فإن عبارة: (القضاة مستقلون، إذن لا توجد مشكلة) لا تجيب عن السؤال الحقيقي.
فالسؤال ليس عن نوايا القاضي، بل عن (فلسفة النظام الذي يجمع القاضي والمدعي العام تحت إدارة مؤسسية واحدة).

الأخطر: الانتقال من القاضي إلى المدعي العام والعكس:
الإشكالية لا تتوقف عند رئيس النيابة العامة.
بل تصبح أكثر وضوحًا عندما نرى أن الشخص نفسه قد يكون خلال مسيرته المهنية:
قاضيًا، ثم مدعيًا عامًا، ثم نائبًا عامًا، ثم يعود إلى القضاء.
وكأن الفرق بين القضاء والنيابة العامة مجرد (تغيير في المسمى الوظيفي أو المكتب الذي يجلس فيه الشخص).
وهنا يجب أن نتوقف.
هل وظيفة القاضي هي نفسها وظيفة المدعي العام؟
بالطبع لا.
- القاضي محايد، والمدعي العام مباشر للادعاء.
- القاضي يفصل بين الخصوم، والنيابة العامة طرف في الخصومة.
- القاضي يصدر الحكم، والنيابة العامة تطلب الحكم.
- القاضي لا يتلقى تعليمات بشأن قراره القضائي، بينما تقوم النيابة العامة، بطبيعتها التنظيمية، على درجات من الإشراف والرقابة والتدرج الوظيفي.
فكيف يمكن النظر إلى الوظيفتين باعتبارهما مجرد محطتين في مسار مهني واحد؟
إن القاضي الذي يُعَدّ للحكم يجب أن يُبنى مساره المهني منذ البداية على ثقافة الاستقلال والحياد والفصل بين الخصوم، أما عضو النيابة العامة فيُعَدّ لوظيفة مختلفة تمامًا، تقوم على التحقيق والملاحقة وحماية الحق العام وإدارة الدعوى الجزائية.
إن الجمع بين المسارين دون فاصل مؤسسي واضح يخلق انطباعًا بأن النيابة العامة ليست جهازًا مستقلاً في وظيفته، وإنما مجرد (قسم آخر داخل المؤسسة القضائية).
وهذا، في رأيي، تبسيط خطير لطبيعة وظيفة الادعاء العام.

رئيس النيابة العامة ليس مجرد قاضٍ يحمل لقبًا مختلفًا:
ينص قانون استقلال القضاء على أن رئيس النيابة العامة يعين بقرار من المجلس القضائي يقترن بالإرادة الملكية السامية.
كما يبين قانون أصول المحاكمات الجزائية أن رئيس النيابة العامة لدى محكمة التمييز يرأس أعلى درجات جهاز النيابة العامة، ويراقب أعمال النواب العامين ومساعديهم والمدعين العامين.
إذن نحن لا نتحدث عن وظيفة عادية.
نحن نتحدث عن (رأس الهرم الادعائي في الدولة).
والسؤال هنا:
هل من الطبيعي أن يختار المجلس المختص بإدارة شؤون القضاء الجالس رئيس الجهاز الذي يمثل الادعاء العام أمام هذا القضاء؟)
إن القول إن النيابة العامة جزء من السلطة القضائية لا ينهي النقاش.
فالمسألة ليست: هل يجب أن تكون النيابة العامة جزءًا من السلطة القضائية أم جزءًا من السلطة التنفيذية؟
هذا تقسيم ناقص.
فهناك احتمال ثالث أكثر نضجًا:
(أن تكون النيابة العامة جهازًا مستقلاً بذاته داخل منظومة العدالة، مستقلًا عن السلطة التنفيذية ومستقلًا في الوقت نفسه عن القضاء الجالس).
وبذلك لا يصبح المدعي العام تابعًا لوزير، ولا يصبح في الوقت ذاته جزءًا من الهيكل الإداري للقضاء الذي يفصل في القضايا التي يتولاها.

استقلال النيابة عن الحكومة لا يعني تبعيتها للقضاة:
هذه النقطة بالغة الأهمية.
عندما يطالب البعض بفصل النيابة العامة مؤسسيًا عن القضاء، قد يقال فورًا:
(وهل تريدون أن تصبح النيابة العامة تابعة للسلطة التنفيذية؟)
والجواب: لا.
فالخيار ليس محصورًا بين احتمالين:
إما أن تكون النيابة العامة تابعة للحكومة، أو تكون خاضعة إداريًا للمجلس القضائي.
هناك نموذج ثالث، وهو:
(مجلس مستقل للنيابة العامة).
مجلس يتولى إدارة شؤون جهاز الادعاء العام، ويكون مسؤولًا عن:
- تعيين أعضاء النيابة العامة.
- نقلهم.
- ترقيتهم.
- مساءلتهم تأديبيًا.
- تنظيم مسارهم الوظيفي.
- اختيار قيادات النيابة العامة.
- حماية استقلالهم.
- وضع السياسات العامة للادعاء.
وبذلك يصبح لدينا:
(مجلس قضائي للقضاة) و (مجلس للنيابة العامة لأعضاء الادعاء العام).
ولا يعني ذلك الفصل بينهما في الغاية، فالجميع يعمل في سبيل تحقيق العدالة.
لكن يجب الفصل بينهما في الوظيفة والبنية والمسار المهني.

هل يجوز أن يكون الخصم والحكم تحت مظلة وظيفية واحدة؟:
هذا هو السؤال الذي لا يجوز الهروب منه.
لا نقول إن القاضي والنيابة العامة متساويان في الوظيفة.
ولا نقول إن النيابة العامة تملك سلطة على القاضي.
ولا نقول إن المجلس القضائي يتدخل في أحكام القضاة.
لكننا نقول إن وحدة المظلة المؤسسية لا تعني دائمًا وحدة الوظيفة.
فالخصومة تحتاج إلى مسافة واضحة بين من يحكم ومن يطلب الحكم.
وكلما اتسعت هذه المسافة مؤسسيًا ووظيفيًا، ازدادت قوة الضمانات.
فالقضاء يجب أن يبدو مستقلاً عن النيابة العامة.
والنيابة العامة يجب أن تبدو مستقلة عن القضاء الجالس.
ليس لأن أحدهما خصم للآخر، بل لأن كلًا منهما يؤدي وظيفة مختلفة تمامًا.

حان الوقت لإنهاء فكرة (السلك الواحد):
ربما كان من المناسب في مرحلة تاريخية سابقة النظر إلى القضاة وأعضاء النيابة العامة باعتبارهم جزءًا من (سلك قضائي واحد).
لكن تطور العدالة الجنائية الحديثة يفرض إعادة النظر في هذا المفهوم.
فليس من المنطقي أن يُبنى القاضي طوال سنواته على الحياد، ثم يتحول فجأة إلى طرف في الملاحقة الجزائية.
وليس من المنطقي أن يبني المدعي العام مسيرته المهنية على التحقيق والادعاء، ثم يصبح فجأة قاضيًا يفصل بين الخصوم.
المشكلة ليست في قدرة الشخص على أداء الوظيفتين.
فقد يكون الشخص مؤهلاً قانونيًا وأخلاقيًا لذلك.
لكن المسألة أكبر من الأشخاص.
إنها مسألة (هوية مهنية ومؤسسية).
فالطبيب لا يتحول بين ليلة وضحاها إلى قاضٍ لمجرد أنه درس القانون.
والقاضي لا ينبغي أن يتحول إلى مدعٍ عام وكأن الوظيفتين وجهان للمهنة نفسها دون اختلاف جوهري.
إن العدالة الحديثة تحتاج إلى:
(قاضٍ يُصنع قاضيًا، ومدعٍ عام يُصنع مدعيًا عامًا).
لا إلى موظف قضائي ينتقل بين الحياد والخصومة وفق مقتضيات التشكيل الوظيفي.

الإصلاح المطلوب:
لقد أصبح من الضروري فتح نقاش وطني وقانوني جاد حول تنظيم النيابة العامة في الأردن.
والإصلاح يمكن أن يبدأ من عدة نقاط:
أولًا: (إنشاء مجلس مستقل للنيابة العامة) يتولى إدارة شؤون أعضاء النيابة العامة.
ثانيًا: الفصل بين المسار الوظيفي للقضاة والمسار الوظيفي للنيابة العامة.
ثالثًا: وضع ضوابط صارمة ومحددة للانتقال بين القضاء والنيابة العامة، بحيث لا يكون الانتقال هو الأصل.
رابعًا: (إعادة النظر في آلية تعيين رئيس النيابة العامة)، باعتباره رئيسًا لجهاز ادعائي مستقل لا مجرد منصب داخل السلم القضائي.
خامسًا: تعزيز استقلال النيابة العامة عن السلطة التنفيذية والسياسية.
سادسًا: بناء مفهوم مؤسسي جديد يقوم على أن:
القضاء يحكم باستقلال، والنيابة تدعي باستقلال، ولا يخضع أحدهما وظيفيًا للآخر.

السؤال الذي يجب أن نواجهه:
القوانين ليست نصوصًا مقدسة لا يجوز تطويرها.
وما كان مناسبًا قبل خمسين عامًا قد لا يكون بالضرورة مناسبًا اليوم.
ومن حقنا أن نسأل:
لماذا يعين المجلس القضائي رئيس النيابة العامة؟
ولماذا يعيّن الجهة التي تمثل الادعاء أمام القضاة الذين يشرف على شؤونهم؟
ولماذا يستطيع الشخص الانتقال بين القضاء والنيابة وكأن الفارق بين الوظيفتين مجرد فرق في المسمى؟
وهل نحن أمام استقلال حقيقي ومتكامل للنيابة العامة، أم أمام إدارة مشتركة لوظيفتين مختلفتين جوهريًا؟
هذه ليست أسئلة ضد القضاء.
بل هي أسئلة من أجل قضاء أقوى.
وليست أسئلة ضد النيابة العامة.
بل هي أسئلة من أجل نيابة عامة أكثر استقلالًا ووضوحًا وقوة.
إن أقوى ضمانة للعدالة ليست أن نثق بالأشخاص فقط، بل أن نبني نظامًا لا يحتاج إلى الثقة المطلقة بالأشخاص.
القاضي يجب أن يبقى قاضيًا.
والمدعي العام يجب أن يبقى مدعيًا عامًا.
ولا يجوز أن يتحول الحياد والخصومة إلى محطتين متبادلتين في سلم وظيفي واحد دون أن نتساءل عن أثر ذلك على فلسفة العدالة ذاتها.
فحين يكون (الحكم والخصم تحت مظلة واحدة)، يصبح من حقنا أن نسأل:
(هل نحن أمام استقلال مؤسسي مكتمل، أم أمام تقليد إداري قديم يحتاج إلى شجاعة تشريعية لإعادة النظر فيه؟)

التوصية:
لذلك، نأمل من الجهات التشريعية أن تتحمل مسؤوليتها الدستورية والتشريعية، وأن تفتح دون تأخير ملف التشريعات الناظمة للعمل القضائي وأعمال النيابة العامة، بهدف إعادة النظر في العلاقة المؤسسية بين القضاء الجالس والنيابة العامة، وبما يضمن الفصل الواضح بين وظيفة الحكم ووظيفة الادعاء، واستقلال المسار الوظيفي لكل منهما.
إن المطلوب اليوم ليس مجرد تعديل شكلي لبعض النصوص، وإنما مراجعة حقيقية وجادة لفلسفة تنظيم منظومة العدالة، بما يعزز استقلال القضاء، ويحمي استقلال النيابة العامة، ويمنع اختلاط الأدوار والمسارات الوظيفية، ويرسخ ثقة المواطن بأن القاضي الذي يحكم والمدعي العام الذي يخاصم كلٌّ منهما يعمل في إطار مؤسسي مستقل وواضح.
لقد آن الأوان لمغادرة فكرة أن القضاء والنيابة العامة مجرد وظيفتين يمكن الانتقال بينهما بسهولة داخل السلم الوظيفي ذاته، فالاختلاف بينهما ليس اختلافًا في المسمى، بل اختلاف في الوظيفة والفلسفة والدور.
ومن هنا، فإن المسؤولية تقع اليوم على عاتق المشرع في المبادرة إلى تطوير التشريعات، وفتح حوار قانوني ومؤسسي جاد حول إنشاء إطار مستقل لإدارة شؤون النيابة العامة، بما يحقق التوازن بين استقلال القضاء واستقلال الادعاء العام.
فالعدالة لا تُصان فقط بنزاهة من يعملون فيها، وإنما تُصان قبل ذلك ببناء مؤسسات واضحة الحدود، مستقلة الاختصاصات، لا تختلط فيها وظيفة الخصم بوظيفة الحكم، ولا يصبح الانتقال بينهما مجرد قرار إداري.

خالف الشرط وتزوج! ?إذا اشترطت الزوجة في عقد الزواج ألا يتزوج عليها ثم خالف هذا الشرط وتزوج فيحق لها طلب فسخ عقد الزواج، ...
09/08/2026

خالف الشرط وتزوج! ?

إذا اشترطت الزوجة في عقد الزواج ألا يتزوج عليها ثم خالف هذا الشرط وتزوج

فيحق لها طلب فسخ عقد الزواج، مع أخذ سائر حقوقها الزوجية الموجودة بالعقد.

الزواج الثاني لا يبطل لمجرد مخالفة الزوج لهذا الشرط.

السلطة التى تخاف من كلمة ... لن يحميها الف تهديد ...
05/08/2026

السلطة التى تخاف من كلمة ...

لن يحميها الف تهديد ...

27/07/2026

الحدود . . .

القصاص. . .

التعزير . . .

1ـ : الحدود: هي عقوبة مقدرة شرعت لحماية الإنسان والأعراض والعقول والأموال وتأمين السبل. ومقاديرها
محددة من الشارع الحكيم، فلا يزيد عليها ولا ينقص فيها كالجلد ثمانين جلدة.

فالحدود حق لله تعالى، ولا تورث باستثناء حق القذف على خلاف، ولا يجوز التعويض عنها بالمال، ولا
التنازل إذا بلغت الحاكم، ولا يقبل فيها شفاعة ولا تحكيم.

2ـ : القصاص : هو أن يعاقب الجاني بمثل فعله بالمجني عليه، فيقتل كما قتل ويجرح كما جرح. وهي عقوبة مقدرة
من الشارع الحكيم.
لكن القصاص حق للآدميين، ويورث لأنه حق باق، ويجوز العفو فيه، والتعويض عنه بالمال، وتقبل فيه
الشفاعة والتحكيم.

3ـ : التعزير : هو تأديب على معصية لا حد فيها ولا كفارة ولا قصاص، فليس الغرض من إقامته الانتقام، وإنما التأديب
ليستقيم الجاني وليرتدع غيره.
فالتعزير ليس مقدراً وهو أنواع، إذ تعظم عقوبته حتى تصل إلى القتل كقتل الجاسوس والمهرب، وتخف
عقوبته بحيث تكون لوماً أو توبيخاً في بعض الحالات، وأحيانا تكون بالسجن. فهو غير مقدر، وإنما راجع
إلى اجتهاد الحاكم، ويقام على الصبي المميز وعلى المجنون الذي لديه بعض الإدراك، ويملك القاضي أو
من ينوب عنه التنازل عنه وتركه وإعفاء من حكم عليه متى صلحت حاله، والتحكيم فيه مشروع إذا كان
للآدميين، ويجوز فيه التحكيم، ويكون مخففا على ذوي الهيئات

الفروق الجوهرية:

1ـ القصاص : التعريف. : معاقبة الجاني بمثل ما جنى (كالقتل بالقتل في جرائم النفس، أو الجرح بالجرح).
صاحب الحق: هو حق خالص للآدميين (المجني عليه أو ورثته).
الأحكام. : يجوز فيه العفو والصلح أو أخذ الدية بدلاً من القصاص.

2ـ الحدود : التعريف. : عقوبات مقدرة شرعاً (لا تقبل الزيادة أو النقصان) فرضها اللَّه لحفظ الدين، والنفس،
والعرض، والعقل، والمال.
صاحب الحق: حق خالص لله تعالى.
الأحكام : لا يجوز فيها العفو، ولا الشفاعة، ولا تسقط بالتقادم متى وصلت إلى القاضي أو ولي الأمر.

أمثلة. : حد السرقة (قطع اليد)، وحد الزنا، وحد القذف، وحد الحرابة.

3ـ التعزير : التعريف. : تأديب أو عقوبة غير مقدرة شرعاً (لا يوجد لها حد ثابت)، تُفرض على المعاصي والجرائم
التي لا يوجد فيها حد ولا قصاص.
صاحب الحق: يجمع بين حق اللَّه وحق المجتمع في حفظ النظام العام.
الأحكام. : العقوبة فيه متروكة لاجتهاد القاضي حسب حجم الجريمة وحالة المجرم (قد تكون
بالسجن، أو الغرامة، أو الجلد، أو التوبيخ).
أمثلة. : معاقبة المخالفين للأنظمة والقوانين، أو المعتدين في جرائم النصب والاحتيال الصغيرة.

* * * عقوبة الاعدام، القتل (الوسيلة) .... القتل ليس نوعاً مستقلاً من العقوبات بقدر ما هو وسيلة تنفيذ لبعض العقوبات
السابقة، ويكون كالتالي:

1. قتل قِصاصاً: في جرائم القتل العمد (في حال عدم العفو من الورثة).

2. قتل حداً. : مثل القتل في جرائم "الحرابة" أو القتل بسبب الـ "رِدَّة".

3. قتل تعزيراً : إذا رأى ولي الأمر أو القاضي أَنَّ في قتل الجاني مصلحة عامة وكفاً لشرِّه
(مثل كبار المفسدين وتجار المخدرات).

ثورة التقاضي الإلكتروني أمام المحاكم الشرعية في الأردنقراءة قانونية في (نظام استعمال الوسائل الإلكترونية في الإجراءات ال...
26/07/2026

ثورة التقاضي الإلكتروني أمام المحاكم الشرعية في الأردن

قراءة قانونية في (نظام استعمال الوسائل الإلكترونية في الإجراءات القضائية لدى المحاكم الشرعية رقم 46 لسنة 2026)

بقلم: المحامي إسلام الحرحشي/ مدير مركز إحقاق للدراسات القانونية

يمثل صدور (نظام استعمال الوسائل الإلكترونية في الإجراءات القضائية لدى المحاكم الشرعية رقم 46 لسنة 2026) تحولاً تشريعياً مهماً في مسيرة تحديث القضاء الشرعي الأردني، وانسجاماً مع مشروع التحول الرقمي الذي تتبناه الدولة في مختلف مرافق العدالة. فلم يعد التقاضي الإلكتروني خياراً تنظيمياً، وإنما أصبح جزءاً من البنية القانونية للإجراءات القضائية، الأمر الذي يعكس انتقال المحاكم الشرعية من النموذج الورقي التقليدي إلى نموذج يعتمد الوسائل الإلكترونية في إدارة الدعوى منذ تسجيلها وحتى إصدار القرارات والأحكام وتنفيذ كثير من إجراءاتها.

ورغم ما يحمله النظام من مزايا كبيرة تتمثل في تسريع الفصل في الدعاوى، وتخفيف النفقات، وتيسير الوصول إلى العدالة، إلا أنه يثير في المقابل مجموعة من التساؤلات القانونية والدستورية التي تستحق الدراسة والتحليل.

أولاً: توسع غير مسبوق في مفهوم الإجراءات القضائية
من أبرز ما يلفت النظر أن النظام لم يقصر استعمال الوسائل الإلكترونية على التبليغات، وإنما وسع نطاقها ليشمل:
- تسجيل الدعاوى والطلبات.
- إيداع اللوائح والمذكرات.
- دفع الرسوم.
- التبليغات القضائية.
- سماع الشهود.
- الاتصال المرئي.
- تداول الوثائق الإلكترونية.
وبذلك أصبح الملف الإلكتروني قابلاً لأن يحل محل الملف الورقي في معظم مراحل الدعوى، وهو تطور تشريعي مهم يواكب الاتجاهات العالمية في العدالة الرقمية.

ثانياً: الاعتراف بالحجية القانونية الكاملة للمحررات الإلكترونية
كرس النظام مبدأ بالغ الأهمية، إذ منح الوثائق والبيانات والإجراءات الإلكترونية الأثر القانوني ذاته الذي تتمتع به نظيرتها الورقية، كما منح السند الإلكتروني الحجية القانونية وفق التشريعات النافذة.
وهذا النص يزيل كثيراً من الجدل حول إمكانية الاحتجاج بالمحررات الإلكترونية أمام القضاء الشرعي، ويؤكد انسجام النظام مع قانون المعاملات الإلكترونية.

ثالثاً: اعتماد الهوية الرقمية
اعتمد النظام الهوية الرقمية كوسيلة للتحقق من شخصية أطراف الدعوى، وهو تطور بالغ الأهمية لأنه ينقل الإثبات من الوسائل التقليدية إلى وسائل تحقق رقمية معتمدة رسمياً.
غير أن هذا التطور يفرض ضرورة توفير أعلى درجات الحماية السيبرانية، لأن أي اختراق أو انتحال للهوية قد ينعكس مباشرة على صحة الإجراءات القضائية.

رابعاً: الاتصال المرئي أصبح حضوراً قانونياً
من أهم المستجدات اعتبار الاتصال المرئي حضوراً قانونياً متى توافرت الضمانات المنصوص عليها في النظام، ومنها:
- التحقق من هوية الشخص.
- استعمال قناة إلكترونية آمنة.
- توثيق الاتصال.
- حماية التسجيل من العبث.
- التأكد من سلامة إرادة الشخص.
وبذلك أصبح بإمكان المحكمة إجراء جلسات كاملة عن بعد مع احتفاظها بآثار الحضور القانوني.

خامساً: نقلة نوعية في نظام التبليغات القضائية
أحدث النظام تحولاً جذرياً في وسائل التبليغ، فأجاز استخدام:
- تطبيق سند الحكومي.
- الرسائل النصية.
- البريد الإلكتروني.
- أي وسيلة إلكترونية يعتمدها المجلس القضائي الشرعي.
كما اعتبر التبليغ منتجاً لآثاره القانونية من تاريخ الإرسال في العديد من الحالات، وهو ما يقلل كثيراً من حالات تعذر التبليغ التقليدي.

سادساً: انتهاء فكرة التبليغ المتكرر
من أخطر الأحكام التي جاء بها النظام أنه ألزم أطراف الدعوى بمتابعة الإجراءات القضائية إلكترونياً، ورتب على ذلك اعتبار القرارات والجلسات والأحكام منتجة لآثارها دون الحاجة إلى إعادة التبليغ في كل مرة، مع استثناءات محددة لبعض الأوراق ذات الطبيعة الخاصة.
وهذا الحكم سيؤدي عملياً إلى تقليل حالات التأجيل الناتجة عن التبليغات، لكنه في المقابل يحمّل الخصوم ومحاميهم مسؤولية متابعة الدعوى بصورة مستمرة.

سابعاً: الآثار العملية على المحامين
سيشهد عمل المحامي تغيراً جذرياً، إذ لم يعد يكفي إتقان المرافعة القانونية، بل أصبح مطلوباً منه:
- إدارة الملفات الإلكترونية.
- متابعة الإشعارات الرقمية بصورة يومية.
- إيداع اللوائح إلكترونياً.
- التعامل مع الهوية الرقمية.
- المحافظة على أمن الحسابات الإلكترونية.
كما سيصبح أي إهمال في متابعة المنصة الإلكترونية سبباً في ضياع مواعيد أو سقوط حقوق إجرائية.

ثامناً: الآثار العملية على المتقاضين
أما بالنسبة للمتقاضين فإن النظام يحقق مزايا عديدة، أهمها:
- تقليل الوقت والجهد.
- تخفيض كلفة التنقل.
- سرعة التبليغات.
- سهولة الوصول إلى المحكمة.
إلا أنه يفرض في المقابل تحدياً حقيقياً يتمثل في الفجوة الرقمية، إذ لا يمتلك جميع المتقاضين الخبرة التقنية أو الوسائل الإلكترونية الكافية، خاصة كبار السن أو المقيمين في المناطق الأقل اتصالاً بالخدمات الرقمية.

تاسعاً: الإشكالات القانونية والدستورية
رغم إيجابيات النظام، إلا أنه يثير عدداً من التساؤلات المهمة، من أبرزها:
أ. هل يكفي مجرد إرسال الرسالة النصية أو البريد الإلكتروني لترتيب آثار قانونية خطيرة إذا لم يثبت اطلاع المرسل إليه فعلياً عليها؟
ب. إلى أي مدى ينسجم اعتبار التبليغ منتجاً لآثاره بمجرد الإرسال مع ضمانات حق الدفاع والمحاكمة العادلة؟
ج. هل يستطيع جميع المتقاضين استعمال الوسائل الإلكترونية على قدم المساواة، أم أن الفجوة الرقمية قد تمس مبدأ المساواة أمام القضاء؟
د. ما مدى كفاية الضمانات التقنية لحماية سرية جلسات الاتصال المرئي والبيانات الشخصية والوثائق الإلكترونية من الاختراق أو العبث؟
هـ. منح النظام قاضي القضاة صلاحية إصدار تعليمات تنفيذية واسعة لتنظيم كثير من التفاصيل الإجرائية. ويثور هنا التساؤل حول ضرورة ألا تؤدي هذه التعليمات إلى إنشاء التزامات أو قيود جديدة تمس الحقوق الإجرائية بما يتجاوز الإطار الذي رسمه القانون والنظام، احتراماً لمبدأ المشروعية والتدرج في القواعد القانونية.

وفي الختام، ينبغي أن نقول أن هذا النظام يمثل خطوة متقدمة في تحديث القضاء الشرعي الأردني، ويؤسس لمرحلة جديدة عنوانها "العدالة الرقمية". إلا أن نجاحه لن يقاس بمجرد رقمنة الإجراءات، وإنما بقدرته على تحقيق التوازن بين سرعة التقاضي وضمانات المحاكمة العادلة، وبين الكفاءة التقنية وحماية الحقوق الدستورية للمتقاضين.
فالتحول الرقمي ليس غاية في ذاته، وإنما وسيلة لتعزيز العدالة. وإذا لم تُدعَّم هذه الوسيلة بضمانات قانونية وتقنية كافية، فقد تتحول من أداة لتيسير الوصول إلى القضاء إلى مصدر جديد للنزاعات الإجرائية والطعن في سلامة الخصومة القضائية.

Address

شارع المدنية المنورة/مجمع الجميره سنتر 245
Amman

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Ihqaq - إحقاق posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to Ihqaq - إحقاق:

Shortcuts

Share