29/07/2026
هنا طاح الريال هنا نقلبو عليه
"وااا تُوحتوح مُحمادي، أ توحتوح أ مُحمادي!!"..هذه ليست مقدمة جرَّة معتبرة لرأسملنا اللاَّ مادي العظيم "الشيخات"، ولا مقطع عيطة لعالم الفيزياء النووية الدكتور نسيم حداد. ما سمعتُموه أول المقال هو نداء للبحث عن سعادة النائم المحترم "مُحمادي توحتوح".
نائب عن حزب الأحرار وعضو لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، ومستقر حاليا في خيمة الاستقلال في إطار صفقات الانتقالات الصيفية.
سعادة البر أماني متغيب منذ منتصف ليلة 18/19 يوليو الحالي، لا يرد على رسائل ولا يجيب مكالمات. تُرى، أين سعادة النائم المحترم؟ والأهم، ما سبب اختفاءه؟!!
"توحتوح مُحمادي" يا سادة ويا كرام هو مُقرِّر "اللجنة البرلمانية المؤقتة لتقييم برنامج فرصة". المقرر الذي انتظره الجميع ليوقع على تقرير اللجنة النهائي ليُحال على مجلس النواب. لكن سعادته اختفى؛ وكان هنا!!!!
لجنة تشكلت في الثامن من مايو 2024 وبدأت مهمتها في الـ 27 من يناير 2025، كان آخر اجتماع لها في الـ 20 من يونيو 2026. بعدها، عقدت رئيسة اللجنة "حياة لعرايش" عن الفريق الاشتراكي لقاءا أخير مع أعضاء المهمة لاستكمال الإجراءات المرتبطة بإخراج التقرير، غير أن المسطرة توقفت عند مرحلة توقيع المقرر، النائب محمدي توحتوح عن فريق التجمع الوطني للأحرا، والذي غاب عن الجلسة ولم يعد يُسمع له رِكزا؟!!!
ولكن، ما سبب اختفاء "توحتوح" وهروبه من التوقيع على مهمة استطلاعية هو مقررها؟!!!
السبب هو نتائج عمل تلك اللجنة الخاصة بمنجزات ومعيقات برنامج فرصة. نتائج تسربت رغم محاولات التعتيم، تظهر أن 16 ألفا من أصل 21 ألف مشروع يواجهون صعوبات ويوجدون في وضعية تعثر أو توقف.
بلغة الأرقام، ولأن تكلفة برنامج فرصة هي 2,5 مليار درهم منها 2,1 مليار توجهت لتمويل المشاريع، نجد أن 1,6 مليار درهم ذهبت -أو تكاد- أدراج الرياح.
16 ألف حامل(ة) مشروع من نساء استفدن من البرنامج لإعالة أسرهن، وشباب طمحوا إلى تأسيس مقاولاتهم الخاصة، باتوا يشتكون من غياب الدعم والمواكبة بعد الحصول على التمويل. لتتحول القروض المُيسرة المقدرة بِـ 10 ملايين لكل حامل مشروع، لشبح ديون لآلاف الشباب، وربما سببا للملاحقة القضائية.
160 مليار سنتيم -من أصل 210 مليار- تبخرت في الهواء بفعل انتشار الفساد والمحسوبية وغياب المرافقة والتأطير. بإرادة سياسة لطمس الحقيقة، تغييب الرأي العام وحرمانه من حقه البسيط في الحصول على المعلومة.
برنامج فرصة، لّي من الخيمة خرج شديد الميلان، حين مُنِح لوزيرة أخنوش في السياحة بدلا من وزارة التشغيل. إضافة لتخصيص 400 مليون سنتيم للدعاية والتعريف بالبرنامج، دون حسيب ولا رقيب؛ والله يجيب الغفلة!
نداء لسكان مدينة الناظور التي انتخب "توحتوح" نائما عنها، ولجماعة بوعرك التي ترأسها توحتوح بين 2015 و2021: عافاكم لّي شاف ولاّ تعرف على النائم "توحتوح مُحمادي" يراسل "مِيسي البَّام"، وزير الميزانية، العلاف الكبير و"أمين الأمناء".
السيد وزير الميزانية، وللتذكير، يحتكر صلاحيات تحضير مشاريع قوانين المالية والسهر على تنفيذها، الإشراف الكامل على المديرية العامة للضرائب، بالإضافة لمديرية الميزانية، وذلك بعد أن فوضت له وزيرة "اقتصاد المؤتمرات" نادية أهم صلاحيات وزارة الاقتصاد والمالية بموجب ثلاث مواد، نُشرت ضمن الجريدة الرسمية عدد 7036.
من الواجب على السوبر فوزي إذن التحرك لمراجعة وفحص حسابات سّي توحتوح، وحسابات من وراء توحتوح ومن يقف خلف ضياع وتبديد 160 مليار سنتيم من أموال دافعي الضرائب، بنفس الحزم والسرعة التي أرسل بها مفتشي وزارته لمراجعة الوضعية الضريبية لمحمد البشير الراشدي، الرئيس السابق لهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، يوم قَلَّق أكوا حكومة قبل عزله؛ عقلتي على هذا لَافّير أخاي فوزي ياك؟!!!
--------
** هذا، ولقصة "تُوحتوحات المغرب" بقية في عرض "صيف الانتعاش" بنسخه الورقية والإلكترونية 👇؛ لأن المعـ.ـركة الحقيقية معـ.ـركة وعي.
للطلب: وتساب 0657812086
أيوب الرضواني Ayoub Radouani