17/08/2022
📨أصل الحكاية :
▪ملخص عن كتاب : Berbère de Sion
(بربر صهيون).
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ اقترح لي بعض الإخوة تصوير بعض صفحات الكتاب ولكن للأسف فذلك غير ممكن، أولا تصوير 2 أو 3 صفحات لا يوفي بالعرض وتصوير الكتاب كله ممنوع لأن حقوق الكاتب محفوظة.
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ والملخص الذي اقدمه هنا انشره على حلقات لأنه طويل من جهة وحتى لا يمل القارئ من جهة أخرى.
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ الحلقة الأولى :
▪القضية البربرية ظهرت في بداية استعمار فرنسا للجزائر لأن قبل مجيئها كانت الجزائر موحدة تحت راية الإسلام.
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ وكانت منطقة القبائل تفتخر بالإسلام وباللغة العربية حيث كان المرابطون (المرابط) يلقون الإحترام الكبير، وكان افتخار القبايل بالإسلام واللغة العربية كبير إلى درجة أن الأسماء التي كانت غالبة عندهم هي : أمحند (محمد ) والعربي نسبة للعرب افتخارا لانتسابهم لهذه الأمة ، ولما جاءت فرنسا مستعمرة كان عليها التفرقة بين الجزائريين حتى يمكن لها السيطرة عليهم بسهولة، فطبقت سياسة (فرق تسد)
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ ولما رأت أن الدين الإسلامي هو الإسمنت الذي يوحد الجزائريين مهما كانت اعراقهم وان المسيحية هي العدو المشترك الذي يجب محاربتها، لجأت فرنسا الى طرق أخرى للتفرقة بينهم، فوجدت العرق هو البوابة التي يمكن التوغل منها.
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ وبعد الدراسة ولما رأت ان العنصر الشاوي لا يمكن اختراقه لتمسكه بالإسلام واللغة العربية وأن علاقته قوية ومتينة مع باقي الجزائريين وجدت في القبايل (زواوة أو الزواف قديما) نقطة ضعف يمكن استغلالها :
▪وجودهم في مناطق جبلية وبالتالي أقل انفتاح على الآخرين.
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ من هذا المنطلق ركزت كل سياستها الإستعمارية على هذه المنطقة وقسمتها على مراحل :
- المرحلة الأولى : اشراك الكنيسة في تنصير او جلب القبايل (منطقة زواوة أو الزواف سابقا) على جانب فرنسا او اهامهم بأنهم مختلفين عن بقية الجزائريين.
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ وبدأت هذه السياسة عام 1837 بوصول الكاردينال لافيجري (Cardinal Lavigerie) حيث أنشأ ما يسمى بالأباء والاخوات البيض ، وقام بفتح دور الأيتام والمدارس في منطقة القبائل وكان الهدف منها طبعا تنصير سكانها أو على الأقل تقريبهم من فرنسا.
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ كما شاركت الكنيسة بواسطة الأخوات البيض بتصميم فستان ليجعلوه رمزا لهذه المنطقة وميزة خاصة لبلاد القبائل وهو ما نسيمة فستان القبايل (Robe Kabyle)، ومن خصائصه انه مفتوح الصدر على غير عادة الجزائريين بصفة عامة والقبايل بصفة خاصة ، وهذا الفستان اصبح بعتبر فستانا قبائليا قديما.
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ وهكذا صنعت فرنسا للقبايل ميزة خاصة لهم : فستان و’’متبرج’’ْ.
▪وفي عام 1882 انتهجت فرنسا سياسة ما يسمى السياسة القبابلية (politique kabyle) أهم أهدافها :
- تشجيع الفرنسيين على تعلم اللهجة القبايلية حتى يتمكنوا من التغلغل في نفسية القبايل
- تمكين القبايل المتعلمين وخاصة المعتنقين للمسيحية من الحصول على مناصب في الإدارة حتى يتميزوا عن الجزائريين الآخرين الغارقين في الفقر والجهل
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ وفي عام 1885 تم إنشاء كرسي اللهجات البربرية (في الحقيقة هي اللهجة القبايلية) في جامعة الجزائر لتشجيعها وتطويرها بينما عانت اللغة العربية ممنوعة.
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ كل هذه السياسات كان الهدف منها تمييز القبايلي (الزوافي سابقا) عن باقي السكان الجزائريين لترسيخ فكرة :
▪ القبايل متعلمين والأخرون جهل
▪ القبايل عندهم فستان خاص بهم وغير ملتزم باللبان الإسلامي
▪ القبايل عندهم لغة خاصة لهم
▪ القبايل او على الأقل جزء منهم مسيحيين عكس الجزائريين المسلمين
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ بالإضافة لهذه الميزات الخاصة بهم هناك ميزة أخرى كما يزعمون هي أن القبايلي يشبه الأوروبي : ابيض البشرة وأزرق العينين ، ولكن الواقع من يزور منطقة القبائل لا يرى أي فرق بين القبايلي وبين مختلف الجزائريين.
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ ولكن الفكرة لم تأت من فراغ ، بالفعل كان هناك بعض القبايل ذوي بشرة بيضاء وعيون زرقاء ، ولكن هؤلاء وهم قلة كانوا أبناء زنى، بالفعل كان الكاثوليكيون معروفون بارتكابهم الجرائم الجنسية وإلى يومنا هذا ، وهذا ما حصل أيضا في منطقة القبائل.
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ فأنجبوا أطفالا من اغتصاباتهم الإجرامية في المنطقة يشبهون الأوروبيين ، وتلك الحفنة القليلة من الأطفال أظهروهم على أنهم من القبايل الأحرار وركزوا عليهم دون الأغلبية الساحقة من القبايل الهدف منه القول أن القبايل ليسوا مثل الجزائريين لأنهم يشبهون الأوروبيين ، هكذا استطاعت خلق فكرة أن القبايل ليسوا كبقية الجزائريين.
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ ولما تمكنت فرنسا من تحقيق هدفها الأول وهو التمييز بين الجزائريين بإيهام القبايل أو بالأحرى أقلية من القبايل (الزواف) أنهم مختلفين عن بقية الجزائريين جاء دور المرحلة الثانية الهدف منها خلق العداوة بين القبايل واغلبية الجزائريين (العرب) وذلك بشيطنة العرب.
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ المرحلة الثانية : شيطنة العرب.
▪هذا ما نراه في الحلقة الثانية
بربر صهيون ملخص : الحلقة الثانية
▪المرحلة الثانية : شيطنة العرب.
- بعد تحقيق هذا الهدف الأول وهو التمييز بين القبايل والجزائريين الآخرين جاء دور المرحلة الثانية وهي شيطنة العرب لعدة أسباب، الأول رفضهم الشديد للوجود الفرنسي وقيامهم بثورات عديدة في مختلف مناطق الجزائر، والثاني تمسكهم باللغة العربية المرتبطة ارتباطا وثيقا بالدين الإسلامي الذي يرفض المسيحية رفضا قاطعا.
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ لذا وجب محاربتهم من كل الجهات بما فيها ضربهم من طرف القبايل ولا يأتي ذلك إلا بشيطنتهم امام القبايل لأن الطرفين متآخين بينهم والإسلام هو الإسمنت الذي يربطهم.
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ وأول فكرة قامت بها فرنسا هو اعتبار العرب غزاة وليس سكان محليين كالقبايل (وهذه الفكرة مازالت الى اليوم للأسف إحدى المسلمات عند إخواننا القبايل) ، وعلى هذا الأساس ففرنسا ليست عدو بل هي تقف الى جانب القبايل وبالتالي هي صديقتهم وحليفهم ضد العرب ومادام الإسلام في المرحلة الأولى لا يمكن أن يكون عدوا لأن القبايل متمسكين بالإسلام بقوة فقد اصبح العربي هو العدو ليس كعرق فقط ولكن على أساس أن العربي حامل لرسالة الإسلام وبالتالي عدو لفرنسا وخاصة الكنيسة.
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ وهذه الشيطنة تكون كالتالي :
- اتهامه بأنه كان سبب كل مشاكل القبايل خاصة الفقر المدقع لسكان منطقة القبايل (متناسين أن هذا الفقر يمس كل الجزائريين يدون استثناء وان سببه ليس العرب ولكن فرنسا نفسها.
- أصبح العرب بالنسبة للقبايل المفرنسين (خاصة معتنقي المسيحية) هو الممثل لهذه الديانة البغيضة هي الإسلام، ولما كانت هذه الفكرة لم تنجح في منطقة القبائل لأن أهلها متمسكون بالإسلام كثيرا كان على فرنسا أن تغير منهجيتها
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ فأصبح العربي :
- الرجل المتخلف
- الرجل الذي استعمر الجزائر وسكان القبايل
- العربي هو العدو ولو بلا أدلة. يكفي تكرير الفكرة بلا نهاية حتى ترسخ في الأذهان ، وبالفعل تم ذلك حتى ان هذه الفكرة لازالت الى يومنا هذا شائعة عند البربريست.
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ ظهرت نتيجة هذه السياسة المزدوجة ( تمييز القبايل عن الجزائريين الآخرين وشيطنة العربي) في بداية 1940 لما قام مجموعة من السباب القبايل بالمطالبة بإدراج البعد البربري في الحطاب السياسي المطالب بالإستقلال. وهذا ما رفضه الوطنيون لنه يؤدي الى شق الصف واجهاض الثورة. والوطنيون كانوا على حق لأن النزعة البربرية كانت نتاج السياسية الإستعمارية الهادفة الى تقسيم الشعب الجزائري، فضلا على ذلك كانت اللغة العربية هي المهيمنة في الجزائر بما فيها عند القبايل.
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ أدى ظهور هذه النزعة البربرية الى ميلاد انشقاق سياسي كبير مازالت نتائجه ظاهرة إلى اليوم سواء على المستوي السياسي أو التاريخي او الهوية ، واندلاع الثورة عام 1954 اسكت هذا النزاع مؤقتا.
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ ولكن مباشرة بعد الإستقلال عاد من جديد، وكان مسلحا في البداية حين قام حسين آيت أحمد برفع السلاح ضد الدولة في منطقة القبائل ، وبعد فشله تحول إلى ميدان الهوية، وأصبحت أسئلة كثيرة تطرح ولكن بدون جواب :
▪هل الجزائري عربي أو بربري أو بربري عربي أو بربري تعرب إلى آخره من الأسئلة ، ثم جاء الجواب عام 1966 من طرف الصهيوني الفرنسي العدو اللدود للجزائر (جاك بنيت) ليعلمنا تاريخنا ويقول أن الجزائر بربرية وأن العرب مستعمرين والإسلام استعمار.
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ وأول شيء قام به هو انشاء الأكاديمية البربرية عام 1966/1967 وجمع حوله بربريست عام 1949 (كان آيت أحمد احد زعماء مفجري أزمة 1949) ، وهناك تبدأ المرحلة الثالثة المتمثلة في تدعيم الحركة البربرية بتحديد هويتها وتسطير اهداف لها ووضع رموز لها حتى بلتف حولها عموم الناس من القبايل
المرحلة الثالثة : وضع أسس الحركة البربرية بربر صهيون : Berbère de Sion
ملخص الحلقة الثالثة
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ المرحلة الثالثة : وضع أسس الحركة البربرية
ظاهرة البربرية هي ظاهرة قبالية محضة اختلقتها فرنسا مع بعض القبايل العنص/ريين ، ولم تظهر ضرورة توسيعها إلى البلدان المغاربية إلا بعد استقلال الجزائر، وكان من الضروري لهذه الحركة العنصرية أن تجد لها وجها مقبولا لدى غالبية القبايل والعالم الخارجي.
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ وهنا لعبت فرنسا دورا محوريا في ذلك بدأ بإنشاء الأكاديمية البربرية في باريس الذي وكلت لها وضع أسس الحركة البربرية وتبيض وجها أمام الآخرين.
▪1) كانت البداية بتغيير مصطلح بربر لأن هذا يشير إلى الهمجية والوحشية في اللغة الفرنسية وتعويضه بمصطلح آخر اكثر قبولا، فوقع اختيارهم على كلمة أمازيغ وهو اسم لم يكن موجود في التاريخ الجزائري لا القديم ولا الحديث، والذي بعني الرجل الحر، وهذا لا يعني شيء لأن البربر كانوا دائما خاضعين للقوات الأجنبية،
▪2) خلق لغة مشتركة : المعروف ان البربر في المغرب العربي لهم لهجات مختلفة وهذا ما يشكل عائق في وجه الخرافة الأمازيغية القائلة بأحادية البربر في كل المغرب العربي، لذلك كان من الضروري إنشاء لغة مشتركة وموحدة، فاجتهدت الأكاديمية البربرية في باريس في خلق هذه اللغة، ومادام الربريست سموا انفسهم أمازيغ فليكن إسم اللغة أمازيغية.
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ إلا أن هذه اللغة لا تملك حروفا تكتب بها، فبحثوا يمينا ويسارا فجمعوا حروفا من هنا وحروفا من هناك خاصة من التارقية ثم قالوا هذه حروف التيفيناغ التي انشأها اجدادنا منذ قرون ، كان المشكل أن هذه اللغة أو الكلمات المكونة منها هي القبايلية فقط ولا علاقة بالشاوية أو الميزابية أو التوارق على الإطلاق ، والمشكل الأكبر أن هذه اللغة المصطنعة لا أحد يفهمها حتى القبايل انفسهم الى درجة ان البربريست انفسهم يعترفون بذلك ويقولون انه لاحد يهفهما او يتكلم بها لأنها خلقت في المخابر وليس واقع موجود بين الجزائريين، وأحد أكبر البربريست، عبد الرزاق دوراري مدير معهد البحث والتفكير حول تعليم الأمازيغية يصفها بالغول او الوحش (monstre).
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ والمشكل انهم رغم اعترافهم بخرافة الأمازيغية وأنه ليس لها وجود يصرون على فرضها في الجزائر وبالقوة، والسبب هو ما أفصح عنه البربريست العنصري الإر/هابي فرحات مهني عندما قال : أنه لا توجد شيء يسمى امازيغية ولكن أردنا فرضها في الجزائر حتى نحارب اللغة العربية ونبقي على اللغة الفرنسية.
▪3) إنشاء تاريخ خاص بهم : المعروف أن البربر ليس لهم تاريخ على الإطلاق ولم يكونوا حضارة لا صغيرة ولا كبيرة وذلك باعتراف البربريست انفسهم: وهذا ما أكده مولود معمري حين قال أنه لم يكن للبربر تاريخ ولا مؤلفات ولا عمران بل كانوا دائما تابعين لإحدى الحضارات الكبرى آخرها الحضارة الإسلامية ، لذلك على البربريست ان يخلقوا لهم تاريخ ولو من عدم او سرقة تاريخ الآخرين، فوقع اختيارهم على يناير، في الحقيقة كان عيد يناير معروف في الغرب الجزائري باسم ناير (من نرويز) وغير موجود في البلاد القبائل أو في الأوراس او في المغرب.
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ هذا العيد وهو العام الجديد الفارسي وهو موجود إلى اليوم في إيران وبعض بلدان الشرق الأوسط، بما فيهم الأكراد ، ولما جاء الأتراك إلى الجزائر وكان في جيوشهم الأكراد احتفل به هؤلاء في الجزائر، فتبناه الغرب الجزائري ثم انتشر في بعض المناطق الأخرى، وفي الثمانينيات وفي خضم تنامي التيار البربري أراد البربريست أن يكون لهم تاريخ خاص بهم اخذوا تاريخ يناير (نيروز) ونسبوه اليهم وقالوا هو العام الجديد البربري واعتبروه التقويم الزراعي للبربر.
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ ففي عام 1980 وفي احدى مكاتب باريس قام البربريست السيد نقادي عمار بتأليف المسودة الأولى للتقويم البربري والذي بدأ اول جانفي وهي احدى معارك شيشناق المصري الفرعوني ، وهكذا اتخذ البربريست من العام الجديد الفارسي عيدا لهم ومن شيشناق المصري الفرعوني بداية لهذا التاريخ.
▪4) خلق رمز بطل : كان على البربريست أن يجدوا بطلا قوميا لهم يدافع على شعبهم المقهور والمضطهد.. فاغتنموا مقتل معطوب لوناس ليجعلوا منه هذا الرمز المنشود يتوحدوا حوله ضد النظام الجزائري رغم أنهم يعلمون أن القاتل هو البربريست أمثال فرحات مهني، فأصبح بالنسبة لهم "الشهيد-الرسول للقضية البربرية" وجعلوا من قبره رمزا القبايل من كل الأعمار، ورأينا للأسف بعض السياسيين غير القبايل يزورون قبره لكي يرضوا عنهم القبايل الذين كانوا يسيطرون على مقاليد الحكم آنذاك.
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ وهكذا أصبحت لهم ديانة جديدة تعدت حدود الجزائر بفضل الأنترنت لتصل إلى ليبيا وكندا، وساعدت فرنسا هذا المشروع أو هذه الخرافة (معطوب- الشهيد- الرسول) بتخصيص حصص عديدة حوله في جميع وسائل إعلامها وبتسمية بعض ازقتها (ليست شوارع) باسمه ، ورغم تصريحات معطوب لوناس العنصرية في حق الجزائريين غير القبايليين (وهو ما يعاقب عليه القانون الفرنسي) اجتنبت فرنسا ووسائل إعلامها التعرض لهذا الجانب المقيت فيه وجعلته رمز قضية عادلة وأقلية مضطهدة في الجزائر.
▪5) الأقلية القبائلية المضطهدة:
- وأخيرا من الرموز ذات الأهمية الكبيرة هو اعتبار القبايل اقلية مضطهدة في الجزائر: وهذا يعني تدخل الدول الكبرى وأيضا الأمم المتحدة للدفاع عنهم وبالتالي تدويل قضيتهم، ولكن الهدف من فرنسا ليس تدويل قضيتهم ولكن لاستعمالهم كورقة ضغط على الدولة الجزائرية من أجل مصالحها في الجزائر، بالإضافة لمصالحها الإقتصادية فهناك قضية لا تتسامح فيها فرنسا وهي اللغة الفرنسية في الجزائر، فكلما أرادت الدولة استبدال اللغة الفرنسية باللغة العربية قامت فرنسا بدفع البربريست للثورة وفتح جميع وسائل اعلامها لهم "ليدافعون عن هويتهم المغتصبة"، وتدافع عنهم فرنسا لأنهم اقلية مضطهدة ومهضومة الحقوق، (طبعا عندما تتراجع الدولة عن التعريب تنسى فرنسا و البربريست حقوقهم المهضومة).
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ وتحت شعار الأقلية القبايلية المضطهدة ضغطت فرنسا والبربريست على الدولة الجزائرية لترسيم ما يسمى باللغة الأمازيغية (رغم أن زعماء البربريست لا يعترفون بها) وهذا بدون أدنى شروط الترسيم خاصة : شرح هذه اللغة للشعب الجزائري أو مشاورته فيها وماذا يقصد بها وهل تخص كل اللهجات الجزائرية الأخرى أو لهجة واحدة، وكان وجود البربريست في الحكم أمثال أويحي ومرض الرئيس بوتفليقة السبب المباشر في هذا الترسيم.
──⊰᯽⊱──
🔸️⇦ وأصبح منذ ذلك الحين كل من يعارض ما يسمى بالأمازيغية يوصف بالعنص/رية ضد القبايل رغم انها تعني نظريا كل الجزائريين , هكذا فرضت الأمازيغية نفسها كحقيقة هوية على الشعب الجزائري دون أن يكون له رأي فيها ، ورغم دكتاتورية طريقة فرضها على الشعب ساند ما يسمى بالديموقراطيين ووسائل الإعلام الفرنكوفونية ذلك رغم ادعاءهم أنهم ديمقراطيين.
منقول بتصرف.