قطوف تاريخيّة

قطوف تاريخيّة قطوف تاريخيّة هي صفحة تقدم معلومات تاريخية علي مر العص?

زي النهاردة شكل مصر اتغير خالصزي النهاردة 17 مايو سنة 1805... تولي محمد علي حكم مصر، واللي تقدر تقول ان مصر قبل محمد علي...
17/05/2026

زي النهاردة شكل مصر اتغير خالص

زي النهاردة 17 مايو سنة 1805... تولي محمد علي حكم مصر، واللي تقدر تقول ان مصر قبل محمد علي حاجة.. وبعده حاجة تانية..

قالك الزعامة الشعبية (كبار العلماء والمشايخ ونقباء الصناع وكبار التجار والأعيان) اتفقوا انهم يروحوا لمحمد علي باشا قائد الجنود الألبان ويقولوله عايزينك انت اللي تحكم مصر واحنا هنخاطب الباب العالي (السلطان العثماني) .. فـ هو رفض وتململ ومال واتعدل وقالهم طيب ماشي علشان خاطركم انتوا بس.. انا والله والله والله ما ليا اي اطماع في الحكم... ومش عايز يتقال ان الالبان وقفوا معاكم لمصالح شخصية... يا جدع

طيب اسال سؤال مهم؟؟

هما ليه يختاروا حد من برا مصر مبيتكلمش عربي اصلا.. ما حد منهم يحكم مصر .. يعني الزعامة الشعبية دي على سبيل المثال لا الحصر كانوا ناس كُمل .. خد عندك:

-عمر مكرم نقيب الأشراف .. وكان مقاوم شرس للفرنسيين خصوصا في ثورة القاهرة التانية.
- السيد محمد السادات ... قاوم وزراء الدولة العثمانية وعارض سياستها قبل الغزو الفرنسي لمصر.
- الشيخ عبدالله الشرقاوي، كان شيخ الازهر واعتقله الفرنسيين .. يعني مناضل وشيخ الازهر وحاجة حلوة خالص.
- الشيخ محمد الأمير والشيخ سليمان الفيومي والشيخ مصطفي الصاوي، من كبار المقاومين للفرنسيين.
- السيد أحمد المحروقي كبير تجار مصر.. وراجل غني ومبسوط وكان بيمول الثورات ضد الفرنسيين... وحاجة منتهى خلط المال بالسياسة اللي المصريين بيحبوها دي.

قالك اصل فكرة ان المصريين يحكموا نفسهم كانت فكرة غير واردة من الأساس.. حتى لما نابليون قالهم ان المصريين يقدروا يحكموا نفسهم لانهم اهل فضل وعلم وكرم .. فكروه بيجاملهم وبيحلي بقهم بالكلام...

طيب نرجع مرجوعنا .. الزعامة الشعبية اتفقت على محمد علي ... هنعمل ايه بعد كدا ... قالك لبسوا محمد علي العمة او الخلعة وقفطان الولاية وقالوله .. هنشترط عليك شرطين عمو محمد:
- تحكم بالعدل...
- ألا تبرم أمراً إلا بمشورتنا..

قالهم اما عن العدل فانا اصلا من عيلة العدل للانتاج الفني .. واما مشورتكم فانا هوطي على ايدكم ابوسها.. متحرمونيش منها وبعدين لو حصل حاجة ميدان التحرير موجود..

بعتوا للسطان العثماني .. وقالوله احنا الزعامة الشعبية.. احنا الكلمة القوية والحتة الطرية.. وكبار مشايخ مصر نزكي لحضرتكم.. محمد علي علشان يبقى والي الدولة العثمانية على مصر...

السلطان العثماني عمل ايه ..

السلطان العثماني رفض .. قالك انا لو سيبتها كدا كل يومين دولة تجيب واحد وتقولنا حطه والي .. اروح انا افتح محل لانجيري.. مش هنخلص كدا.. فرفض واصدر فرمان ان محمد علي يتولي حكم مكة علشان يبعده عن مصر.. فمحمد علي رفض يسيب مصر وقال للسلطان الاعيان رافضين يا ولي النعم انا مش مش عايز اروح مكة انا مش قادر .. انا لو قادر هروح مش هستناك تقولي... فالباب العالي قالك خلاص خليهم يشبعوا بيه .. وصدر فرمان بان يتولي محمد علي باشا حكم مصر والكلام دا زي النهاردة 17 مايو سنة 1805...

طيب محمد علي بص يمينه وبص شماله .. وقالك انا عندي 3 حاجات منغصين عليا حياتي...

1 - الانجليز اللي ساهموا في طرد الحملة الفرنسية من مصر... ومبرطعين فيها..
2 - الزعامة الشعبية عمر مكرم والشلة الكريمة وبتوع الا تبرم دول.
3 - المماليك..

طيب اخلص منهم ازاي .. وهو بيفكر ...

المماليك بعد 3 شهور بس .. قرروا انهم يتلفوا أمل محمد علي في حكم مصر .. حملة عليه بقيادة محمد الالفي .. الالفي كان قائد مملوكي .. وكان مسنود من الانجليز .. فقرروا يهاجموا القاهرة .. محمد علي كان عنده عسس (جواسيس .. مخبرين - بياعين موز) .. قالوله ان الالفي جمع الف مملوكي وجاي يقتحم القاهرة ما هو الفي بقى لازم يجمع الف .. قالهم سيبوه يخش .. وراح فاتحلهم مدخل القاهرة .. وحاصرهم جوا وعينك ما تشوف الا النور .. ضربهم كانهم ممسوكين بسرقة ملابس داخلية من بيت مامور قسم الخانكة .. فانسحبوا وفضل يطاردهم لحد ما وصلوا للصعيد اللي هما اصلا مسيطرين عليه ...

سنة 1806 .. قرر محمد علي يطرق على الحديد وهو سخن .. فعمل حملة بقيادة حسن باشا قائد الفرقة الألبانية .. قاله بص روح لابن الك*لب محمد الالفي دا وسففه تراب الصعيد.. عايزه يرّجع طمي من بقه .. وفعلا اتقابلوا في الفيوم .. الالفي مكانش ليه في سف التراب .. فهزم جنود محمد علي.. فانسحبوا جنود محمد علي لبني سويف... وزي ما انت عارف بني سويف فيها رجالة بحد السيف..

ساعتها كان ابراهيم بك الكبير وعثمان بك البرديسي من كبار المماليك واللي مسيطرين على أسيوط طالعين بحملة علشان يحتلوا المنيا فيه ايه يا جماعة ما تهدوا شوية.. حد راشش في الجو مهيجات .. المهم المنيا كان فيها حامية تابعة لمحمد علي .. تقدر تقول قاعدة عسكرية او كتيبة كبيرة شوية .. راح ضامم عليهم حسن باشا وصدوا هجوم المماليك ومنعوهم من دخول المنيا للاستمتاع باغاني مكرم المنياوي..

السلطان العثماني وصله ان محمد علي عامل قلق وسيد شيبه معاه حكاية في مصر .. فقالك اصدرنا فرمان بتولي محمد علي ولاية سلانيك .. ودي تكون فين يا باز افندي .. دي عند اليونان كدا .. حتة تتمنى تصيف فيها .. محمد علي عمل نفسه بيلم في شنطة هدومه علشان ينفذ قرار السلطان .. بس بعتله قالي يا مولانا .. الجنود هنا مخدوش مرتباتهم ولو سيبتهم هيشقوني وهيعيثوا فسادا في المدينة .. اسدد بس فلوسهم وهنفذ الامر ... وتاني انا مش مش عايز اروح انا مش قادر اروح.. فالسلطان العثماني قاله ماشي بس يعني ايه هيعيثوا دي...

وراح محمد علي لعمر مكرم .. وقاله يا حضرة عمر نستسمحك ترسلوا للوالي العثماني تشكروا فيا شوية .. فبعتوا جواب للسلطان العثماني قالوله .. يا ولي النعم دا محمد علي دا مفيش منه .. دا احسن واجدع وانضف واحلى واحد دا انقذ مصر من الاحتلال المملوكي .. دا عيبه انه مخلص قوي وامين قوي.. طيب والله لو معايا بنت ما الاقيلها عريس زيه ..

فالسلطان العثماني قالهم خلاص ..
يفضل حاكم لمصر بس يبعت 4000 كيس ... ويبعت ابنه ابراهيم رهينة عندنا لحد ما يدفع الـ 4000 كيس ( الكيس يعادل 500 قرش عثماني) ..
ودا مبلغ كبير قوي .. ايوة والله ..
اللي هو صباح الفل يعني ... فبعت ابنه فعلا..

نرجع لمحمد الالفي تاني .. هو الراجل دا مبيموتش ليه .. قالك الالفي وصل الجيزة.. بس مهاجمش القاهرة.. قالك لا هو اتفق مع الانجليز انه يروح دمنهور ...
والانجليز هيساعدوه بعساكر ..

وفعلا الالفي حاصر دمنهور .. لكن الحامية اللي هناك قدرت تدافع عن المدينة ومحمد علي بعت دعم ليهم عساكر ..بس الالفي قدر يهزم محمد علي تاني ويخلي عساكره تنسحب لـ منوف... ودمنهور فضلت قوية قوية .. لحد ما عساكر الالفي زهقوا وجاعوا .. فقرر يرجع للصعيد ..

فاكر عثمان بك البرديسي بتاع المماليك اللي كان عايز يسمع مكرم المنياوي في المنيا .. اهو مات .. وفاكر محمد الالفي اللي قلتلك هو مبيموتش ليه .. كان سري باتع عليه .. وهو بينسحب مات.. اه والله وهو بينسحب مات.. فكدا تقريبا دول اكبر ضربتين للمماليك ..

فمحمد علي قالك بس هذا هو الوقت المناسب للقضاء على ولاد التيت دول.. جهزلي يا بني جيش انا هطلع عليه بنفسي .. ومحمد علي كان قصير.. ودا الوحيد اللي ينطبق عليه قول الشاعر قصير ويحير.. راح حارب المماليك في اسيوط اللي هما مسيطرين عليها .. وراح هزمهم وخلاهم انسحبوا برا اسيوط .. والدولة المصرية وقتها عندها اي حاجة بعد اسيوط مش مهمة.. تحس ان بقية المديريات دول ولاد البطة السودا..

وبقى محمد علي ماسك اسيوط وعمل فيها حامية عسكرية وقالهم اللي هتلمحوه في اسيوط مرجحوه...

واخيرا فرح محمد علي وبلع ريقه.. ولكنه لم يكن يعلم ان فرحته لم تكتمل .. وهو مروح بعد ما كسب محافظة اسيوط .. قالوله الانجليز هاجمونا من ناحية اسكندرية يا كينج.. قالهم ساكسكيوزمي من الجميع لان انا لا حبيب ولا صديق ولا كلب ماكو... ما كنت روحت مكة وريحت نفسي من وجع الدماغ دا..

#تاريخ
#حضارة
#مصر
#منقول

🧿  أيا صوفيا : مسجد !------------------------------تعدُّ مدينة القسطنطينيَّة (إستانبول اليوم) من أهمِّ المدن العالميَّة،...
05/07/2024

🧿 أيا صوفيا : مسجد !
------------------------------
تعدُّ مدينة القسطنطينيَّة (إستانبول اليوم) من أهمِّ المدن العالميَّة، وقد أُسِّست في عام (330م) على يد الإمبراطور البيزنطي قسطنطين الأوَّل.

وقد كان لها موقعٌ عالميٌّ فريدٌ، حتَّى قيل عنها: «لو كانت الدُّنيا مملكةً واحدةً، لكانت القسطنطينيَّة أصلح المدن، لتكون عاصمةً لها». ومنذ تأسيسها فقد اتَّخذها البيزنطيُّون عاصمةً لهم، وهي من أكبر وأهم المدن في العالم .

عندما دخل المسلمون في جهادٍ مع الدَّولة البيزنطيَّة كان لهذه المدينة مكانتها الخاصَّة في ذلك الصِّراع، ولذلك فقد بشَّر الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه بفتحها في عدَّة مواقف،...
من ذلك ما حدث أثناء غزوة الخندق، ولهذا فقد تنافس خلفاء المسلمين وقادتهم على فتحها عبر العصور المختلفة طمعاً في أن يتحقَّق فيهم حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «لتفتحنَّ القسطنطينية على يد رجلٍ، فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش! »
(*مؤميد أحمد غازي تاريخ الدولة التركية ص80)

لقد كانت القسطنطينيَّة قبل فتحها عقبةً كبيرةً في وجه انتشار الإِسلام في أوروبا، ولذلك فإِنَّ سقوطها يعني: فتح الإِسلام لدخول أوروبا بقوَّةٍ وسلامٍ لمعتنقيه أكثر من ذي قبل.

ويعتبر فتح القسطنطينيَّة من أهمِّ أحداث التَّاريخ العالميِّ، وخصوصاً تاريخ أوروبا، وعلاقتها بالإِسلام؛ حتَّى عدَّه المؤرِّخون الأوربيُّون، ومن تابعهم نهاية العصور الوسطى، وبداية العصور الحديثة .
(* يلماز أوزنتونا تاريخ الدولة العثمانية ، 1988، 384).

ويمكن القول: إن من أكثر الأحداث التي أثارت الاهتمام العالمي هو فتح مدينة القسطنطينية وتحويل كنيسة آيا صوفيا إلى مسجد… فما حيثيات وسياقات ذلك الحدث التاريخي الكبير؟
----------------
🔹️أولاً : مسار الفتح الإسلامي العثماني لمدينة القسطنطينية ومكانة آيا صوفيا

استبسل العثمانيُّون المهاجمون على المدينة وعلى رأسهم محمَّد الفاتح، وصمد البيزنطيُّون بقيادة قسطنطين صموداً بطوليَّاً في الدِّفاع، ..

وحاول الإمبراطور البيزنطيُّ أن يخلِّص مدينته وشعبه بكلِّ ما يستطيع من حيلةٍ، فقدَّم عروضاً مختلفةً للسلطان ليغريه بالانسحاب مقابل الأموال، أو الطَّاعة، أو غير ذلك من العروض الَّتي قدَّمها، ولكنَّ الفاتح (رحمه الله) يردُّ بالمقابل طالباً تسليم المدينة تسليماً. وأنَّه في هذه الحالة لن يتعرَّض لأحد من أهلها، ولا لكنائسها بالأذى . (*مؤميد أحمد غازي ص89)

وقد أيقن محمَّد الفاتح بأنَّ المدينة على وشك السُّقوط، ومع ذلك حاول أن يكون دخولها بسلامٍ، فكتب إِلى الإمبراطور رسالةً دعاه إِلى تسليم المدينة دون إِراقة دماء،...

وعرض عليه تأمين خروجه، وعائلته، وأعوانه، وكلِّ من يرغب من سكَّان المدينة إِلى حيث يشاؤون بأمانٍ، وأن تحقن دماء النَّاس في المدينة، ولا يتعرَّضوا لأيِّ أذىً، ويكونوا بالخيار في البقاء في المدينة، أو الرَّحيل عنها، ...

ولما وصلت الرِّسالة إِلى الإمبراطور جمع المستشارين، وعرض عليهم الأمر، فمال بعضهم إِلى التَّسليم، وأصرَّ آخرون على استمرار الدِّفاع عن المدينة حتَّى الموت، فمال الإمبراطور إِلى رأي القائلين بالقتال حتَّى اخر لحظةٍ،..

فردَّ الإمبراطور رسول الفاتح برسالةٍ، قال فيها: «إِنَّه يشكر الله إِذ جنح السُّلطان إِلى السِّلم، وأنَّه يرضى أن يدفع له الجزية، أما القسطنطينية فإِنَّه أقسم: أنه سيدافع عنها إِلى آخرِ نَفَسٍ في حياته، فإِمَّا أن يحفظ عرشه، أو يدفن تحت أسوارها» .
(* عبد السلام فهمي، السلطان محمد الفاتح1987، 116).

فلمَّا وصلت الرِّسالة إِلى الفاتح، قال: «حسناً عن قريبٍ سيكون لي في القسطنطينية عرشٌ، أو يكون لي فيها قبرٌ».

وبعد أن عاد السلطان الفاتح إِلى خيمته، ودعا إِليه كبار رجال جيشه، أصدر إِليهم التَّعليمات الأخيرة، ثمَّ ألقى عليهم الخطبة التَّالية:
«إِذا تمَّ لنا فتح القسطنطينيَّة، تحقَّق فينا حديثٌ من أحاديث رسول الله، ومعجزةٌ من معجزاته، وسيكون من حظِّنا ما أشاد به هذا الحديث من التَّمجيد، والتَّقدير، ...

فأبلغوا أبناءنا العساكر فرداً فرداً: أنَّ الظفر العظيم الَّذي سنحرزه سيزيد الإِسلام قدراً، وشرفاً، ويجب على كلِّ جندي أن يجعل تعاليم شريعتنا الغرَّاء نصب عينيه، فلا يصدر عن أحدٍ منهم ما يجافي هذه التَّعاليم، وليتجنَّبوا الكنائس، والمعابد، ولا يمسُّوها بأذىً، ويدعوا القسس، والضُّعفاء، والعجزة الَّذين لايقاتلون» (الصلابي تاريخ الدولة العثمانية، 2003، 85).

وفي هذا الوقت، كان الإمبراطور البيزنطيُّ يجمِّع النَّاس في المدينة لإقامة ابتهالٍ عامٍّ، دعا فيه الرِّجال، والنِّساء، والصِّبيان للدُّعاء، والتَّضرُّع، والبكاء في الكنائس على طريقة النَّصارى لعلَّه أن يستجاب لهم، فتنجو المدينة من هذا الحصار، ...

وقد خطب فيهم الإمبراطور خطبةً بليغةً كانت آخر خطبةٍ خطبها؛ حيث أكَّد عليهم بالدِّفاع عن المدينة حتَّى لو مات هو، والاستماتة في حماية النَّصرانيَّة أمام المسلمين العثمانيِّين، وكانت خطبةً رائعةً كما يقول المؤرِّخون أبكت الجميع من الحاضرين، ...

كما صلَّى الإِمبراطور ومن معه من النَّصارى الصَّلاة الأخيرة في كنيسة آيا صوفيا أقدس الكنائس عندهم، ثمَّ قصد الإِمبراطور قصره يزوره الزِّيارة الأخيرة، فودَّع جميع من فيه، واستصفحهم، وكان مشهداً مؤثِّراً، ...

وقد كتب مؤرخو النَّصارى عن هذا المشهد، فقال مَنْ حضره: «لو أنَّ شخصاً قلبُه من خشبٍ، أو صخرٍ؛ لفاضت عيناه بالدُّموع لهذا المنظر» (*الصلابي، 2003، 85).

عمد السلطان محمد الفاتح (رحمه الله) بعد اليأس من تسليم المدينة صلحاً إلى تكثيف الهجوم وإلى استهداف الأسوار والقلاع وأخذ بأسباب النصر المعنوية والمادية، ...

وعند الساعة الواحدة صباحاً من يوم الثلاثاء في جمادي الأولى سنة 857ه/ 29 مايو 1453م بدأ الهجوم العام على المدينة بعد أن أصدرت الأوامر للمجاهدين الذين علت أصواتهم بالتكبير وانطلقوا نحو الأسوار، وخاف البيزنطيون خوفاً عظيماً ...

وكان الهجوم الثاني متزامناً برياً وبحرياً في وقت واحد حسب خطة دقيقة، أعدت بإحكام، وكان المجاهدون يتقدموا بكل شجاعة وتضحية وإقدام نحو الأعداء رغبة في النصر والشهادة ونال الكثير منهم الشهادة. وفي نهاية المطاف تمكنت الجيوش العثمانية من دخول المدينة. (* سالم الرشيدي، محمد الفاتح مؤميد غازي ص 106).

وبعد أن تم فتح القسطنطينية عنوةً، توجَّه محمَّد الفاتح إِلى كنيسة آيا صوفيا، وقد اجتمع فيها خلقٌ كبيرٌ من النَّاس، ومعهم القسس، والرُّهبان الَّذين كانوا يتلون عليهم صلواتهم، وأدعيتهم، وعندما اقترب من أبوابها خاف النَّصارى داخلها خوفاً عظيماً، ...

وقام أحد الرُّهبان بفتح الأبواب له، فطلب من الرَّاهب تهدئة النَّاس، وطمأنتهم، والعودة إِلى بيوتهم بأمانٍ، فاطمأنَّ الناس، وكان بعض الرُّهبان مختبئين في سراديب الكنيسة، فلمَّا رأوا تسامح الفاتح، وعفوه، خرجوا، وأعلنوا إِسلامهم .(زيادة أبو غنيمة، جوانب مضيئة من تاريخ العثمانيين).

وقد أمر الفاتح بعد ذلك بتحويل الكنيسة إِلى مسجدٍ، وأن يعدَّ لهذا الأمر حتَّى تقام بها أوَّلُ جمعةٍ قادمة، وقد أخذ العمَّال يعدُّون لهذا الأمر، فأزالوا الصُّلبان، والتَّماثيل، وطمسوا الصُّور بطبقةٍ من الجير، وعملوا منبراً للخطيب، وقد يجوز تحويل الكنيسة إِلى المسجد، لأنَّ البلد فتحت عنوةً، والعنوة لها حكمها في الشَّريعة الإِسلاميَّة.

وقد أعطى السُّلطان للنَّصارى حرِّيَّة إقامة الشَّعائر الدِّينيَّة، واختيار رؤسائهم الدِّينيِّين، الَّذين لهم حقُّ الحكم في القضايا المدنيَّة، كما أعطى هذا الحقَّ لرجال الكنيسة في الأقاليم الأخرى، ولكنَّه في الوقت نفسه فرض الجزية على الجميع (العمري، 1997، 384).

وكان الشيخ آق شمس الدِّين أوَّل من ألقى خطبة الجمعة في مسجد آيا صوفيا . (حرب، 1994، 374).

🔹️ثانياً: آيا صوفيا وتاريخها

سميت آيا صوفيا بهذا الاسم نسبةً إلى قديسة قبطية من مصر، ومعنى اسمها باليونانية “الحكمة الإلهية”، وكانت هذه المرأة تعبد الأوثان ثم تأثرت بالمسيحية واعتنقتها، وتعمقت في العبادة وطقوسها حتى أثرت في من حولها من المسيحيين، فذاع صيتها الديني حتى وصل إلى أسماع الحاكم الروماني الوثني أقلوديوس الذي أمر بضربها وقتلها، وبذلك أصبحت آيا صوفيا شهيدة الإيمان المسيحي....

وفي عهد الإمبراطور البيزنطي قسطنطين الأكبر تم نقل جثمانها إلى القسطنطينية حيث تم دفنه، وبنيت حوله كنيسة ضخمة في عام 360م ..(إسماعيل، 2010).

لكن هذا المبنى الأول للكنيسة قد تعرض للتدمير بسبب زلزال حصل أو بسبب تمرد ضد حاكم بيزنطة آنذاك بحسب بعض المصادر، فأعاد الإمبراطور ثيودوسيوس الثاني بناءها وافتتحها للعبادة في عام 415م.

ثم تدمرت مرة أخرى بسبب إحدى الثورات عام 532م، فأعاد الإمبراطور جوستنيان الأول بناءها للمرة الثالثة وقد استمر بناءها خمس سنوات إلى أن اكتمل وتم افتتاحها مرة أخرى في عام 537م، وفي هذه المرة بنيت آيا صوفيا على الشكل الذي نعرفه اليوم، وبالصورة ذاتها .(اردوغان، 2012، 3).

والبناء هو تحفة معمارية تمثل قمة الفن المعماري البيزنطي، وقد بنبي على الطراز البازيليكي، وقد توّج بقبة هي من أكبر قباب العالم حيث يبلغ قِطرها 21 متراً، وترتفع عن الأرض بعلوِ 55 متراً، ...
ترتكز أطرافها على أربعة أكتاف مربعة، ويزين هذا المعبد من الداخل الكثير من اللوحات والرسوم والنقوش التي تغطي جدرانه من الداخل. وقد كتب الرحالة العربي ابن بطوطة في وصف آيا صوفيا، فاعتبرها بأنها: “أعظم كنائس الروم وأروعها” .. (إسماعيل، 2010).

وفي عام 1204م، وبعد سقوط القسطنطينية في يد الصليبيين الكاثوليك، تم تحويل آيا صوفيا إلى كاتدرائية رومانية كاثوليكية، ..

وقد استمرت هكذا إلى أن استعادها الروم البيزنطيين في عام 1261م، وبعد أن تم تأسيس الإمبراطورية البيزنطية من جديد، عادت آيا صوفيا إلى كونها كاتدرائية بطريركية أرثوذكسية (قان ديمير،2014، 18).

وبعد الفتح الإسلامي للقسطنطينية في عام 1453م، أمر السلطان محمد الفاتح بتحويل آيا صوفيا إلى مسجد، فرفع الأذان فيها لأول مرة بحضور السلطان وأقيمت الصلاة فيها،

وكان من عادة الأتراك العثمانيين إذا افتتحوا مدينة أو قلعة، قاموا بنصب رايات العثمانية على أسوارها وأبراجها، ومن ثم يرفعون الأذان فيها، ويقومون بتحويل أكبر كنائسها إلى مسجد كعلامة للفتح وعنوان له (قان ديمير، 2014، 33).

ومنذ ذلك الحين أصبحت آيا صوفيا مسجداً للمسلمين يعبد فيها الله الواحد ولا يشرك به، بعد أن كانت كنيسة لمئات السنين، واستمرت على وضعها كمسجد طوال فترة الحكم العثماني، وقد تخلل هذه الفترة بعض التعديلات العمرانية فقط.

وبعد انهيار الدولة العثمانية وتأسيس الجمهورية التركية وفي إطار علمنة الدولة وتغريبها فقد أغلق مسجد آيا صوفيا في عام 1931م، إلى أن اتخذت حكومة أتاتورك قرارها بتحويله إلى متحف عام 1934، وتم فتحه للزوار في 1 فبراير 1935م . (قان ديمير،2014، 19).

وفي العاشر من يوليو لعام 2020م، ألغت محكمة تركية قرار وضع آيا صوفيا كمتحف وأعلنت عدم مشروعيته قانونياً، وأعقب هذا القرار مرسوم من رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان يقضي بإعادة تصنيف آيا صوفيا كمسجد وافتتاحه للعبادة.

وهكذا تكون آيا صوفيا قد مرت بعدة تحولات تاريخية، فآيا صوفيا التي بدأت ككنيسة أرثوذكسية يونانية ثم تحولت إلى كنيسة كاثوليكية رومانية، ومن ثم عادت إلى أصلها الأرثوذكسي لتتحول بعد الفتح الإسلامي إلى مسجد، ثم تصبح متحفاً بقرار من حكومة الجمهورية التركية، ثم لتعود اليوم مسجداً للمسلمين بفضل من الله تعالى.

🔹️ثالثاً: مشروعية تحويل آيا صوفيا إلى مسجد

اعتمد السلطان محمد الفاتح في إجراءه تحويل أيا صوفيا إلى مسجد على فتوى شرعية تقول بجواز تحويل الكنيسة إلى مسجد في البلد الذي فتح عنوةّ، فالبلد الذي فتح حرباً تجري عليه وتحكمه أحكام الشريعة الإسلامية المتعلقة في الفتح عنوة.

وهذه الفتوى أفتى بها الشيخ آق شمس الدين مربي السلطان وأول من ألقى خطبة الجمعة في مسجد آيا صوفيا. وهناك قول آخر بأن السلطان محمد الفاتح اشترى كنيسة آيا صوفيا من الروم بماله الخاص وجعلها مسجداً وأوقفها للمسلمين (إسماعيل، 2010).

إلا أن القول الأول بأنها حولت بحكم أن المدينة أخذت عنوة هو الأرجح.

يقول المؤرخ الدكتور محمد حرب في كتابه “العثمانيون في التاريخ والحضارة”:
“كان من حق الفاتح قانوناً – مادام أن المدينة أخذت عنوة – أن يكون هو نيابةً عن الجيش الفاتح مالكاً لكل ما في المدينة وكان أيضاً من حقه تحويل نصف الكنائس والبيع وعلى مدى زمني طويل إلى مساجد وجوامع، وترك النصف الآخر لشعب المدينة على ما هو عليه، وفي وقفيات السلطان محمد الفاتح بنود كثيرة على بقاء أديرة جوكاليجا وآيا وليبس وكيرا ماتو والكس في يد البيزنطيين” . (حرب، 1994، 53).

وقد قال البروفيسور الدكتور أحمد شيمشيرغيل وهو أستاذ التاريخ في جامعة مرمرة:
“لا يوجد أي مانع سياسي أو حقوقي أو إداري يمنع تحويل آيا صوفيا من متحف إلى مسجد، وأن قرار تحويل آيا صوفيا من مسجد إلى متحف تم اتخاذه من قبل مجلس الوزراء فهو قرار وزاري تنفيذي لا مشروعية حقوقية له، وليس له مرجعية قانونية. ..

وأضاف بأن آيا صوفيا حولت إلى مسجد بأمر من السلطان محمد الفاتح وبما يتوافق مع الحقوق والأحكام الإسلامية فيما يخص البلاد المفتوحة عنوة والتي رفضت عروض السلم والتسليم بالصلح، وكان السلطان محمد الفاتح قد عرض على إمبراطور بيزنطة عدة مرات أن يسلم القسطنطينية سلماً ووفق معاهدة توافقية، إلا أن الإمبراطور قسطنطين الحادي عشر أصر على مواصلة القتال والدفاع عن المدينة، ..

وبذلك فقد أخذت إستانبول بالسيف، ومن حق من أخذ بالسيف أن يكون له الأمر في التصرف في شؤون البلد المفتوح بحكم أنه يمتلك ما فيها” (انجي كايا، 2020).

وأدلى الشيخ العلامة محمد الحسن ولد الددو بدلوه في هذه القضية في تمييزه أرض الصلح عن الأرض التي فتحت عنوة من قبل المسلمين إذ قال:
" القسطنطينية وأرضها هي وقف للمسلمين إلى يوم القيامة باعتبار أنها فتحت عنوة، أما أيا صوفيا فهي لم تكن كنيسة وإنما كانت تابعة لكنيسة، يتوج فيها القياصرة والأباطرة باعتبار أنها مكان مقدس، وإن السلطان محمد الفاتح اشتراها من أهلها ولم يأخذها عنوة مع أنه كان من حقه ذلك، وذلك من باب إحسان المعاملة من قبله رحمه الله”.

🔹️رابعاً: الأتراك العثمانيون أهل فتح وحضارة وليسوا غزاة ومحتلين

حاول المؤرخ الإنجليزي إدوارد شيبر دكريسي في كتابه “تاريخ العثمانيين الأتراك” أن يشوه صورة الفتح العثماني للقسطنطينية، ووصف السلطان محمد الفاتح بصفات قبيحة حقداً منه وبغضاً للفتح الإسلامي المجيد...

وسارت الموسوعة الأمريكية المطبوعة عام 1980 في حمأة الحقد الصليبي ضد الإسلام فزعمت أن السلطان محمد قام باسترقاق غالبية نصارى القسطنطينية وساقهم إلى أسواق الرقيق في مدينة أدرنه، حيث تم بيعهم هناك.

ولكن الحقيقة التاريخية الناصعة تقول : إن السلطان محمد الفاتح عامل أهل القسطنطينية معاملة رحيمة وأمر جنوده بحسن معاملة الأسرى والرفق بهم وافتدى عدداً كبيراً من الأسرى من ماله الخاص وخاصة أمراء اليونان ورجال الدين ...

واجتمع مع الأساقفة وهدأ من روعهم وطمأنهم بأنه سيحافظ على عقائدهم وشرائعهم وبيوت عبادتهم وأمرهم بتنصيب بطريكاً جديداً فانتخبوا أجناديوس بطريركاً لهم ..

وتوجه أجناديوس بعد انتخابه في موكب حافل من الأساقفة إلى مقر السلطان، فاستقبله السلطان الفاتح بحفاوة بالغة وأكرمه أيما تكريم، وتناول معه الطعام، وتحدث معه في موضوعات شتى؛ دينية وسياسية واجتماعية.

وخرج البطريرك بعد لقاء الفاتح وقد تغيرت فكرته تماماً عن السلاطين العثمانيين وعن الأتراك، وبل عن عامة المسلمين، وشعر أنه أمام سلطان مثقف صاحب رسالة وعقيدة دينية راسخة، وإنسانية رفيعة ورجولة مكتملة ...

ولم يكن الروم أنفسهم أقل تأثراً ودهشة من بطريركهم فقد كانوا يتصورون أن القتل العام لا بد لاحقهم فلم تمض أيام قليلة حتى كان الناس يستأنفون حياتهم المدنية العادية باطمئنان وسلام.

وإن السلطان الفاتح لم يُظهر ما أظهره من التسامح مع نصارى القسطنطينية إلا بدافع التزامه الصادق بالإسلام العظيم، وتأسياً بالنبي الكريم ثم بخلفائه الراشدين من بعده الذين امتلأت صحائف تاريخهم بمواقف التسامح الكريم مع أعدائهم.

وإن كثيراً من المواقف التي سجلت في تاريخ الفاتح تدلنا على عمق إخلاصه للقيم الإنسانية. فقد كانت حماسته لبذل الجهد في نشرها ابتغاء مرضاة الله وكان عزمه منصباً على إزالة الاستبداد والدكتاتورية وإعطاء الشعوب حقها في اختيار العقائد التي تراها مناسبة لها.

فدولته دولة العدل والقانون والحرية والكرامة الإنسانية والفتوحات القلبية والتشييد العمراني والحضاري تحت راية الإسلام العظيم.

🔹️خامساً: إنصاف الأحفاد الأتراك للسلطان محمد الفاتح

في بيان صادر من حكومة تركيا :
"إن قرار القضاء والقيادة بإعادة تحويل أيا صوفيا ألى مسجد هو قرار شعبي تركي وسيادي وقد كان قرار الحكومة التركية في ثلاثينات القرن الماضي بتحويل المسجد إلى متحف بأنه “ خيانة للتاريخ ، بل وأيضا مخالفة للقانون لأن آيا صوفيا ليست ملكا للدولة ولا أي مؤسسة فهي ملك لوقف السلطان محمد الفاتح”.

“هذه العقلية في الماضي فكرت في استخدام هذا المسجد كمعرض للصور، وقصر يلديز التاريخي بإسطنبول كدار للقمار، وآيا صوفيا كناد لموسيقى الجاز، حتى أنهم نفذوا بعض هذه الأمور”.

"وإن من حق تركيا تحويل آيا صوفيا إلى مسجد بشكل يوافق ما جاء في سند الوقف (الوقفية) " .

“إن مسجد “آيا صوفيا” سيبقى تراثاً إنسانياً، يفتح أبوابه أمام الجميع من مواطنين وأجانب وغير مسلمين”.

وهكذا نرى أن الشعب التركي المسلم حافظ على هويته الحضارية عبر القرون، معتزاً بتاريخ أجداده الكرام وعلى رأسهم السلطان محمد الفاتح، وكذلك الشعوب الإسلامية وأحرار العالم في مشارق الأرض ومغاربها.

ولقد تعرض مسجد آيا صوفيا لظلم كبير، بعد ما كان مقصداً للمصلين والركع السجود ومجمعاً للعلم والحكمة والثقافة والمعرفة من خلال المؤسسات العلمية التي بنيت حوله في شتى المجالات؛ ابتداء من علم الفلك إلى الفقه ومن الرياضيات إلى العقائد وعلم التفسير واللغة والحديث والسلوك. ..

ففي عام 1934 – 1935 تم تحويل مسجد آيا صوفيا إلى متحف بقرار جائر، وذلك يخالف قيم العدل والمكتسبات التاريخية النافعة لبني الإنسان وأحكام الوقف الإسلامي مما أحدث حزناً كبيراً في نفوس المسلمين، ..

وتحول مسجد آيا صوفيا إلى مصدر خيبة للأمل وضنك في داخل تركيا وخارجها، فتحولت قضية آيا صوفيا إلى عقدة دائمة أحدثت جروحاً عميقة استمرت في نزيفها الدامي إلى أن وصلنا قرار الإنصاف القضائي وتأييد إعادته إلى سابق عهده.

وإن قرار إعادة آيا صوفيا إلى مسجد مرّ بمراحل شتى على مدار عقود من الزمن وتحقق قول تعالى: “وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا” (الأحزاب: 38)، وقوله سبحانه: “ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ” (الجمعة: 4).

إن فتح أبواب العبادة من جديد لمسجد ظل محروماً من أهله على مدار قرن تقريبا لهو أمر عظيم استبشر به الأحرار ومحبي العدل وأنصار الحق الإنساني في العالم، وإنه لحدث عظيم يعين الإنسان على الاتعاظ والاعتبار واستلهام الدروس والعبر وفق أقدار الله وتعريفه في هذا الكون. فهناك من بني الإنسان مفاتيح للخير ومغاليق للشر وهناك العكس ولله في خلقه شؤون.
---------------------------------------------------------------------
المراجع:

1. إسراء غوزال أردوغان، آيا صوفيا في العهد البيزنطي، مجلة استنبول للعلوم الاجتماعية، العدد (1)، صيف 2012.
2. إسماعيل قان ديمير، آيا صوفيا المعبد العظيم، إستانبول، 2004.
3. سيد علي إسماعيل، آيا صوفيا … الكنيسة … المسجد … المتحف، مجلة تراث الإماراتية، عدد (132)، سبتمبر 2010.
4. عبد السَّلام عبد العزيز فهمي، السُّلطان محمَّد الفاتح فاتح القسطنطينيَّة وقاهر الرُّوم، دار القلم، دمشق، الطَّبعة الرَّابعة، 1407هـ/1987م.
5. عبد العزيز العمري، الفتوح الإِسلاميَّة عبر العصور، دار إِشبيلية، الرِّياض، الطَّبعة الأولى، 1418هـ/1997م.
6. علي محمد الصلابي، الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط، دار ابن كثير، دمشق، 2003، ط1.
7. كلثوم انجي كايا، البروفيسور شيمشيرغيل، لا يوجد أي مانع من إعادة آيا صوفيا إلى مسجد، وكالة الأناضول الإخبارية، 10/6/2020، انظر: https://bit.ly/38Qyle8
8. محمد حرب، العثمانيون في التاريخ والحضارة، المركز المصري للدراسات العثمانية وبحوث العالم التركي، 1994م.
9. يلماز أوزنتونا، تاريخ الدولة العثمانيَّة، ترجمة: عدنان محمود سلمان، المجلَّد الأوَّل، منشورات مؤسَّسة فيصل للتَّمويل، تركيا، إِستانبول 1988م.
----------------------------------------------------------- أيا صوفيا

28/06/2024

من هو والد هارون الرشيد ؟
كيف كان وماذا قيل عنه ؟
------------------------------------
على عكس ما كان عليه أبو العباس السفاح أول الخلفاء العباسيين ، و أخوه عبد الله المنصور ثاني الخلفاء من شراسة و إسراف في القتل و نكث للعهود مع شح في الإنفاق ؛ على عكس كل ذلك كان المهدي ثالث الخلفاء والد هارون الرشيد حريصا على العدل و اتخذ التسامح و الرحمة والكرم منهاجا لحكمة ؛ مما حدا ببعض المؤرخين أن يقول :

《 والحقيقة أن المهدي بدا من خلال إصلاحاته، وكأنه يبتغي التكفير عن المظالم والقوة التي صبغت عهدي السفاح والمنصور ضد الأمويين والعلويين 》

أبو عبد الله محمد المهدى بن المنصور، وامه أروى بنت منصور الحميرية وكانت تكنى بأم موسى ، ولد سنة ١٢٦ هـ بالحميمة ، وقد عنى أبوه بتربيته عناية كبرى .

واختلف عن أبيه اختلافا كبيرا في الاخلاق ، إذ كان كريما متسامحا ، ولكنه كان حازما مع أعدائه ومنافسيه والخارجين عليه.

وقد تولى العرش بعد أن استتب الأمر للعباسيين بفضل سياسة أبيه ، فبذل جهده في تهدئة الخواطر الثائرة بسبب قسوة المنصور وشدته ، فعفا عن المسجونين في الجرائم التافهة ، وأبدل السجن بعقوبة الاعدام لبعض المسجونين
السياسيين، ..

وأفرج عن الحسن بن ابراهيم وأجرى عليه راتبا ، وأعاد الى الاماكن المقدسة امتيازاتها ، وأمر بصرف ما كان لأهلها من الأرزاق التي كانت تعطى لهم من ايردات القطر المصرى، وأرجع الى العلويين ممتلكاتهم التي كان أبوه قد صادرها .

وكان المنصور قد جرى على عادة فرض غرامات على المخطئين والمرفوتين (يعني المفصولين من عملهم) من الموظفين وعمال الادارة؛ وحفظها حاملة اسماء أربابها في خزانة أطلق عليها اسم بيت المال للمظلومين .

فلما جاء المهدى فتح هذه الخزائن ووزع أموالها على أربابها وعلى ورثة من مات منهم .

وروى المؤرخون أنه مر ببيت خرب لأبي سلمة الخلال وهو خارج في حملة عسكرية ضد الروم ، فوقف عنده، وأحضر أولاده وأتباعه ، ووزع بينهم عشرين ألف دينار إعترافا منه بفضل أبيهم ، ومكافأة لهم نظير ما كان لوالدهم من مساعدة لأفراد أسرته عند بدء قيامها بالحكم ،

وفى سنة ١٦٠هـ خرج حاجا الى بيت الله الحرام فصرف على الفقراء والمعوزين من أهل مكة ثلاثين مليونا من الدراهم ومائة وخمسين ألف ثوب، وأعاد بناء الحرم الشريف ، و وسع المدارس والمساجد الأخرى في مكة والمدينة وباقي مدن
الحجاز

وأقام المهدي منازل للاستراحة بين بغداد ومكة ، وكان هناك منزل واحد في أيام السفاح بين القادسية ومكة وهى مسافة تقرب من ثلثمائة ميل، و وضع حول هذه المنازل الحراس والحاميات لحراسة الحج وحمايته ، وحفر الآبار ، وأقام الزوايا بجانبها .

وكان يجلس للمظالم يستمع إلى شكاوي الناس فهو أول الخلفاء العباسيين الذين جلسوا للمظالم، وحرص على إقامة العدل بينهم، وكان يُشرك القضاة معه عند النظر في المظالم .

وبلغ به الاهتمام بإقامة العدل أنه اتخذ بيتاً له نافذة من حديد تطرح فيه القصص - عرائض الشكايات - وتجمع بعد ذلك لئلا يبقى مجال للتقديم والتأخير في سماع الظلامات .

وبالرغم من ميله إلى الحياة المترفة، إلا أنه كان يجلُّ الدين إجلالاً كبيراً، ويميل إلى اتباع السنة فلا يخالفها .

قال عنه الذهبي: 《هو أول من عمل البريد من الحجاز إلى العراق 》

وقد جد المهدي في تتبع الزنادقة وإبادتهم والبحث عنهم في الآفاق والقتل على التهمة وأمر بتصنيف كتب الجدل في الرد على الزنادقة والملحدين.

روى الحديث عن أبيه و عن مبارك بن فضالة، وحدث عنه يحيى بن حمزة وجعفر بن سليمان الضبعي ومحمد بن عبد الله الرقاشي وأبو سفيان سعيد بن يحيى الحميري توفي المهدي عام 169 هـ \785 م. وكانت مدة خلافته عشر سنين وشهرا.

بويع له بالخلافة بعهد من أبيه. قال السيوطي في كتابه تاريخ الخلفاء: ووصل إليه (المهدي) خبر وفاة والده وهو ببغداد، فخطب في الناس فقال:

إن أمير المؤمنين عبد دعى فأجاب، وأمر فأطاع واغرورقت عيناه فقال، قد بكى رسول الله عند فراق الأحبة، ولقد فارقت عظيمًا وقلدت جسيمًا، فعند الله أحتسب أميرالمؤمنين وبه أستعين على خلافة المسلمين، أيها الناس أسروا مثل ما تعلنون من طاعتنا نهبكم العافية، وتحمدوا العاقبة، واخفضوا جناح الطاعة لمن نشر معدلته فيكم وطوى الإصر عنكم، وأهال عليكم السلامة من حيث رآه الله مقدمًا على ذلك، والله لأفنين عمري بين عقوبتكم والإحسان إليكم.

28/06/2024

#تعاليم بتاح حوتب
هي من أشهر آداب الحكمه ومن اروعها
كان بتاح حوتب وزير الملك جدكارع اسيس
من الأسرة الخامسة ٢٤٨٠ ٢٣٤٠ق م
وله مقبره في جبانه سقاره
كان له نصيب واسع من الشهرة
تمثل برديه بتاح حوتب أقدم نص موجود في آداب الحكمه في العالم كله
#تتكون من ٣٧ حكمه والنسخه الكاملة من هذة البرديه موجود ه في متحف اللوفر في باريس
قدم فيها بتاح حوتب نصائح لأبن حتي يغدو حكيمآ حين يرث منصبه
#اشترها العالم الفرنسي ابريس من احد الفلاحين في القصر واهداها إلي المكتبه الاهليه بباريس ويبلغ طولها نحو ٨ أمتار وتتكون من ١٨صفحه
#عنوان البريه تعاليم حاكم المدينه الوزير بتاح حوتب في عصر ملك مصر العليا والسفلي اسيس المستمتع بحياه خالده ابديه
بعض من حكم البرديه
#إذا اصبحت عظيما بعد أن كنت وضيعآ وصرت غنيآ بعد أن كنت فقيرآ فلا تنس ما كنت عليه في الماضي ولا تفتخر بثروتك وتستكبر فأنك لست باحسن حال من رفاقك الذين حل بهم الفقر
#أتبع اصدقائك بما أفاد الرب عليك من خير وحظوه فالحكمه تقضي بذلك فما من انسان يعرف مصير ه إذا فكر في الغد وإذ ا حل سوء الطالع بمن كان ذا حظ ه فإن اصدقائهم يقولون لهم مرحبا ما ستبق مودتهم لوقت الشده الذي يتهدد الإنسان
#لا ترد د كلامك في ساعة الغضب
#احن ظهرك لمن هوا ارفع منك مكانه
لا تسبب منازل المزارعين ولا تسرق متاع صديق
#ما احمق الخصام بدل الصداقه
#إذا أردت معرفة أخلاق صديق فلا تسأل عنه أقرانه بل اختلط به وامتحن قلبه في معرض كلام فأذا كشف لك عن ماضي حياته فقد هيأت لك الفرصة لكي تكون صديق له
#كن سمح الوجه واضاح الجبين مشرف الطلعه مادمت حيا
#لا تحزن علي ما فات والمرء يذكر بأعماله بعد وفاته
لا تتعلم الرزيلة يجب أن تمحق حتي تتأتي الفضيله وتعيش وتبقي
#اول من اهتم بنشر هذه البرديه هوالعالم الفرنسي جيكيه

جنكيزخان.. قبل أن يموت  قسم مملكته الواسعة بين أولاده الأربعة :- جوجاي خان - أوقطاي خان- جغتاي خان- تولوي خانكان نصيب اب...
27/06/2024

جنكيزخان.. قبل أن يموت قسم مملكته الواسعة بين أولاده الأربعة :
- جوجاي خان
- أوقطاي خان
- جغتاي خان
- تولوي خان

كان نصيب ابنه الأكبر "جوجاي" بلاد شمال بحر قزوين والبلغار والقوقاز ، إلا أن "جوجاي" قد مات في حياة جنكيز خان ، فذهب ميراثه الى ابنه "باتو" والذي قاد حملة كبيرة وإجتاح بها اوروبا من الشرق.

وورث "تولوي خان" أرض منغوليا والتي ذهبت إلى أبنه هولاكو خان من بعده والذي قاد حملة كبيرة بدوره واسقط فارس وهو الآن في طريقه لبغداد والتي سيقتل فيها الخليفة العباسي ثم يكمل طريقه للشام ومن بعدها مصر.

لكن يشاء الله ان يموت "باتو خان" قبل سقوط بغداد بأربع سنوات ويصل الحكم لاخيه "بركة خان" الذي على وشك تغيير وجه التاريخ بالكامل.

في مفاجأة كبيرة لباقي أفراد البيت المغولي الحاكم ، يعلن "بركة خان" إسلامه ، وتعلن القبيلة الذهبية كلها إسلامها لإسلامه.

حاول "بركة خان" وقف الزحف المغولي على بغداد ، فأعلن الحرب على هولاكو الذي نقم على إسلامه وطمع في الاستيلاء على أراضي مملكته.

فسار "بركة" للقائه ، ولقي هولاكو هزيمة هلك فيها أغلب جيشه.

ومن هذه السنة 653 هجريا نشأت الحرب بين الطائفتين مغول القبيلة الذهبية بقيادة "بركة خان" ومغول فارس بقيادة "هولاكو" وأبنائه من بعده.

وبعد سقوط بغداد ، إستغل "بركة خان" وفاة خان المغول الأكبر ، وأشعل نار حرب أهلية بين أفراد البيت المغولي في نزاعهم على منصب الخان ، وقد تسبب هذا الصراع في عودة هولاكو من الشام مسرعاً ، مصطحباً معه أغلب جيشه الجرار، تاركاً بعضه مع قائده "كتبغا" الذي لاقى الهزيمة على أيدي المسلمين في معركة (عين جالوت) الخالدة 658 هجريا ، والتي أنقذت ما تبقى من العالم الإسلامي.

وإستمر "بركة خان" في حروبه مع هولاكو وأبنائه ، وعمل في نفس الوقت على مد العلاقات الدبلوماسية السلمية مع المماليك في مصر ، وزوج ابنته من السلطان "الظاهر بيبرس" ، وأنجبت غلاماً أطلق عليه أبيه اسم جده "بركة خان".

وتطورت العلاقات بين الجانبين ، فأمر "بيبرس" بالدعاء للخان التترى على منابر القاهرة والقدس والحرمين الشريفين بمكة المكرمة والمدينة المنورة.

استمر "بركة خان" في خدمة الإسلام حتى وفاته رحمه الله في عام 665 هجريا، بعدما أطمئن على استقرار الإسلام بدولته، وامتد سلطان قبيلته القبيلة الذهبية من تركستان وحتى روسيا وسيبريا

Address

Tamiya

Telephone

+201128608649

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when قطوف تاريخيّة posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share