13/12/2023
بيان من نائب المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي بعد زيارته لغزة:
لم يكن بإمكاني تخيل كم الخوف والفوضى واليأس الذي شهدناه في #غزة التي زرناها اليوم.
ارتباك في المستودعات، آلاف الناس عند نقاط التوزيع، متاجر خاوية، وملاجئ مكتظة دورات المياه فيها تكاد تنفجر من الزحام. كل هذا مع صوت القنابل المستمر.
زيارتنا إلى غزة تأتي تأكيدا لالتزامنا تجاه الشعب الفلسطيني ودعما لموظفينا هناك.
عندما سألنا موظفينا وعائلاتهم خلال اجتماع مشحون بالمشاعر عما سيحدث، وعن خططنا لم تكن هناك إجابات واضحة أو سهلة.
يقوم فريقنا داخل غزة بعمل رائع. هم يعيشون أزمة إنسانية هائلة، وفي الوقت نفسه يعملون على معالجتها. لقد أوصلوا المساعدات الغذائية لأكثر من مليون شخص حتى الآن. إنهم يكافحون كل يوم للحيلولة دون تفشي الجوع بين سكان غزة ومواصلة إيجاد حلول غير تقليدية، على الرغم من الكثير من التحديات وخطورة ذلك على حياتهم.
لكن أي عملية إنسانية ذات تأثير تصبح مستحيلة في ظل انهيار القانون والنظام، ومع وصول جزء صغير فقط من الإمدادات الغذائية اللازمة، ونقص الوقود، وانقطاع أنظمة الاتصالات، وانعدام الأمن لموظفينا أو الأشخاص الذين نخدمهم عند نقاط التوزيع. لا يمكننا القيام بعملنا.
الناس في غزة يائسون. يمكنك رؤية الخوف في عيون النساء والأطفال. يعيش سكان غزة مكتظين في ملاجئ غير صحية، أو في الشوارع مع اشتداد برد الشتاء، يعانون الأمراض وقلة الطعام.
أظهر استطلاع أجراه برنامج الأغذية العالمي خلال فترة وقف الأعمال العدائية أن سكان غزة ببساطة لا يأكلون. أمضت تسع من كل عشر عائلات في بعض المناطق يومًا وليلة كاملين دون طعام إطلاقا. وعندما سئلوا عن عدد المرات التي حدث فيها ذلك، أخبرونا أنهم لم يتناولوا أي طعام لمدة تصل إلى 10 أيام في الشهر الماضي.
خلال فترة الهدنة التي استمرت سبعة أيام، أظهر برنامج الأغذية العالمي أنه يمكننا توفير المساعدات إذا سمحت الظروف بذلك. لدينا أغذية على الشاحنات، ولكننا بحاجة إلى أكثر من معبر واحد. وبمجرد دخول الشاحنات، نحتاج إلى ممر حر وآمن للوصول إلى الفلسطينيين أينما كانوا.
لن يكون ذلك ممكنًا إلا من خلال وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية، وفي النهاية نحن بحاجة إلى إنهاء هذا الصراع.