01/11/2024
في وقت بنشوف فيه ناس كتير ماسكين في الكراسي والسلطة، بيطلع أكيو تويودا ويورينا يعني إيه القيادة الحقيقية. الرجل ده عنده رؤية مختلفة، وفاهم إن القيادة مش مجرد منصب، دي مسؤولية تجاه بكرة...
من أسبوع، بعد ما خدم 14 سنة في الشركة وعنده 67 سنة، قرر تويودا يستقيل. السبب؟ شايف إنه كبر ومش قادر يستوعب ذوق الأجيال الجديدة في العربيات...
قرار التنحي ده مش هروب، بالعكس، دي خطوة واعية منه بيفسح بيها الطريق لجيل جديد يقدر يحس بنبض السوق وفهم المرحلة. إنه قائد بحجم تويودا يعترف إنه مش قادر يفهم الجيل الجديد، ده في حد ذاته تجسيد للحكمة، والوعي بنفسه. الصفات دي أقوى من أي منصب...
الدرس هنا إن القائد الحقيقي هو اللي يعرف إمتى يسلم الشعلة، وده بيدمن نجاح مستمر للمؤسسة بدل ما يفضل ماسك في الماضي ويعرضها للخسارة...
تويودا أثبت إن أعظم القادة هم اللي بيفهموا إن التغيير جزء من النجاح، وإن القيمة الحقيقية إن النجاح يكمل حتى بعد ما يمشوا...
دلوقتي، كوجي ساتو، مدير لكزس، بقى مكانه، في إحلال قيادي مليان رؤية للمستقبل ووعي بأهمية التجديد في القيادة...
وفي نفس الوقت، بنشوف قادة تانيين ماسكين في كراسيهم رغم تراجعهم، وبخططوا للبقاء بعقلية "الالتصاق القيادي" اللي بتمنعهم من التنحي، غافلين إنهم كده بيكتبوا باديهم مستقبل فشل مؤسساتهم. لو كان عندهم شجاعة زي تويودا، وكانوا اتنحوا في عز نجاحهم، كانوا هيعملوا نهاية تليق بيهم، وهيبقوا قدوة في القيادة...
القائد الحقيقي مش اللي يقعد أطول وقت، لكن اللي يدي فرصة للي فاهم الحاضر وعنده رؤية للمستقبل، عشان النجاح يفضل ويستمر. شكرا يا تويودا على الدرس القيادي العظيم ده...