ترسيخا للأهداف السامية والمقاصد الجليلة للحج، وأنه مناسك ومنافع، وإيمانا بتحقيقِ شرف خدمة المجتمع المحلي من خلال تقديم صورة مشرقة للاستثمار الإسلامي، وخدمة قاصدي البيت العتيق وتحقيقا للريادة في مجال المحافظة على المدخرات، واستثمارها في جميع المجالات النافعة، والمتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، فقد نشأ صندوق الحج كمؤسسة ادخارية استثمارية تعمل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية من خلال
قبول المدخرات واستثمارها وفقا لطرق الاستثمار الإسلامي ومنح المدخرين الذين انطبقت عليهم الشروط ميزة الحج إلى بيت الله الحرام بموجب قانون وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية رقم32 لسنة 2001م؛ حيث نصت المادة ذات الرقم (32) من القانون على أنه "يؤسس في الوزارة صندوق خاص يسمى "صندوق الحج"، يهدف إلى تشجيع الادخار للحج، بحيث يتم استثمار أمواله لصالح المدخرين، وكذلك أمانات الحج، على أن يكون الاستثمار وفق أحكام الشريعة الإسلامية، ويكون له شخصية معنوية، ويتمتع باستقلال مالي وإداري، وتنظم شؤونه بموجب نظام خاص يصدر لهذه الغاية".
ويعتبر الأردن، بناءً على هذه الفكرة، الأول عربيا، والثاني عالميا؛ حيث كانت ماليزيا هي الأولى على مستوى العالم، وحققت تقدما مذهلا.
يسعى الصندوق إلى الارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدم لحجاج بيت الله الحرام، على أساس الحث على الادخار، وتحقيق التنمية الاقتصادية، في إطار الحث على أداء فريضة الحج؛ حيث سيتم التنافس على نسبة 20% من عدد المقاعد المخصصة لحجاج المملكة الأردنية الهاشمية لصالح مدخري صندوق الحج، وفق شروط معينة حددها النظام والتعليمات.
وتحقيقا لهذه الغاية، فقد تم اعتماد طريقة شراء صكوك الإيداع الخاصة بالصندوق، وذلك في الأماكن التي يتم تحديدها وإعلانها للمواطنين؛ بحيث يمكن للشخص أن يشتري العدد والفئة التي يريد من هذه الصكوك، له أو لغيره، بحيث تقدم في مناسبات الولادة أو الزواج أو المناسبات الخاصة أو لمجرد الادخار والاستثمار، ويمكن الادخار والاشتراك لمختلف الأعمار منذ الولادة وإلى أي سن.
تحمل الصكوك قيماً متعددة، تبدأ من عشرة دنانير للصك الواحد إلى ألف دينار. ويمكن شراء أكثر من صك بحيث يمكن ادخار أي مبلغ، من العشرة دنانير ومضاعفاتها. ويمكن الشراء في آن واحد، أو على فترات متعددة، وحسب المقدرة والاستطاعة.