26/08/2026
: في دراسة تحليلية، قالت مجموعة "سوليد كابيتال" إن إطلاق صندوق "ممفيس" يأتي في وقت تحتاج فيه مصر إلى توسيع قاعدة المستثمرين في أدوات الدين الدولارية، إلا أن حجم الصندوق وقدرته على تجاوز المستهدف المعلن لجمع نحو 100 مليون دولار خلال عامه الأول سيكونان عاملين حاسمين في تحديد مدى تأثيره الحقيقي، فجمع 100 مليون دولار في حد ذاته لن يكون كافياً لإحداث تأثير كبير في سوق الدين أو تدفقات النقد الأجنبي.
لكن نجاح التجربة في الوصول إلى 500 مليون دولار أو حتى مليار دولار، سواء من خلال نمو الصندوق نفسه أم تكرار النموذج عبر صناديق أخرى، يمكن أن يحول ممفيس من مجرد منتج استثماري جديد إلى ذراع مؤثرة في تعبئة مدخرات المصريين بالخارج وتوجيهها نحو الاستثمار في الأدوات التمويلية للاقتصاد المصري. وإن قوة الصندوق، خصوصاً في عامه الأول، لا تكمن في الـ100 مليون دولار المستهدفة بقدر ما تكمن في فكرة المنتج نفسها.
إذ تستقبل مصر عشرات المليارات من الدولارات سنوياً في صورة تحويلات من المصريين بالخارج، وقد ارتفعت هذه التحويلات بالفعل إلى مستويات قياسية، لكن تحويل جزء من هذه الأموال من مجرد تحويلات تستخدم في الاستهلاك أو الادخار إلى استثمارات طويلة الأجل يتطلب منتجات مالية مصممة خصيصاً لتلبية احتياجات المصري المقيم في الخارج، وهذا بالضبط ما يحاول الصندوق تقديمه.
أوضحت أن نجاح الصندوق لا ينبغي أن يقاس فحسب بحجم الأموال التي يجمعها، وإنما بمجموعة من المؤشرات، من أهمها حجم الاكتتاب الفعلي مقارنة بالمستهدف، ونسبة الأموال التي يتم توجيهها إلى إصدارات مصرية جديدة في السوق الأولية، وكلفة الإدارة والتسوية مقارنة بالعائد الصافي للمستثمر، ومعدلات الاسترداد والاحتفاظ بالاستثمارات، فضلاً عن قدرة الصندوق على التوسع بعد عامه الأول.
وإذا نجح الصندوق الجديد في هذه الاختبارات، فقد يكون بداية لسوق جديدة بالكامل لأدوات مالية مصرية موجهة إلى المصريين في الخارج بالدولار، بدلاً من الاكتفاء بالمنتجات التقليدية للتحويلات والادخار. أما إذا اقتصر الأمر على جمع 100 مليون دولار ثم توقف النمو، فسيظل أثر الصندوق محدود نسبياً.
وأشارت الدراسة إلى أن الصندوق يعزز الاستثمار في السندات المصرية، لكن يظل حجم تأثيره هو العامل الحاسم.
فالصندوق مصمم للاستثمار في اليوروبوند المصري، وبالتالي فإن كل دولار جديد يدخل الصندوق ويستخدم في شراء سندات مصرية يضيف طلباً إلى هذه السوق.
لكن في الوقت ذاته فإنه من المهم التمييز بين حالتين، الأولى: هي أن يشتري الصندوق سندات مصرية جديدة في السوق الأولية عند طرحها، وهنا يكون الأثر الاقتصادي أقوى بكثير، لأن أموال المستثمرين تتحول بصورة مباشرة إلى تمويل جديد للخزانة المصرية.
+
#سوليد #أفريقيا
ترى دراسة حديثة أنه خطوة لجذب جزء من تحويلات المصريين في الخارج إلى أوعية استثمارية، باعتباره أول صندوق استثماري بالدولار مصمم خصيصاً للمصريين بالخارج.