12/08/2026
إلقاء الضوء علي الصكوك الضريبيه
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
ماهى فائده الصكوك الضريبيه لكل من الخزانه العامه للدوله وللممول الذى وافق علي إصدارها السيد رئيس الجمهوريه
والوارده فى نص الماده ١١٥ من قانون الضريبه علي الدخل رقم ٩١ لسنه ٢٠٠٥ ونصها
للوزير اصدار صكوك ضريبيه يكتتب فيها الممولون وتحمل بعائد معفى من الضرائب يحدده الوزير
وتكون لهذه الصكوك وللعوائد المستحقه عليها قوه الابراء عند سداد الضرائب المستحقه
،، التحليل المالي والمحاسبي
والضريبي ،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
نعم، فكرة الصكوك الضريبية الواردة في المادة 115 من قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005 فكرة مهمة جدًا من الناحية المالية والضريبية؛ لأنها في جوهرها كانت تسمح للخزانة العامة بأن تحصل على أموال من الممولين مقدمًا في صورة أداة شبيهة بأداة تمويل حكومية، وفي المقابل يحصل الممول على عائد، ثم يستطيع استخدام قيمة الصك والعائد المستحق عليه في الوفاء بالضرائب.
أولاً: ما المقصود بالصك الضريبي؟
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
يمكن تبسيط الفكرة هكذا:
…………………………………
الممول → يدفع أموالاً للخزانة → يحصل على صك ضريبي + عائد معفى → يستخدم الصك والعائد لاحقًا في سداد الضرائب.
أي أن الصك يجمع بين خصيصتين:
1. أداة تمويل للدولة.
2. أداة وفاء بالضريبة.
والأهم أن القانون أعطى للصك وللعوائد المستحقة عليه قوة الإبراء عند سداد الضرائب. أي أن الممول لا يكون في النهاية قد اشترى ورقة استثمارية عادية، وإنما ورقة يمكن أن يستخدمها في إبراء ذمته من الضرائب المستحقة.
⸻
ثانياً: ما فائدة الصك للخزانة العامة؟
……………………………………………
الفائدة الأساسية هي الحصول على سيولة حالية مقابل التزام ضريبي مستقبلي.
فمثلاً افترض أن الخزانة تحتاج إلى تمويل قدره:
1 مليار جنيه.
فتصدر صكوك ضريبية، ويكتتب فيها الممولون بمليار جنيه.
الخزانة تحصل الآن على:
1 مليار جنيه نقدًا.
مع العلم بأن هذا المليار إيرادًا ضريبيًا او ايراد مقدم للخزانه العامه للدوله لأن الممول يستطيع مستقبلاً استخدام الصك في الوفاء بالضرائب المستحقة عليه.
ومن هنا تظهر الفكرة المالية المهمة:
……………………………………………..
الخزانة تستبدل جزءًا من احتياجاتها التمويلية الحالية بالتزام مستقبلي يمكن الوفاء به من حصيلة الضرائب القادمة.
وبالتالي يمكن للصكوك أن تحقق للخزانة:
* توفير سيولة فورية.
* تأجيل الضغط على الخزانة للحصول على التمويل.
* توسيع قاعدة مصادر التمويل.
* تشجيع الممولين على إتاحة أموالهم للدولة.
* إمكانية إدارة توقيت التدفقات النقدية للخزانة بصورة أفضل.
⸻
ثالثاً: وما الفائدة للممول؟
……………………………….
هنا تظهر جاذبية الصك الضريبي.
الممول لا يعطي الدولة أمواله مجانًا، وإنما يحصل على عائد يحدده وزير المالية، وهذا العائد معفى من الضرائب طبقًا للنص.
إذن للممول ثلاث مزايا رئيسية:
……………………………………
1. الحصول على عائد
مثلاً:
الممول اكتتب في صكوك بقيمة:
10 ملايين جنيه
وكان العائد 15%.
فيحصل على:
1.5 مليون جنيه عائد.
⸻
2. العائد نفسه معفى من الضريبة
وهذه نقطة شديدة الأهمية.
إذا كان العائد العادي على استثمار آخر يخضع للضريبة، فإن العائد على الصك الضريبي – وفقًا للنص – معفى من الضرائب.
فإذا حصل الممول على 1.5 مليون جنيه عائدًا معفى، فإن القيمة الاقتصادية للعائد بالنسبة له أكبر من عائد مماثل خاضع للضريبة.
⸻
3. الصك والعائد يستخدمان في سداد الضرائب
وهذه هي الميزة الأهم.
إذا كان لدى الممول بعد فترة ضريبة مستحقة قدرها:
11.5 مليون جنيه
وكان لديه:
……………..
* أصل الصك = 10 ملايين
* العائد = 1.5 مليون
فإنه يستطيع – وفقًا لفكرة النص – استخدام الصك والعائد في الوفاء بالضريبة، لأن القانون أعطاهما قوة الإبراء.
وبالتالي تصبح العملية اقتصاديًا قريبة من:
الممول يقرض الدولة اليوم، والدولة تمنحه أداة يستطيع بها الوفاء بالتزاماته الضريبية مستقبلاً، بالإضافة إلى عائد معفى من الضريبة.
⸻
رابعاً: لماذا قد يكون الصك جذابًا جدًا للممول؟
لنفترض أن ممولاً يتوقع أن تكون عليه ضرائب بعد ثلاث سنوات قدرها:
50 مليون جنيه.
وبدلاً من ترك الـ50 مليون في استثمار آخر، يكتتب في صكوك ضريبية.
إذا كان الصك يعطيه عائدًا معفى، فإن الممول يستفيد من ثلاثة أمور في وقت واحد:
أولاً: أمواله موظفة لدى الدولة.
ثانيًا: يحصل على عائد.
ثالثًا: يستطيع استخدام أصل الصك والعائد في إبراء ذمته الضريبية.
وهذا يجعل الصك الضريبي مختلفًا عن السند الحكومي التقليدي.
⸻
خامساً: الفرق بين الصك الضريبي والسند الحكومي العادي
وجه المقارنة
السند الحكومي
الصك الضريبي
الغرض
تمويل الدولة
تمويل الدولة
يحصل المستثمر على عائد
نعم
نعم
العائد معفى ضريبيًا
ليس بالضرورة
نعم وفق النص
يستخدم في سداد الضرائب
عادة لا
نعم
له قوة إبراء من الضريبة
لا
نعم
الميزة الأساسية
الاستثمار والعائد
الاستثمار + العائد + الوفاء بالضريبة
ومن هنا أرى أن الصك الضريبي أقرب إلى أداة تمويل حكومية ذات وظيفة ضريبية مزدوجة.
⸻
سادساً: ولكن هناك ملاحظة قانونية مهمة جدًا
………………………………………………
هنا يجب الانتباه إلى نقطة زمنية مهمة
………………………………………………….
وجود النص التشريعي الذي يجيز إصدارها وهو نص م ١١٥ من ق ٩١ لسنه ٢٠٠٥
وبين
وجود صكوك ضريبية مصدرة فعليًا وقرار تنفيذي يحدد شروط إصدارها والاكتتاب فيها واستردادها واستخدامها في سداد الضرائب.
وهذه نقطة مهمة جدًا من الناحية العملية.
والخلاصة في عبارة واحدة:
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
الصك الضريبي كان يستهدف تحويل جزء من الضرائب المستقبلية إلى مصدر تمويل حالي للخزانة، مع منح الممول في المقابل عائدًا معفى من الضريبة وإمكانية استخدام أصل الصك وعائده في إبراء ذمته
،، المعالجه المحاسبيه للصكوك الضريبيه
……………………………………….
المعالجة المحاسبية للصكوك الضريبية هي الجزء الأكثر إثارة في الموضوع؛ لأن الصك في حقيقته يجمع بين عنصر تمويلي وعنصر ضريبي.
1. لدى الخزانة العامة
…………………………..
لنفرض أن الخزانة أصدرت صكوكًا ضريبية بقيمة 100 مليون جنيه، بعائد معفى قدره 15% سنويًا، لمدة سنتين.
عند الاكتتاب واستلام الأموال:
………………………………..
100 مليون جنيه نقدية
مقابل
التزام يمثل قيمة الصكوك.
لذلك من الناحية الاقتصادية لا ينبغي اعتبار الـ100 مليون إيرادًا ضريبيًا عند الإصدار؛ لأن الدولة حصلت على أموال مقابل التزام مستقبلي.
والقيد المفاهيمي يكون:
……………………………..
من حـ/ النقدية أو البنك 100 مليون
إلى حـ/ التزام الصكوك الضريبية 100 مليون
2. إثبات العائد
إذا كان العائد السنوي 15%:
100 × 15% = 15 مليون جنيه سنويًا.
يُثبت العائد باعتباره تكلفة تمويل على الدولة، وليس ضريبة.
من حـ/ تكلفة تمويل – عائد الصكوك 15 مليون
إلى حـ/ عوائد مستحقة على الصكوك 15 مليون
لكن توجد نقطة مهمة جدًا:
………………………………….
إعفاء العائد من الضريبة لا يعني أنه ليس تكلفة بالنسبة للخزانة.
الإعفاء هنا يتعلق بالمعاملة الضريبية للمستفيد من العائد.
⸻
3. ماذا يحدث عندما يستخدم الممول الصك لسداد الضريبة؟
لنفترض أن الممول أصبح عليه ضريبة قدرها:
115 مليون جنيه
ولديه:
* أصل الصك = 100 مليون
* العائد = 15 مليون
فيستخدمهما في الوفاء بالضريبة.
هنا يتم إبراء ذمة الممول بمقدار 115 مليون جنيه.
ومن وجهة نظر الخزانة، يحدث شيء مهم:
ينخفض الالتزام الناشئ عن الصك، وفي المقابل تنقضي الضريبة المستحقة على الممول.
وهنا تظهر الطبيعة الفريدة للصك.
⸻
4. هل الـ100 مليون تصبح إيرادًا ضريبيًا؟
ليس عند إصدار الصك.
وهذه نقطة أرى أنها جوهرية جدًا.
فالخزانة عندما تستلم الـ100 مليون من الممول لم تحصل على ضريبة بالمعنى الاقتصادي النهائي، وإنما حصلت على تمويل مقابل التزام.
أما عندما يستخدم الممول الصك في سداد الضريبة، فتظهر الوظيفة الضريبية للصك.
يمكن تصور العملية كالآتي:
وقت الإصدار:
الممول → 100 مليون → الخزانة
الخزانة → صك ضريبي → الممول
وقت السداد:
الممول → الصك → الخزانة
الخزانة → إبراء الضريبة → الممول
أي أن الصك يعمل كأنه جسر بين التمويل الحالي والإيراد الضريبي المستقبلي.
⸻
5. المعالجة لدى الممول
…………………………………
لنفترض أن شركة اكتتبت في صكوك بمبلغ:
100 مليون جنيه.
فإنها لا ينبغي أن تعتبر الـ100 مليون مصروفًا؛ لأنها ما زالت تملك حقًا اقتصاديًا يتمثل في الصك.
وبحسب طبيعة الصك وشروطه، يعالج كأصل مالي/أداة مالية وفق الإطار المحاسبي المناسب.
وعند استحقاق العائد:
15 مليون جنيه
يثبت للممول كإيراد عائد.
وبما أن النص أعفى العائد من الضرائب، فهناك فرق بين:
المعالجة المحاسبية:
إثبات إيراد العائد.
والمعالجة الضريبية:
استبعاد هذا الإيراد من الوعاء الضريبي وفقًا لنطاق الإعفاء المقرر قانونًا.
⸻
6. الميزة الاقتصادية الحقيقية للممول
دعنا نضعها في مثال أكثر وضوحًا.
لو كان الممول سيستثمر الـ100 مليون في أداة أخرى بعائد 15%، وكان العائد خاضعًا للضريبة بمعدل 22.5% مثلًا:
العائد الإجمالي:
15 مليون
الضريبة:
15 × 22.5% = 3.375 مليون
الصافي:
11.625 مليون جنيه.
أما في الصك الضريبي، فإذا كان العائد معفى بالكامل:
15 مليون جنيه صافيًا.
إذا الميزة الاقتصادية الإضافية للممول:
3.375 مليون جنيه.
وفوق ذلك يستطيع استخدام الصك والعائد في الوفاء بالضرائب المستحقة عليه.
⸻
7. وهنا تظهر نقطة فنية مهمة جدًا
هل معنى ذلك أن الممول يحصل على تمويل مجاني من الدولة؟
لا.
بل العكس.
في البداية هو الذي يوفر السيولة للدولة.
لكن الدولة تمنحه في المقابل:
1. أصل الصك.
2. عائدًا معفى من الضريبة.
3. قوة إبراء للصك والعائد عند سداد الضرائب.
ولهذا فإن الصك الضريبي يمكن النظر إليه اقتصاديًا باعتباره:
أداة تمويل حكومي مرتبطة بالوعاء الضريبي للممول.
⸻
8. ومن الناحية المالية للدولة
هناك ميزة مهمة جدًا للخزانة:
إذا كان الممول سيستخدم الصك مستقبلًا في سداد الضرائب، فإن الدولة حصلت على السيولة اليوم مقابل قبول الصك في المستقبل.
فلو كانت الدولة تحتاج إلى تمويل مشروعاتها الآن، فإنها تستطيع الاستفادة من الأموال قبل حلول موعد استحقاق الضرائب.
ولكن في المقابل لديها تكلفة تمويل تتمثل في العائد المعفى.
لذلك فإن قرار إصدار الصكوك يجب أن يقارن بين:
تكلفة العائد على الصك
مقابل
تكلفة البديل التمويلي الذي كانت الدولة ستلجأ إليه.
⸻
وأرى أن أهم سؤال قانوني ومحاسبي هنا هو:
إذا كان الصك يعطي الممول قوة إبراء من الضريبة، فهل يجوز للممول استخدامه في سداد أي ضريبة مستحقة عليه، أم فقط ضرائب معينة؟ وهل يستطيع استخدامه لسداد ضريبة القيمة المضافة والدمغة وكسب العمل، أم يقتصر على ضريبة الدخل؟
هذه النقطة تحديدًا تحتاج إلى قراءة المادة 115 والقرارات الوزارية المنظمة للصكوك؛ لأنها تحدد القيمة العملية الحقيقية للصك، وليس مجرد النص العام للمادة.
،،،،،،،، والسؤال الاخير ،،،،،،،،،،،،،،
اذا كان عائد الصك الذى سوف يثبت ايراد عند الممول ويعفي من الضريبه هل سيتم تطبيق احكام الماده ٢٤ بند ٦ من ق ٩١ لسنه ٢٠٠٥ ويحسب تكلفه تمويل واستثمار علي العائد ويحسب عليه ضريبه بسعر (٢٢.٥٪ )
منقول عن
محمد القطان
١١ أغسطس سنه ٢٠٢٦