29/04/2026
بسم الله الرحمن الرحيم
نرجع لمرجوعنا السابق وهو إنسحاب دولة الإمارات من منظمة اوبك وأثر ذلك على المعروض والسعر العالمى للبترول.
تعالوا نحكى قصه لطيفه نفهم بيها الموضوع ده
لو فى مجموعة منتجين لسلعه معينة متفقين مع بعضهم انهم ينتجوا وليكن ١٠٠ وحده من هذه السلعه وطبعا كل واحد منهم له حصه محدده فى إنتاج ال ١٠٠ سلعه كلهم وبالتالى كل منتج محكوم بحصه معينه لا يزيد عنها ولا يقلل منها إلا بالاتفاق مع باقى المنتجين عشان حجم المعروض والتسعير ميحصلش لهم أى خلل ولكن قرر المنتج (س) إنه يخرج من هذا الاتفاق وينتج لوحده بالكميه اللى هو عاوزها فا بدل ما المنتج (س) ما ينتج ٢٠ وحده بعد إنسحابه هيقرر ينتج ٣٠ وحده من السلعه وهنا يكمن الخطر كله وهو إن المعروض من السلعه هيبدأ يزيد تدريجيا ويبدأ سعر الوحده ينخفض وطبعا باقى المنتجين هيتأثروا بسبب الخطوه دى وهيكون تحكمهم فى المعروض والتسعير مش بنفس القوه زى قبل كده.
ده بالضبط السيناريو اللى بيوضح أثر قرار الإمارات بالإنسحاب من أوبك وأوبك +.
الإمارات هى المركز التالت فى اوبك بححم انتاج حوالى ٣.٥ مليون برميل يوميا وطبعا بعد الانسحاب ممكن يزودوا الانتاج تدريجيا ويوصل الى ٤.٥ مليون برميل وبالتالى يزيد المعروض وينخفض السعر العالمى للبترول وهنا ممكن اوبك تبدأ تفقد جزء من هيمنتها على الانتاج والمعروض والتسعير وكمان ممكن بعض الدول فى المنظمه تعمل زى الإمارات وده هيكون ضد مصلحة أكبر الدول المنتجه للبترول.
طيب إيه اللى ممكن يحصل دلوقتى؟
والإجابه هى إن الوضع الجيوسياسى فى المنطقه حاليا وحصار مضيق هرمز هو المتحكم فى السعر العالمى لخام برنت وهتلاقي انه رغم حدوث هذا الخبر الا ان خام برنت سعره زاد ووصل ل ١١٤ دولار تقريبا ولكن فى المدى المتوسط وبعد حل مشكلة المضيق ورجوع الأمور لطبيعتها نوعا ما هنا القصه هتختلف وسيناريو التسعير هيتغير ووارد جدا ينخفض سعر برنت لما دون ١٠٠ دولار واكتر بأريحيه وبالتالى ده يأثر على باقى الدول المنتجه فى اوبك واوبك بلس.
وطبعا القطاعات المرتبطه بالطاقه زى البتروكيماويات والأسمده والتكرير وخلافه ممكن تكون دلوقتى جاذبه جدا ولكن الحذر كل الحذر بعد حل مشكلة هرمز وتغير الأوضاع.
أتمنى تكون الأمور وضحت دلوقتى للجميع.
#المختصر المفيد.
#مصطفى شفيع.