31/01/2026
ما الذى حدث للذهب .. هل هو انهيار مؤكد .. ام لعبة أمريكية جديدة للتأكد من صلاحية أوراقها
==================================
على وقع تويتات ترامب و وول ستريت يتراقص المعدن الاصفر بعد تحقيق أعلى قمة فى تاريخه 5605 $ للأونصة جلسة الخميس .و ارتفاع سعره لأكثر من 30% خلال يناير فقط .. ليعود ليخسر 12.7% بأكثر من 700 دولار خلال نهاية الخميس و جلسة نهاية الأسبوع الجمعة 30/12026 ..فما الذى حدث لهذا الانهيار بعدما أكدت المؤسسات المالية العالمية و معظم المحللين أنه لا انهيار للذهب الملاذ الآمن للحكومات قبل الصناديق و الأفراد ..
نبدا من قصص الخبراء الذين اتجهوا إلى تسمية رئيس الفيدرالى الذى سيخلف جيروم باول الذى لم تستقيم قراراته مع أهواء ترامب و الكل يعلم مدى الخلافات بينهما لعدم الرضوخ لتعليمات ترامب من قبل باول بضرورة تخفيض الفائدة .. و مع ذلك يرجع البعض هذا الانهيار فى أسعار المعدن الأصفر لتعيين كيفين وارش المعروف بسياساته المتشددة و الذى ينبأ بعودة لرفع الفائدة مجددا لكبح التضخم و الحفاظ على قيمة الدولار بين سلة العملات .. و هل هذا يتسق مع دعوة تراكب لتخفيض الفائدة لتنشيط الاقتصاد و ضبط الميزان التجارى .. بالتأكيد لا .
اذا ما هو السبب الأهم فى تلك الخسائر التى منى بها الذهب بنهاية الأسبوع المنقضى ..؟؟
تبدأ القصة من تراجع سهم مايكروسوفت بجلسة الخميس باكثر من 11% و الذى يتداوله فطاحل الأثرياء و الصناديق على حد سواء ما أدى إلى طلب السيولة ( كلمة السر ) لتغطية الهامش أو المترجم كوول .. و هنا يلجأ المتورطين إلى أكثر الاصول ربخا فى محافظة و هو الذهب .. و الذى تم تسييل عقود تتجاوز مئات المليارات من الدولارات و الذى تزامن مع تخفيض الرافعة بتداولات الذهب من قبل بورصة شيكاغو و الذى تسبب فى تسييل و ضرب نقاط ايقاف الخسائر لمعظم العقود الورقية و نقول العقود الورقية التى هى بعيدة تماما عن أى مبيعات فيزيائية ( حقيقية) للذهب ما أدى إلى سلسلة من التراجعات مع توالى الخارجين كوول بسبب تخفيض الرافعة الذى تسبب فى رفع نسب الهامش فى المحافظ و أدى إلى هذا التراجع العنيف بجلسة نهاية الأسبوع ..
حيت لازالت البنوك المركزية مستمرة فى الشراء و لازالت الاضطرابات الجيوسياسية تخيط العالم فى اتجاه الشرق الأوسط و إيران و بارجات و حاملات طائرات تتحرك و مشكلة جرين لاند تختدم بين أمريكا و الاتحاد الأوروبى و الصين و روسيا يحذران و التعريفات الجمركية تتفاقم و الثقة فى الدولار تهوى .. و الذى يريد أن تلك التراجعات مؤقتة و تندرج تحت اللعب الأمريكى فى الأسواق و الاقتصادات العالمية و التى لازالت مستمرة ..
و ماذا عن مستقبل المعدن الأصفر هل نشترى .. ؟؟ هل ببيع الان .. ؟؟
ببساطة شديدة لابد أولا من التأكد من نهاية لتلك التراجعات و متى سنصل لمرحلة التشبع البيعة الاضطراري الحالية ..
نجد أنه مع تلك التذبذبات العنيفة و المخيفة فقد قلص الذهب حوالى 200 دولار من خسائره بعد أن خسر مستوى ال 4700 دولار للأونصة و عاد ليغلق عند 4893.44 دولار بنهاية تداولات الجمعة .. الا اننا سنراقب افتتاح الاثنين عن كثب و من الممكن أن ينزلق بقصد اقتناص جزء آخر من الصناديق و الأفراد وصولا إلى 4640 أو على أكثر تقدير إلى 4550 دولار و كلاهما مستويات شراء جيدة .. انا السيناريو القل نسبة فى التحقيق هو مسر مستوى ال 4550 دولار و استمرار الهبوط لمستويات ال 4000 و 3800 دولار و هو مستبعد الحدوث لتوقع دخول البنوك بإعادة الشراء للتخلص من الدولار و العملات التى فقدت الثقة بها ..
أما على مستوى الأمد الطويل قلازال الذهب صاعدا و لازالت الأسباب قائمة و لا للبيع العشوائى و إن كان فالتخفيف فقط لمن لا يتحمل المخاطرة و إعادة الشراء بعد التأكد من نهاية الهبوط ..و ليست هذه دعوة للشراء أو البيع .. فلكل استراتيجيته و تحمله المخاطرة و استيعابه للموقف الراهن ..