15/05/2023
معلومات مالية هامة جدا
يتداول الكثير في الآونة الأخيرة موضوع الخسائر التي تكبدتها صناديق الاستثمار على اشكالها المختلفة في السنة المنصرمة
ولا يخفى على احد ان هذا الموضوع يخص الأغلبية حيث للاغلبية صناديق توفير مستقبلية في افاق مختلفة ان كان على شكل توفيرات واستثمارات في البنوك او في شركات التامين ( קרן פנסיה, ביטוח מנהלים, קרן השתלמות, קופת גמל وغيرها )
ظروف اقتصادية وسياسية مختلفة اثرت بالسنة الماضية على الاقتصاد العالمي سلبيا وسببت خسائر لا يستهان بها لغالبية الشركات .
نسبة الخسائر تتعلق في المسارات المختلفة التي استثمرت بها الأموال حيث بطبيعة الحال وعلى سبيل المثال مسارات ذات نسبة مشاركة كبيرة بالاسهم التجارية نالت نصيبا اكبر من الخسارة .
في الأوضاع الطبيعية ينصح بهذه الظروف بمراقبة التطورات عن بعد لان حيثيات السوق اثبتت عبر فترات وازمات سابقة ان بقدرة السوق تدارك الامر والعودة الى الأرباح وتعويض الخسائر للمستثمرين .
ليس من فترة طويلة شهدنا ازمة كهذه حيث سببت جائحة الكورونا خسائر كبيرة بسبب الاغلاقات وادت الى تراجع اسهم غالبية
الشركات بنسب متفاوتة ولكن راينا انه سرعان ما استعاد السوق وضعيته الطبيعية ومع العودة الى الحياة الطبيعية تبدلت الأسهم
الحمراء بالخضراء حيث تمكنت غالبية الشركات من استرجاع خساراتها والعودة الى نسب إيجابية حتى قبل نهاية السنة .
ولكن يختلف تماما الوضع الان عن أزمات سابقة حيث يتوقع الأمناء انه بسبب الظروف الاقتصادية المختلفة والسيئة التي عانى منها
السوق وتزامنت مع بدأ الازمة العالمية مع نشوب النزاع الروسي الاوكراني وتأثيره على سعر النفط والغاز الطبيعي والسلع الغذائية
ومواد الخام وتكاليف الشحن وغيرها , نرى انه وعلى خلاف ما يحدث في الاقتصاد الأوروبي والامريكي الذي كبح جماح هذه
المؤثرات ومن المتوقع ان ينجح في السيطرة على الازمة , هنا في إسرائيل تراكمت مسببات محلية نذكر منها وعلى سبيل المثال لا
الحصر نسبة الفوائد العالية التي يفرضها بنك إسرائيل لمجابهة التضخم المالي , غلاء المعيشة , تركيبة الحكومة وتأثيرها على
ميزانية الدولة وعدم الاستقرار الأمني ونخص بالذكر المخاوف الكبيرة التي تؤثر على نسبة النمو الاقتصادي المتوقعة في السنوات
القادمة ومخاوف المستثمرين من خارج البلاد وانزلاق الأموال الى خارج الدولة والتحذيرات الصادرة من الشركات الرائدة على
صعيد تدريج الائتمان للدولة وذلك بسبب المخاوف من التعديلات فيما يسمى بالانقلاب القضائي , كل هذا وأسباب أخرى تفرض
علينا التعامل بحذر واتخاذ إجراءات لتفادي الخسائر المتوقعة واختيار مسارات وافاق مختلفة تضمن لنا بنسبة مؤكدة عدم المراهنة
والتورط اكثر فهناك اليوم عدة مسارات نسبة الخطورة فيها شبه معدومة وتضمن لنا نسبة ربح مقبولة وليست بديهية على ضوء
المستجدات في الأسواق العالمية والمحلية للفترة القادمة , اذ التصرف بحكمة والاختيار السليم هو امر الساعة وتوجب علينا
اللجوء الى مختصي المجال وفحص الإمكانيات المتاحة .
باحترام
بسام سليم داود
وكيل تامين ومستشار مالي
كفر ياسيف , تلفون المكتب 0747506068