03/05/2026
في الشغل، كلمة تقدير في وقتها ممكن تعمل اللي مكافآت كتير ما تعرفش تعمله. مش علشان الناس محتاجة مجاملة، لكن علشان كل إنسان محتاج يحس إن تعبه متشاف، وإن اللي بيعمله له قيمة، وإن مجهوده ما بيتاخدش كأنه أمر طبيعي وخلاص.
في موظف بيخلص التاسك، ويعدي الأزمة، ويشيل اللي وراه، ويسكت. ومن بره يبان عادي، لكن من جواه مستني علامة بسيطة تقول له: أنا شايفك. مش كلمة مرمية في آخر الاجتماع، ولا شكر بارد في إيميل جماعي. تقدير حقيقي، محدد، في وقته. تقول له: اللي عملته فرق. طريقتك في حل المشكلة دي أنقذت وقت الفريق. التزامك هنا كان واضح.
والقائد اللي يبخل بالكلمة دي، بيخسر أكتر مما يتخيل. لأن الموظف لما يحس إن مجهوده غير مرئي، حماسه يقل. يبدأ يشتغل المطلوب بس. يبطل يزيد، يبطل يبادر، يبطل يدي من قلبه. مش نكاية، لكن لأن الإنسان لما يدي كتير وما يتحسش بيه، بيتعلم يحمي نفسه ويقلل العطاء.
الشعور الجيد مش رفاهية في الشغل. ده وقود. الناس لما تحس بالتقدير، تركيزها يزيد، ثقتها تعلى، وانتماؤها يقوى. والفريق اللي فيه تقدير حقيقي بيطلع أداء أحسن، مش عشان حد بيجامل حد، لكن عشان كل واحد حاسس إن تعبه له معنى.
القائد الذكي يعرف إن الشكر مش ضعف، ولا دلع، ولا كلام زيادة. الشكر عدل. وأحيانًا كلمة واحدة صادقة في اللحظة الصح، تخلّي موظف كان على وشك يطفي يرجع يفتكر هو بيحاول ليه. النعم تدوم بالشكر، والناس كمان.